فرنسا: المحكمة الإدارية العليا تسمح بفتح الأرشيف حول الإبادة الجماعية برواندا عام 1994

الباحث الفرنسي فرانسوا غرانير (يمين) قرب مكتبة فرانسوا ميتران في باريس مطالبا بحق الاطلاع على الوثائق السرية للرئيس الفرنسي الراحل. 13 ديسمبر/كانون الأول 2017.
الباحث الفرنسي فرانسوا غرانير (يمين) قرب مكتبة فرانسوا ميتران في باريس مطالبا بحق الاطلاع على الوثائق السرية للرئيس الفرنسي الراحل. 13 ديسمبر/كانون الأول 2017. © أ ف ب

قضت المحكمة الإدارية العليا في فرنسا الجمعة بإمكانية إطلاع الباحثين على أرشيف الرئيس الأسبق فرانسوا ميتران والمتعلقة بالإبادة الجماعية في رواندا عام 1994. وحكمت بأن للأكاديمي مصلحة مشروعة في الاستعانة بالمحفوظات للمساهمة في بحثه التاريخي بعد أن رفضت وزارة الثقافة الفرنسية السماح بذلك. ويتهم الرئيس الرواندي بول كاغامي فرنسا بالتواطؤ في إراقة الدماء عندما قتلت ميليشيات الهوتو نحو 800 ألف من التوتسي والهوتو المعتدلين.

إعلان

قضت المحكمة الإدارية العليا في فرنسا (مجلس الدولة)، الجمعة بإمكانية إطلاع الباحثين على أرشيف الرئيس الأسبق فرانسوا ميتران (1981 حتى 1995) حول الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994.

وقال مجلس الدولة في بيان إن المحفوظات الرئاسية تصنف عادة على أنها سرية لمدة 60 عاما بعد توقيعها، ولكن في ظروف معينة، على سبيل المثال عندما تقتضي ضرورات المصلحة العامة، يمكن نشرها في وقت أبكر من هذا.

وتمثل ملاحظات مستشاري الرئيس ومحاضر اجتماعات الحكومة جزءا من الأرشيف.

وحكم المجلس بأن للأكاديمي مصلحة مشروعة في الاستعانة بالمحفوظات للمساهمة في بحثه التاريخي بعد أن رفضت وزارة الثقافة الفرنسية السماح بذلك.

واشتكى الباحثون من أنه لم يظهر إلى العلن حتى الآن سوى قسم صغير من الوثائق الفرنسية المصنفة على أنها سرية ويقولون إنه لم يتم حتى الآن استخلاص رواية نهائية للدور الذي لعبته باريس.

ويتهم الرئيس الرواندي بول كاغامي فرنسا بالتواطؤ في إراقة الدماء عندما قتلت ميليشيات الهوتو نحو 800 ألف من التوتسي والهوتو المعتدلين. من جهته، يسعى الرئيس إيمانويل ماكرون إلى تحسين العلاقات مع كيغالي وعين في العام الماضي باحثين لإجراء تحقيق يستمر عامين في دور الجيش الفرنسي خلال الإبادة الجماعية.

ورغم إقرارها بأخطاء في تعاملها مع رواندا، إلا أن باريس رفضت مرارا الاتهامات بأنها دربت ميليشيات على المشاركة في المجزرة.

ومع ذلك، اعترف الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي (من 2007 لغاية 2012) خلال زيارة لرواندا عام 2010 بأن فرنسا ارتكبت "خطأً فادحا في التقدير، وكأن غشاوة غطت على العيون، فلم نتوقع أبعاد الإبادة الجماعية..."

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم