تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا: ماكرون يشيد بـ"أول انتصار" على فيروس كورونا ويعلن إلزامية العودة للمدارس بدءا من 22 يونيو

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أثناء خطابه الأحد 14 يونيو/حزيران 2020
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أثناء خطابه الأحد 14 يونيو/حزيران 2020 © صورة من شاشة فرانس24

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في خطاب، ألقاه مساء الأحد، وكان الفرنسيون ينتظرونه كثيرا، إن بلاده حققت "أول انتصار على فيروس" كورونا الذي أتى على أرواح نحو 30 ألف شخص. وأعلن أن المدارس ستفتح أبوابها للجميع في 22 من الشهر الجاري، وستكون عودة التلاميذ والطلبة إلى مقاعد الدرس والتحصيل إلزامية. كما دافع على حصيلة حكومته تجاه الأزمة الصحية. وأكد أيضا أن فرنسا "لن تتساهل مع العنصرية" معبرا عن دعمه في الوقت نفسه للشرطة.

إعلان

أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في خطاب ألقاه مساء الأحد بما أسماه "أول انتصار" على فيروس كورونا، معلنا عن المزيد من الإجراءات في طريق الرفع النهائي للقيود التي فرضتها الحكومة جراء جائحة فيروس كورونا. وتشمل إعادة فتح المقاهي والمطاعم بكامل الطاقة الاستيعابية في منطقة باريس وجميع الأراضي الفرنسية.

وأعلن ماكرون أن المدارس والإعداديات والثانويات ستستقبل جميع التلاميذ والطلبة بدءا من 22 يونيو، وستكون العودة إلى مقاعد الدرس والتحصيل إلزامية. علما أن خيار استقبال التلاميذ من عدمه كان متروكا للمؤسسات التعليمية على قاعدة القدرة على التقيد بالتدابير الوقائية الصارمة. كما أعلن السماح مجددا بالزيارات في دور المسنين ومراكز الرعاية الصحية.

مداخلة وسيم الأحمر تعليقا على الخطاب الرابع للرئيس الفرنسي منذ بدء تفشي فيروس كورونا

وانطلقت إجراءات تخفيف قيود الحجر الصحي في11 مايو/أيار، وتواصلت في مرحلتها الثانية في مطلع يونيو/حزيران، والتي أعيد بموجبها بدء فتح المقاهي والمطاعم بشروط.

ماكرون يدافع عن حصيلة حكومته في مواجهة الأزمة الصحية

وعبر ماكرون عن اعتزازه بمقاربة الحكومة الفرنسية في مواجهة الأزمة الصحية، إذ اعتبر أن "ليس هناك ما يدفعنا للخجل من حصيلتنا"، قبل أن يضيف: "يمكننا أن نفخر بما تم إنجازه وببلدنا. بالطبع هذا الاختبار كشف أيضا عن عيوب ونقاط ضعف: اعتمادنا على قارات أخرى للحصول على منتجات معينة، وبطء التنظيم، وانعدام المساواة (...) أريد أن نستخلص كل العبر مما عشناه".

وقال إن الحكومة أنفقت "500 مليار يورو" لمواجهة أزمة فيروس كورونا، مستبعدا زيادة الضرائب لتغطية نفقات مكافحة الأزمة، إذ يرى أن "الرد الوحيد: هو عبر بناء نموذج اقتصادي مستدام وقوي، وزيادة العمل والإنتاجية من أجل عدم الاعتماد على الآخرين".

واعتبر ماكرون أن جائحة فيروس كورونا كشفت "عيوب وهشاشة" فرنسا، وأوروبا بشكل أوسع، فيما يتعلق بالاعتماد الزائد على سلاسل التوريد العالمية بدءا من صناعة السيارات، وصولا إلى الهواتف الذكية والأدوية، مشددا على أن "الحل الوحيد هو بناء نموذج اقتصادي جديد أقوى، والعمل وزيادة الإنتاج حتى لا نعتمد على الآخرين".

ويتوقع "بنك فرنسا" انخفاضا قياسيا يبلغ حوالي 10 بالمئة للناتج المحلي الإجمالي في 2020، وأن يتجاوز معدل البطالة 10 بالمئة في نهاية العام.

فرنسا "لن تتساهل" مع العنصرية لكنها "لن تمحو" تاريخها

وبخصوص التوتر الذي يشهده الشارع الفرنسي حول عنف الشرطة والعنصرية، أكد ماكرون أن فرنسا "لن تتساهل" مع العنصرية لكنها "لن تمحو" تاريخها. كما أكد دعمه للشرطة الفرنسية.

واعتبر الرئيس الفرنسي أن التصدي للعنصرية يجب ألا يقود لإعادة كتابة تاريخ فرنسا "بصورة تحض على الكراهية". وقال بهذا الشأن: "سأكون واضحا للغاية الليلة، أبناء وطني: الجمهورية لن تمحو أي اسم من تاريخها. لن تنسى أيا من أعمالها الفنية، لن تزيل التماثيل".

وأشار ماكرون إلى أن لون البشرة عادة ما قلل من فرص الشخص في فرنسا، وتعهد بعدم التهاون أمام كافة أشكال التمييز، لافتا إلى أن حكومته "ستتخذ قرارات جديدة من أجل المساواة". وقال الرئيس الفرنسي "نحن أمة يجب أن يجد كل فرد فيها مكانه أياً تكن أصوله وأياً يكن دينه".

ويواجه ماكرون المظاهرات المناهضة للعنصرية وعنف الشرطة، التي تأتي تزامنا مع الأحداث التي تعيشها الولايات المتحدة جراء قضية جورج فلويد.

وتجددت المظاهرات المنددة بعنف الشرطة في فرنسا السبت، في تجمع هو الثاني بعد مظاهرة نظمت في 29 مايو/ أيار. ونزل نحو ثلاثة آلاف متظاهر إلى شوارع باريس، وتجمعوا في "ساحة الجمهورية"، تلبية لدعوة "لجنة الحقيقة والعدالة" التي تقودها الشقيقة الكبرى لأداما تراوري الذي توفي خلال عملية اعتقاله في 2016.

كما يواجه ماكرون أيضا غضب الشرطة التي تعتبر أنه "تم التخلي عنها" من قبل وزير الداخلية. فيما دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الأحد الرئيس الفرنسي إلى إعلان "إصلاحات ملموسة"، لإنهاء "عمليات التحقق من الهوية التي يطغى عليها التعسف والتمييز" بحسب تعبيرها.

 

فرانس24

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.