عشرات السودانيين يحتجون على إيفاد بعثة أممية

إعلان

الخرطوم (أ ف ب)

احتشد عشرات السودانيين الأربعاء قرب مقر قيادة الجيش السوداني وسط الخرطوم رفضا لبعثة سياسية تخطط الأمم المتحدة لإرسالها دعما للمرحلة الانتقالية.

واستخدمت الشرطة الغاز المسيل لتفريق المشاركين في التظاهرة التي خرجت على الرغم من حظر السلطات للتجمعات بسبب فيروس كوفيد-19.

وتجمّع العشرات على شارع رئيسي يبعد حوالى مئتي متر عن قيادة الجيش وهم يحملون أعلام السودان وأغصان الأشجار بينما هتفوا "الموت ولا حمدوك" في إشارة إلى رئيس الوزراء عبد الله حمدوك و"الله أكبر... تسقط حكومة العملاء".

وانتشرت سيارات شرطة مكافحة الشغب على مقربة من موقع الاحتجاج بينما اغلق الجيش الشوارع المؤدية الي مقر قيادته بوضع حواجز اسمنتية وأسلاكا شائكة ومركبات مدرعة فيما نشر جنودا يحملون عصي.

وردّت الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع وفرقت المتظاهرين من شارع رئيسي قرب مقر قيادة الجيش.

والاسبوع الماضي، أصدر مجلس الامن الدولي قرارين يقضي الأول بإرسال بعثة سياسية لدعم المرحلة الانتقالية بناء على طلب الحكومة بينما يمدد الثاني تفويض القوات المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي في اقليم دارفور المضطرب منذ عام 2003 حتى نهاية العام الحالي.

وقال حسن نور الدين الذي وضع كمامة على وجهه ورفع علم السودان " لن نسمح بدخول قوات الامم المتحدة لبلادنا. هذه حكومة عميلة تريد ان تجلب لنا الاحتلال".

وبدأ السودان عملية انتقال سياسي منذ أطاح الجيش الرئيس عمر البشير في نيسان/أبريل 2019 إثر انتفاضة شعبية غير مسبوقة استمرت أشهرا وتخلّلتها عمليات قمع عنيفة.

ويحكم مجلس سيادي يضم مدنيين وعسكريين وحكومة من المدنيين البلاد منذ آب/أغسطس 2019 لفترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات.

وينصّ أحد قراري مجلس الأمن على "إنشاء بعثة جديدة للمساعدة في الفترة الانتقالية في البلاد" لفترة أولية مدتها 12 شهرا.

وأما القرار الثاني، فينص على تمديد تفويض بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2020. كما يقضي بإبقاء عديد البعثة من عسكريين وعناصر شرطة، حتى ذلك التاريخ على حاله.

وتم نشر قوة مشتركة لحفظ السلام مع الاتحاد الافريقي منذ العام 2007 في دارفور غرب السودان. وبلغ عديد قوة حفظ السلام 16 ألفا.

ورحبت الحكومة السودانية بقراري مجلس الامن الدولي. وجاء في بيان صدر عنها مطلع الاسبوع الحالي "تأتي هذه القرارات استجابة لطلب حكومة السودان للامين العام للامم المتحدة بتاريخ 27 شباط/فبراير" الماضي.

واعتبر البيان ان "هذه القرارات سوف تسهم في دعم واستقرار الفترة الانتقالية".