بوتين يحيي العيد الوطني والإصابات الجديدة بكورونا تقترب من عتبة 9 آلاف

إعلان

موسكو (أ ف ب)

يحيي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة العيد الوطني في أول مشاركة علنية له في مراسم بعد أسابيع من الإغلاق للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد في وقت تقترب روسيا من تسجيل تسعة آلاف حالة إصابة يوميا.

وكانت روسيا، التي سجلت ثالث أكبر حصيلة إصابات بالفيروس في العالم، قد رفعت في وقت سابق هذا الأسبوع اجراءات العزل التي فرضت على السكان في نهاية آذار/مارس في وقت يحضّر بوتين الأرضية لاستفتاء في الأول من تموز/يوليو يتيح له البقاء في الحكم حتى العام 2036.

والجمعة تحتفل روسيا بالعيد الوطني وهو يوم عطلة، وسيحيي بوتين (67 عاما) المناسبة بمنح أوسمة في الكرملين ورفع العلم الروسي خلال مراسم في غرب موسكو.

ومساء الجمعة ستنظم السلطات حفلا موسيقيا في الساحة الحمراء مشددة على تقيد الحاضرين بقواعد التباعد الاجتماعي.

- سابق لأوانه -

ورغم تراجع الإصابات بالفيروس في روسيا، يعتقد العديد من الأطباء ومنتقدي الكرملين أن إجراءات الإغلاق رُفعت في وقت سابق لأوانه في موسكو بؤرة تفشي الوباء في البلاد.

ويتهم المنتقدون بوتين بالتسريع في حشد التأييد له قبيل الاقتراع المثير للجدل لتعديل الدستور في وقت تسجل شعبيته تراجعا، بحسب استطلاعات مستقلة.

في 24 حزيران/يونيو سيترأس بوتين عرضا عسكريا ضخما بمناسبة النصر السوفياتي في الحرب العالمية الثانية.

وقد تم إرجاء الاستفتاء والعرض العسكري بسبب إجراءات العزل.

الخميس دعا رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين المواطنين إلى الامتناع عن المشاركة في فعاليات حاشدة.

وقال في تصريحات متلفزة إن "ذلك يمثل مخاطر كبيرة عليكم وعلى أبنائكم والذين تحبونهم".

والجمعة أعلنت روسيا عن 8987 إصابة إضافية بالفيروس ما يرفع العدد الإجمالي إلى 511,423 إصابة.

وأعلنت العاصمة، التي تعد أكثر مدن أوروبا اكتظاظا مع أكثر من 12 مليون نسمة، عن 1714 حالة إضافية مؤكدة.

وكانت موسكو قد ألغت الثلاثاء قيودا من بينها أذون تنقل إلزامية، في خطوة رحب بها المواطنون الذين هرعوا للخروج من منازلهم للتمتع بأشعة الشمس.

وأكدت روسيا ما مجموعه 6715 وفاة بالفيروس، وهي نسبة وفاة أقل بكثير مقارنة بدول أخرى تفشى فيها الفيروس بشدة.

وشكك المنتقدون في تلك الأرقام واتهموا السلطات بالتقليل منها لتخفيف حجم الأزمة.

وبعد الانتقادات قام مسؤولو الصحة في موسكو بتعديل طريقة تسجيل الإصابات.

والاربعاء قال مسؤولون إن العاصمة سجلت أعلى عدد وفيات خلال عقد الشهر الماضي، وأن أكثر من ثلثها مرتبطة بفيروس كورونا.

وأعلنت سلطات الصحة في المدينة أن ما مجموعه 15,715 شخص توفوا في أيار/مايو.

وهذا أكبر عدد من الوفيات منذ 2010 عندما تعرضت موسكو لموجة حر غير مسبوقة.

وإذا كانت روسيا تتباهى بانها تمكنت من إعادة تنظيم نظامها الاستشفائي في الوقت المناسب لمحاربة الوباء واعتماد سياسة فحوصات مكثفة للكشف عن الفيروس لدى السكان، فان رئيس محكمة الحسابات ألكسي كودرين اعتبر الخميس ان قطاع الصحة الروسي "يعاني من نقص كبير في التمويل حتى في إطار عمله المعتاد".

ودعا كودرين، وهو من الأصوات المنتقدة ضمن النخبة الروسية، أيضا الى "إعادة هيكلة جدية" للقطاع وخصوصا في المناطق حيث لا تملك المؤسسات تجهيزات حديثة.