تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منصة تويتر تحذف آلاف الحسابات المرتبطة بسلطات الصين وروسيا وتركيا

شعار شبكة التواصل الاجتماعي تويتر.
شعار شبكة التواصل الاجتماعي تويتر. © أ ف ب

حذفت منصة تويتر للتواصل الاجتماعي الجمعة عشرات الآلاف من الحسابات التي قالت عنها إنها مرتبطة بحملات تضليل إعلامية للحكومة الصينية أو الترويج للحزب الحاكم في روسيا أو دعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. ورغم أن شبكة تويتر محظور استخدامها في الصين فإن المسؤولين الصينيين ووسائل الإعلام الحكومية تستخدمها للترويج لرؤية بكين. من جهة أخرى، أعلنت الشركة الأمريكية لتطبيق "زووم" أنها استجابت لطلب بكين إغلاق حسابات ناشطين أمريكيين وآخرين من هونغ كونغ.  

إعلان

قالت شبكة تويتر للتواصل الاجتماعي الجمعة إنها قامت بحذف أكثر من 170 ألف حساب من على منصتها. وعللت الشبكة قرارها بأن هذه الحسابات مرتبطة بحملة تضليل إعلامي للحكومة الصينية سعت إلى تشويه صورة الولايات المتحدة واستهدفت التحركات المؤيدة للديمقراطية في هونغ كونغ.

وجاء إعلان تويتر بعدما ذكرت شركة التكنولوجيا الأمريكية صاحبة تطبيق "زووم" أنها استجابت لطلب بكين إغلاق حسابات ناشطين أمريكيين ومن هونغ كونغ تجمعوا للدردشة عبر تطبيق الفيديو الشهير بمناسبة ذكرى سحق الحركة المطالبة بالديمقراطية في ساحة تيان أنمين.

وتويتر، وكذلك يوتيوب وغوغل وفيس بوك، محظور في الصين التي تستخدم برنامجا قويا للحد من الوصول إلى الأخبار والمعلومات. لكن الدبلوماسيين الصينيين ووسائل الإعلام الحكومية تستخدم هذه المنصات منذ سنوات للترويج لروايات بكين.

وعبر باحثون وحكومات غربية عن مخاوفهم من أن تنشر الصين شبكات من الحسابات التي تسيطر عليها الدولة أو المرتبطة بها، تحجب المستخدمين الفعليين، لنشر الرسائل الحكومية أو أنباء مضللة.

وقال تويتر إنه عطل "نواة" 23 ألفا و750 حسابا مرتبطا بالصين ينقلها نحو 150 ألف حساب آخر لتوسيع انتشارها. كما أغلقت حوالى 7340 حسابا مرتبطا بتركيا و1152 حسابا مرتبطا بروسيا.

وكتب تويتر في مذكرة تحليلية إن هذه الشبكة كانت تنشر تغريدات باللغة الصينية موجهة على ما يبدو للمقيمين في الخارج "تبث نظريات جيوسياسية مؤيدة للحزب الشيوعي الصيني مع دعم نظريات خادعة حول الحراك السياسي في هونغ كونغ".

"دعاية إعلامية"

قامت المجموعة الفكرية الأسترالية "المعهد الأسترالي للاستراتيجية السياسية" (إيه إس بي آي) بتحليل تدفق التغريدات قبل الإعلان وقالت إن الشبكة تسعى أولا إلى نشر آراء داخل الجاليات الصينية المقيمة في الخارج.

وعملت الشبكة على الترويج لرواية الصين بشأن احتجاجات هونغ كونغ وكذلك حول فيروس كورونا المستجد ومهاجمة تايوان. وكتبت المجموعة نفسها إن بعض أعضاء الشبكة عبروا عن "ميلهم" إلى رد الحكومة الأمريكية على الاحتجاجات ضد العنصرية "للإيحاء بوجود تطابق أخلاقي مع قمع الاحتجاجات في هونغ كونغ".

وقال فيرغوس هانسون أحد مسؤولي المجموعة الفكرية في المذكرة التحليلية "بينما لا يسمح الحزب الشيوعي الصيني للشعب الصيني باستخدام تويتر، تحليلنا هو أنه لا يتردد في استخدامه لنشر الدعاية والتضليل الإعلامي على المستوى الدولي". وأوضح المعهد الأسترالي نفسه أن التغريدات كانت تكتب أثناء ساعات العمل في بكين وإلى حد كبير وخلال أيام أسبوع العمل.

وأضافت أن "هذا النمط من النشر يدل بوضوح على أنها (التغريدات) ليست أصلية وعلى تنسيق".

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد نشرت في وقت سابق من الشهر الجاري تحليلا لما يقرب من 4600 حساب مرتبط بقادة ودبلوماسيين صينيين على تويتر. ووجدت الصحيفة مئات الحسابات التي يبدو أنها تعمل فقط للتشجيع على مبعوثي الصين ووسائل الإعلام التي تديرها الدولة.

والشهر الماضي، وضع تويتر إشارة على تغريدة كتبها متحدث باسم الحكومة الصينية أشار إلى نظرية مؤامرة مشكوك إلى حد كبير في صحتها وتفيد أن الجيش الأمريكي قد يكون هو من أدخل فيروس كورونا المستجد إلى الصين.

"زوم" يلبي طلب بكين

وهذه المرة الثانية التي تحذف فيها حسابات بعدما قامت شركات تكنولوجيا أمريكية العام الماضي بإغلاق شبكات نافذة يعتقد أنها تخضع لإدارة أو أوامر الحكومة الصينية.

وفي آب/أغسطس الماضي، شطبت مواقع تويتر ويوتيوب وفيس بوك آلاف الحسابات التي قالت إنها جزء من حملة تدعمها الصين وتركز بشكل أساسي على نشر معلومات خاطئة حول احتجاجات هونغ كونغ.

وفي إعلانه الجمعة، قال تويتر إنه حذف أيضا نحو سبعة آلاف حساب لتعزيز الدعم للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وشبكة مماثلة تضم حوالى 1100 للترويج للحزب الحاكم في روسيا.

وأوضح أن رد منصات وسائل التواصل الاجتماعي على الحكومات الاستبدادية تحول إلى قضية ساخنة في السنوات الأخيرة.

وغرق موقع "زوم" الذي يتخذ من ولاية كاليفورنيا مقرا له، خلال الأسبوع الجاري في جدل حول حرية التعبير بعد أن أغلق حسابات ناشطين من الولايات المتحدة وهونغ كونغ، قبل ذكرى سحق بكين للحركة المؤيدة للديمقراطية في الرابع من حزيران/يونيو 1989 في تيان أنمين.

وقالت "زوم" الخميس إنه استجاب لطلب بكين إغلاق هذه الحسابات، موضحا أن إجراءاته كانت "محدودة" و"ما كان يفترض أن تؤثر على المستخدمين خارج الصين القارية".

وقد أعاد منذ ذلك الحين الحسابات الثلاثة التي حذفت وأعلن أنه سيضع أدوات تسمح لها بحظر مشاركين من بلدان محددة أو حذفهم. وقالت الشركة نفسها إن "زوم لن يسمح في المستقبل بأن تؤثر طلبات الحكومة الصينية على أي شخص خارج البر الرئيسي للصين".

فرانس24/أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.