اثيوبيا ترغب في الحد من دور المراقبين في مفاوضات سد النهضة

إعلان

اديس ابابا (أ ف ب)

أعلنت اثيوبيا الخميس أنها ترغب في الحد من دور المراقبين في المفاوضات المتعلقة بسد النهضة، ما يدل على امتعاضها إثر محاولة الولايات المتحدة فرض اتفاق في مطلع السنة.

ويشكّل سد النهضة الإثيوبي الكبير مصدرًا للتوتر في حوض نهر النيل منذ أن أطلقت إثيوبيا المشروع في العام 2011. وتقول أديس أبابا إن السد مهم لاقتصادها، بينما تخشى القاهرة والخرطوم من أن يوثر على إمداداتهما من مياه النيل.

بدأت أثيوبيا في 2011 ببناء سد النهضة بكلفة 6 مليارات دولار على النيل الأزرق، الفرع الرئيسي لنهر النيل ومنذ ذلك التاريخ دخلت الدول الثلاث في مفاوضات للاتفاق حول الحد من تأثير السد الأثيوبي على كل من السودان ومصر.

وبعد تسع سنوات من جمود المفاوضات، تتولى الولايات المتحدة والبنك الدولي رعاية محادثات تهدف الى التوصل لاتفاق بين الدول الثلاث، منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2019.

لكن العملية فشلت بعدما دفعت الولايات المتحدة في اتجاه توقيع اتفاق تعتبره مصر "عادلا ومتوازنا" ما أثار غضب اثيوبيا التي اتهمت الولايات المتحدة بانها "لا تتصرف بشكل دبلوماسي".

والثلاثاء استأنفت الدول الثلاث محادثاتها عبر الفيديو بحضور مراقبين من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وجنوب افريقيا.

وقال وزير الري الاثيوبي سيليشي بيكيلي الخميس عبر وسيلة إعلام رسمية إن الأطراف الأخرى يجب "الا تذهب أبعد من مراقبة المفاوضات ومشاطرة الممارسات الحسنة حين تطلب بشكل مشترك من الدول الثلاث".

وانتقد أيضا مبادرة مصر توجيه رسالة في أيار/مايو الى مجلس الأمن الدولي تفصل اعتراضاتها بالنسبة للسد. واعتبر ذلك محاولة تهدف الى "ممارسة ضغط دبلوماسي".

وأعلن رئيس الوزراء الاثيوبي ابيي احمد الاثنين أمام النواب ان بلاده ستبدأ كما هو مرتقب بملء خزان السد في تموز/يوليو معززا بذلك ضرورة تسريع المفاوضات.

وقال وليام ديفيسون من مجموعة الأزمات الدولية، وهي منظمة لمنع النزاعات، إنه "من الضروري أكثر من أي وقت مضى تقديم تنازلات لكي يمكن التوصل الى اتفاق للحد من التوتر الذي قد يكون خطيرا".

ورأى أن حلا يمكن ان يرتسم في حال اقترحت اثيوبيا "برنامجا مفصلا لإدارة الجفاف يأخذ بالاعتبار مخاوف مصر والسودان لكن لا يفرض التزامات على قدرات السد بشكل غير مقبول".

بحسب الاتحاد الأوروبي فان استئناف المحادثات يشكل "فرصة مهمة لاستعادة الثقة بين الأطراف، والمضي قدما على أساس التقدم الذي تم والتوصل الى اتفاق يقدم حلا مفيدا للجميع" كما قالت الناطقة باسم الاتحاد فيرجيني باتو-انريكسون.

وقالت "خلال هذه الفترة من الأزمة العالمية، من المهم تهدئة التوتر وإيجاد حلول براغماتية".