الحكومة اللبنانية تقرر ضخ الدولار في السوق لخفض سعر الصرف غداة احتجاجات غاضبة

رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب في مؤتمر صحفي في بيروت، في 21 مايو/أيار 2020.
رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب في مؤتمر صحفي في بيروت، في 21 مايو/أيار 2020. © أ ف ب

قررت الحكومة اللبنانية الجمعة، خلال اجتماع طارئ، ضخ الدولار في السوق ابتداء من الاثنين المقبل، في محاولة لكبح انهيار قيمة الليرة غير المسبوق، في الوقت الذي نزل فيه مئات اللبنانيين إلى الشوارع ليل الخميس-الجمعة في موجة احتجاجات وقطع طرق في أنحاء البلاد الغارقة في دوامة انهيار اقتصادي متسارع.

إعلان

قررت الحكومة اللبنانية الجمعة خلال اجتماع طارئ ضخ الدولار في السوق ابتداء من الاثنين المقبل، في محاولة لكبح انهيار قيمة الليرة غير المسبوق الذي أثار موجة احتجاجات في أنحاء البلاد الغارقة في دوامة انهيار اقتصادي متسارع.

وقال الرئيس ميشال عون في بداية اجتماع حكومي طارئ في القصر الرئاسي، أعقبت جلسة أولى قبل الظهر: "توصلنا إلى تدبير سيبدأ تنفيذه الاثنين المقبل يقوم على تغذية السوق بالدولار من قبل مصرف لبنان، وعليه يُفترض أن يتراجع سعر الصرف تدريجيا".

وحسب تصريحات نشرها حساب الرئاسة على تويتر، نقل عون تأكيد خبراء ماليين أنه "لا يمكن للدولار أو أي عملة أخرى أن تقفز خلال ساعات إلى هذا الحد، وهذا ما يبعد صفة العفوية عن كل ما حصل ويؤشر لمخطط مرسوم نحن مدعوون للتكاتف لمواجهته".

وقد نزل مئات اللبنانيين إلى الشوارع ليل الخميس الجمعة في طرابلس وعكار شمالا، وصيدا وصور جنوبا وفي البقاع شرقا، وفي بيروت. وأحرقوا عجلات وحاويات نفايات وقطعوا طرقا رئيسية وفرعية، وهتفوا ضد الحكومة التي يرأسها حسان دياب.

وطلب مجلس الوزراء من الأجهزة الأمنية "التشدد في قمع جميع المخالفات إحالتها فورا إلى المراجع القضائية المختصة"، تزامنا مع اعلان الأمن العام توقيف خمسة أشخاص يقومون بعمليات صرافة في السوق السوداء.

وعقد الرئيس عون اجتماعا ضم رئيس الحكومة حسان دياب ورئيس البرلمان نبيه بري، أعلن الأخير إثره الاتفاق على خفض سعر الصرف إلى ما دون أربعة آلاف ليرة.

يأتي تدهور الليرة في وقت تعقد فيه السلطات اجتماعات متلاحقة مع صندوق النقد الدولي أملا بالحصول على دعم مالي يضع حدا للأزمة المتمادية، في حين تقترب الليرة من خسارة نحو سبعين في المئة من قيمتها منذ الخريف.

ولامس سعر الصرف، وفق ما أفاد صرافون ظهر الخميس، عتبة الخمسة آلاف ليرة مقابل الدولار، فيما نقلت وسائل إعلام محلية ليلاً أن السعر تجاوز الستة آلاف، رغم تحديد نقابة الصرافين سعر الصرف اليومي بنحو أربعة آلاف، فيما يبقى السعر الرسمي مثبتا عند 1507 ليرات.

ويشهد لبنان أسوأ انهيار اقتصادي منذ عقود، يتزامن مع أزمة سيولة وتوقف المصارف عن تزويد المودعين بأموالهم بالدولار. وتسببت الأزمة بارتفاع معدل التضخم وجعلت قرابة نصف السكان تحت خط الفقر، كما خسر عشرات الآلاف قسما من رواتبهم أو فقدوا وظائفهم. وأقفلت مؤسسات وفنادق عريقة أبوابها.

فرانس24/ رويترز

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم