كوريا الشمالية تعلن نيتها قطع خطوط الاتصال بجارتها الجنوبية "العدوّة"

صورة وزعتها وكالة الأنباء الكورية الشمالية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال اجتماع للمكتب السياسي للجنة المركزية لحزب العمال الحاكم في 09 أبريل/نيسان 2019.
صورة وزعتها وكالة الأنباء الكورية الشمالية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال اجتماع للمكتب السياسي للجنة المركزية لحزب العمال الحاكم في 09 أبريل/نيسان 2019. © أ ف ب

أعلنت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أن بيونغ يانغ ستقطع اعتبارا من ظهر الثلاثاء كل خطوط التواصل السياسية والعسكرية مع كوريا الجنوبية "العدوة"، وذلك بعد تهديد الشمال مرارا بقطع التواصل مع الجنوب إذا لم توقف سول إرسال ناشطين منشورات "معادية" عبر الحدود. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه العلاقات بين الجارتين فتورا شديدا بعد الآمال التي أنعشتها ثلاث قمم بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون والرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن في 2018.

إعلان

تنوي كوريا الشمالية أن تقطع الثلاثاء كل قنوات الاتصال السياسي والعسكري مع كوريا الجنوبية "العدوة" كما أفادت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية في خطوة يرى خبراء أنها محاولة من بيونغ يانغ لخلق أزمة.

وذكرت الوكالة أن بيونغ يانغ "ستقطع بالكامل وتغلق خط الارتباط بين السلطات الشمالية والجنوبية والذي كان قائما عبر مكتب الارتباط بينهما" كما ستقطع قنوات اتصال أخرى، وذلك "اعتبارا من الساعة 12:00 من التاسع من يونيو/حزيران 2020".

وهددت كوريا الشمالية منذ الأسبوع الماضي، بإغلاق مكتب الارتباط مع الجنوب إذا لم تمنع سول ناشطين من إرسال منشورات إلى الشمال مناهضة للنظام الشيوعي.

ونظمت السلطات الكورية الشمالية تجمعات شعبية واسعة النطاق في مختلف أنحاء البلاد لدعم تهديداتها.

ويأتي ذلك في وقت وصلت فيه العلاقات بين البلدين الجارين إلى طريق مسدود على الرغم من عقد ثلاثة لقاءات قمة عام 2018 بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن، كما يأتي في ذكرى القمة التاريخية بين كيم والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في سنغافورة في 2018.

وأوقفت كوريا الشمالية غالبية اتصالاتها مع الجنوب بعد فشل القمة الثانية بين كيم وترامب في فبراير/شباط 2019 في هانوي ما ترك المحادثات حول الملف النووي الكوري الشمالية في حالة جمود.

ويعتقد محللون أن بيونغ يانغ لم تقم بأي خطوة جوهرية نحو التخلي عن برامجها للتسلح النووي التي كانت وراء فرض عليها سلسلة عقوبات دولية على مر السنوات من قبل مجلس الأمن.

شقيقة كيم

وتحول كوريا الشمالية بشكل متزايد غضبها نحو سول حيث قامت في الأشهر الماضية بتجارب عسكرية وقامت باستفزازات كما حصل حين استهدفت في مايو/أيار مركز مراقبة للجنوب في المنطقة المنزوعة السلاح التي تعتبر الحدود بين الكوريتين.

وذكرت الوكالة الكورية الشمالية أن بيونغ يانغ "ستقطع بالكامل وتغلق خط الارتباط بين السلطات الشمالية والجنوبية والذي كان قائما عبر مكتب الارتباط بينهما" كما ستقطع قنوات اتصال أخرى، وذلك "اعتبارا من التاسع من يونيو/حزيران 2020 في الساعة 12:00 ظهرا (03:00 ت غ)".

كما هددت بيونغ يانغ باتخاذ إجراءات أخرى "مؤلمة" بحق سول. وكان ذلك التحذير الثاني خلال يومين في أجواء من الفتور الشديد في العلاقات بعد الآمال التي أثارتها ثلاث قمم بين الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الكوري الجنوبي في 2018.

وصدر التحذير الأول الخميس في بيان نشرته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية ووقعته كيم يو-جونغ، الشقيقة الصغرى للزعيم الكوري الشمالي.

وهددت كيم في بيانها بإغلاق مكتب الارتباط وإلغاء الاتفاق العسكري الذي وقع خلال زيارة مون إلى بيونغ يانغ في 2018 بهدف خفض التوتر على الحدود.

لكن معظم الاتفاقات التي وقعت خلال تلك القمة لم تنفذ وقد أجرت كوريا الشمالية مذاك عشرات التجارب العسكرية.

اتصالات بدون رد

وبقيت اتصالات الجنوب بالشمال صباح الثلاثاء على الخطوط الخاصة بدون رد كما أعلن مسؤولون في سول.

وهددت بيونغ يانغ أيضا بإلغاء عشرات المشاريع الاقتصادية بين البلدين، وخصوصاً منطقة كايسونغ الصناعية وزيارات جبل كومغانغ.

ودأب منشقون كوريون شماليون وناشطون آخرون على إرسال بالونات من الأراضي الكورية الجنوبية إلى الجارة الشمالية تحمل منشورات تتهم الزعيم الكوري الشمالي بانتهاك حقوق الإنسان وتدين سياسته النووية.

وتعتبر حملات المنشورات هذه قضية شائكة بين الكوريتين.

وبحسب وكالة الأنباء الكورية الشمالية فإن السلطات الكورية الجنوبية تواطأت مع "الأعمال العدائية" ضد كوريا الشمالية ، و"هو ما أدى بالعلاقات بين الكوريتين إلى كارثة".

وأضافت الوكالة أن بيونغ يانغ خلصت إلى "استنتاج مفاده أنه ليست هناك حاجة للجلوس وجها لوجه مع سلطات كوريا الجنوبية وأن لا قضايا للنقاش معهم لأنهم لم يفعلوا سوى تأجيج غضبنا".

ويرى خبراء هذه البادرة الأخيرة بأنها تدل على تسريع إستراتيجية بيونغ يانغ للضغط على جارتها الجنوبية.

ومن جهته، قال شين بيوم-شول من معهد الأبحاث الكورية للأمن القومي إنه منذ إطلاق النار على المنطقة المنزوعة السلاح- ويصر الجنوب على اعتباره عرضيا- "تحاول كوريا الشمالية خلق بلبلة مع استفزاز بحجم محدود".

وأضاف "تحاول زعزعة السياسة الكورية الجنوبية تجاه الشمال" قائلا "مع كيم يو جونغ في المقدمة، لن يكون ذلك حدثا معزولا". وتابع "بدؤوا بكوريا الجنوبية ثم سيتم توسيع النهج المتشدد ليشمل الولايات المتحدة".

والكوريتان لا تزالان عمليا في حالة حرب منذ الهدنة التي أنهت القتال بين البلدين في 1953.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم