مظاهرات للتنديد بالعنصرية وعنف الشرطة في باريس ومدن فرنسية كبرى

نشطاء يرفعون صورة لأداما تراوري خلال مسيرة نظمت تكريما للرجل البالغ من العمر 24 عاما في بومونت سور واز، 22 يوليو/تموز 2016.
نشطاء يرفعون صورة لأداما تراوري خلال مسيرة نظمت تكريما للرجل البالغ من العمر 24 عاما في بومونت سور واز، 22 يوليو/تموز 2016. © أ ف ب

تجددت المظاهرات المنددة بعنف الشرطة في فرنسا السبت، في تجمع هو الثاني بعد الذي جرى في 29 مايو/ أيار. ونزل نحو ثلاثة آلاف متظاهر إلى شوارع العاصمة الفرنسية باريس، وتجمعوا في ساحة الجمهورية تلبية لدعوة "لجنة الحقيقة والعدالة" التي تقودها الشقيقة الكبرى لأداما تراوري الذي توفي خلال عملية اعتقاله عام 2016. وحاول المتظاهرون الوصول إلى ساحة أوبرا بقلب العاصمة ولكن الانتشار الأمني حال دون ذلك. ورفع المتظاهرون شعارات مثل "لن نسامح" في إشارة إلى ملف تراوري الذي أظهر استخدام رجال الشرطة للعنف أثناء اعتقاله مما أدى إلى مقتله، طبقا لرواية أسرته. 

إعلان

تظاهر السبت في جميع أنحاء فرنسا آلاف الأشخاص للتنديد بالعنصرية والعنف الذي يتهمون الشرطة بممارسته وسط تصاعد الغضب الشعبي إزاء شكاوى تطال عناصر من الجهاز الأمني وفي أعقاب مقتل جورج فلويد في الولايات المتحدة.

02:43

وتجمع آلاف المتظاهرين في وسط باريس بعد ظهر السبت تلبية لدعوة من مجموعة ضغط تمثل أداما تراوري، الشاب ذو الأصل الأفريقي البالغ من العمر 24 عاما والذي قضى عام 2016 أثناء توقيفه.

"في دولة حقوق الإنسان، الشرطة تقتل"

وجاءت المظاهرات في نهاية أسبوع ذكرت فيه هيئة تراقب عمل الشرطة إنها تلقت نحو 1500 شكوى بحق شرطيين العام الماضي، نصفها تتهمهم بالعنف.

ورفع عدد من المتظاهرين لافتات كتب عليها "العدالة لأداما". وكتب على لافتات أخرى "في دولة حقوق الإنسان، الشرطة تقتل".

00:56

ودعت آسا تراوري شقيقة أداما تراوري المتظاهرين "للتنديد بغياب العدالة وبالعنف الاجتماعي والعرقي الذي تمارسه الشرطة" مكررة مطلب التحقيق في وفاة شقيقها.وقالت إن "وفاة جورج فلويد، هذا الأمريكي الإفريقي الذي قضى في 25 أيار/مايو في مينيابوليس على يد شرطي أبيض، تذكير مباشر بوفاة شقيقي. الشيء نفسه يحصل في فرنسا، أشقاؤنا يموتون".

من مرسيليا إلى مونبلييه

وجرت مظاهرات أخرى في مدن من مرسيليا إلى مونبلييه في الجنوب، وصولا إلى نانت وبوردو في الغرب.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي سيخاطب الفرنسيين مساء الأحد على مشارف المرحلة الثالثة من رفع تدابير الإغلاق للحد من تفشي فيروس كورونا الأربعاء إن العنصرية "آفة تطال المجتمع برمته".

"عدم التساهل إطلاقا"

وكان وزير الداخلية كريستوف كاستانير دعا إلى "عدم التساهل إطلاقا" مع العنصرية في صفوف الشرطة، وإلى اتخاذ تدابير لتحسين أدبياتها.

كما دعت منظمة العفو الدولية إلى "إصلاح ممنهج لممارسات الشرطة" في فرنسا. وقالت المنظمة في بيان إن "خطورة الوضع تتطلب استجابة دولية من السلطات". لكن بعض عناصر الشرطة يرفضون اتهامات للجهاز بالعنصرية.

وقال فريديريك لاغاش من "اتحاد أليانس" إنه يأمل في أن يستقبل ماكرون وفدا منهم، إذ إن العديد من الشرطيين يشعرون بأن "كرامتهم قد مست" وسط الانتقادات الواسعة لجهازهم.

فرانس24/ أ ف ب          

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم