الولايات المتحدة: دعوات لإزالة تماثيل وأسماء مسؤولين من الحقبة الكونفيدرالية وترامب يرفض

تمثال لجنرالين جنوبيين أثناء إزالته في دالاس بولاية تكساس في أيلول/سبتمبر 2017.
تمثال لجنرالين جنوبيين أثناء إزالته في دالاس بولاية تكساس في أيلول/سبتمبر 2017. © أ ف ب

رفض الأربعاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تغريدة على تويتر رفضا قاطعا الدعوات المطالبة بإزالة أسماء قادة من الحقبة الكونفيدرالية أثناء الحرب الأهلية، كان معظمهم مدافعاً شرساً عن نظام الرقيق، عن قواعد عسكرية أمريكية. وطالب ترامب في تغريدته باحترام الجيش الأمريكي، وكان البنتاغون قد أبدى استعداده للنظر في هذه الدعوات. من جهة أخرى، طالبت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب، بإزالة تماثيل مسؤولين من هذه الحقبة من مبنى الكابيتول واصفة إياها بأنها "تكريم للكراهية وليس التراث" وذلك في إطار الجهود المبذولة لمكافحة العنصرية على خلفية قضية جورج فلويد.

إعلان

غرد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء على موقع تويتر معلنا رفضه القاطع لإزالة أسماء جنرالات كونفيدراليين عن قواعد عسكرية في الولايات المتّحدة، وهو مقترح كان البنتاغون أبدى استعداده للنظر فيه.

وقال ترامب في تغريدة على تويتر إنّ "البعض اقترح إعادة تسمية ما يصل إلى عشر من قواعدنا العسكرية الأسطورية". وأضاف أنّ "هذه القواعد العسكرية أصبحت الآن جزءاً من التراث الأمريكي العظيم"، مشدّداً على أنّ إدارته "لن تنظر حتّى في هذا الاحتمال". وختم ترامب تغريدته بالقول "احترموا جيشنا!". وكان البنتاغون أعلن الثلاثاء أنّه "منفتح على مناقشة هذا الموضوع".

والقواعد العسكرية العشر التي يطالب الناشطون الحقوقيون بتغيير أسمائها تقع كلّها في جنوب الولايات المتحدة وتحمل أسماء قادة عسكريين جنوبيين خلال الحرب الأهلية، كان معظمهم مدافعاً شرساً عن نظام الرقيق.

والحرب الأهلية التي مزّقت الولايات المتحدة بين 1861 و1865 كان سببها الأساسي نظام العبودية الذي انقسمت بشأنه البلاد بين ولايات شمالية حاربت هذا النظام وأخرى جنوبية رفضت تحرير العبيد وأعلنت انفصالها عن الاتحاد وتأسيس كونفيدرالية.

وتشهد الولايات المتحدة احتجاجات تاريخية أشعلت فتيلها وفاة جورج فلويد، المواطن  الأعزل الذي قضى اختناقاً تحت ركبة شرطي أبيض أثناء توقيفه في مينيابوليس قبل أسبوعين.

وأعادت هذه الاحتجاجات إحياء الجدل الحسّاس في الولايات المتّحدة حول إرث العبودية في البلاد الذي تجسّده نصب تذكارية تمجّد الجيش الكونفيدرالي ويطالب كُثر بإزالتها.

والأربعاء دعت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إلى إزالة 11 تمثالاً لعسكريين ومسؤولين يرمزون للحقبة الكونفيدرالية، وذلك في إطار الجهود المبذولة لمكافحة العنصرية في البلاد.

بيلوسي تدعو لإزالة تماثيل العسكريين والمسؤولين

دعت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي الأربعاء إلى إزالة 11 تمثالاً لعسكريين ومسؤولين يرمزون للحقبة الكونفيدرالية، وذلك في إطار الجهود المبذولة لمكافحة العنصرية على خلفية قضية جورج فلويد، الأمريكي الذي قضى خلال توقيفه على يد شرطي أبيض.

وقالت بيلوسي، زعيمة الديمقراطيين في الكونغرس، في رسالة إلى لجنة برلمانية مشتركة إنّ "تماثيل الرجال الذي نادوا بالوحشية والهمجية للوصول إلى هذه النهاية العنصرية الصريحة، تشكّل إهانة بشعة لمُثُل" الديمقراطية والحرية. وأضافت أنّ "تماثيلهم تكرّم الكراهية وليس التراث (...) يجب إزالتها".

وبعض تماثيل هؤلاء الرجال الذين قادوا أو شاركوا في حرب انفصال فاشلة خلال الحرب الأهلية موضوعة في أمكنة بارزة في مبنى الكابيتول.

ومن هذه النصب التذكارية، تمثال برونزي لجيفرسون ديفيس، رئيس الولايات الكونفيدرالية الأمريكية، وآخر رخامي لألكسندر ستيفنز، نائب رئيس الكونفيدرالية.

ولفتت بيلوسي إلى أنّ تمثالي هذين الرجلين اللذين أدينا بخيانة الولايات المتّحدة موضوعان في "قاعة التماثيل" التي تعتبر من أكثر الوجهات السياحية شعبية في مبنى الكابيتول، في حين أنّ تمثال الجنرال "روبرت إي. لي" موضوع في الطابق الأسفل.

وذكّرت بيلوسي بكلمات قاسية أدلى بها ستيفنز في خطاب أساسي أدلى به في 1861 وقال فيه إنّ الكونفيدرالية تأسّست على "حقيقة عظيمة هي أنّ الزنجي ليس مساوياً للرجل الأبيض".

وهذه ليست المرة الأولى التي توجّه فيها بيلوسي مثل هذه الدعوة، فقد سبق لها وأن طالبت في آب/أغسطس 2017 رئيس مجلس النواب في حينه بول راين بإزالة هذه التماثيل بعد أيام من أعمال عنف شهدتها مدينة شارلوتسفيل الصغيرة في ولاية فيرجينيا خلال تجمّع لأفراد من اليمين المتطرف كانوا يحتجون على تفكيك تمثال الجنرال لي.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم