الصين ستتولى بعض مسائل الأمن القومي في هونغ كونغ (مسؤول)

إعلان

هونغ كونغ (أ ف ب)

ستتولى الصين صلاحيات قضائية متعلقة ببعض حالات الأمن القومي "النادرة للغاية" في هونغ كونغ بموجب قانون جديد سيفرض في المدينة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي، على ما أفاد مسؤول كبير الاثنين.

ويأتي الإعلان فيما تجمع آلاف من سكان هونغ كونغ مساء الاثنين في ذكرى وفاة رجل خلال احتجاجات مؤيدة للديموقراطية العام الماضي.

أشارت بكين إلى أن قانون الأمن الجديد، الذي سيتجاوز برلمان المدينة، يجب تمريره بسرعة لإنهاء مثل هذه الاحتجاجات، التي اكتسبت زخما جديدا منذ الإعلان عن الإجراء.

وقال دنغ زهونغ هوا نائب رئيس مكتب شؤون هونغ كونغ وماكاو في الصين إنّ تطبيق قانون الامن الوطني سيقع الى حد كبير على عاتق السلطات والشرطة المحلية في هونغ كونغ.

وقال دنغ "بيد أنه يتعين على السلطات المركزية أيضا أن تحتفظ بالسلطة القضائية في بعض الحالات النادرة للغاية عندما تحدث جريمة في هونغ كونغ وتشكل تهديدا خطيرا للأمن القومي الصيني".

وبموجب مبدأ "بلد واحد ونظامين" قبل ان تتسلم الصين الجزيرة من بريطانيا، قالت الصين إنها ستسمح لهونغ كونغ بالحفاظ على بعض الحريات والاستقلالية حتى عام 2047، بما في ذلك الاستقلال التشريعي والقضائي.

لكن تعليقات دنغ تشكّل المرة الأولى التي يوضح فيها مسؤول صينيّ أن سلطات البر الرئيسي سيكون لها اختصاص قضائي في بعض قضايا الأمن القومي بمجرد تمرير القانون.

وشهدت هونغ كونغ أشهرا من الاحتجاجات الضخمة والعنيفة المؤيدة للديموقراطية في العام الماضي.

وردا على ذلك، أعلنت بكين عن خطط لفرض القانون الجديد الذي يقر عقوبات للنشاطات الانفصالية و"الإرهابية" والتخريب والتدخلات الأجنبية في المنطقة الصينية التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.

وتقول بكين إن القانون سيعيد الاستقرار ولن يمس الحريات السياسية وأن المجلس التشريعي في هونغ كونغ فشل في تمرير قوانين الأمن القومي الخاصة به على مر سنين.

-احتجاج مسائي-

لكن معارضي القانون، بمن فيهم العديد من الدول الغربية، يخشون أن يؤدي ذلك إلى قمع سياسي على غرار ما يحصل في البر الرئيسي، بالنظر إلى كيفية استخدام قوانين مكافحة التخريب بشكل روتيني لسحق المعارضة في الصين الاستبدادية.

كما أعربوا عن خشيتهم أن تبدأ بكين بقضم الحكم الذاتي التشريعي والقضائي في هونغ كونغ، وهو حجر الأساس لنجاح المدينة كمركز تجاري دولي رئيسي.

وفي أحدث احتجاج مساء الاثنين، تحدى الآلاف القيود على التجمعات الكبيرة المرتبطة بفيروس كورونا المستجد لوضع الزهور خارج مركز تجاري حيث توفي رجل خلال احتجاجات العام الماضي.

وقضى ليونغ لينع-كيت بعد أن نظم احتجاجًا العام الماضي. وقالت الشرطة انه انتحر.

وخرجت حشود ضخمة في مسيرة غداة وفاته في تجمع قال منظمون إنّ نحو مليوني شخص شاركوا فيه.

وبات معطف المطر الأصفر الذي كان يرتديه ليونغ رمزا للاحتجاجات منذ بدايتها.

وتحدث العديد من الحاضرين مساء الاثنين عن مخاوفهم من قانون الأمن في بكين.

وقال الموظف اليكس تشان البالغ 27 عاما لوكالة فرانس برس إنّهم "يخلقون التهديد ...التهديد بالأمن القومي فقط لتبرير قمع القوات لهذه الحركة".

وكان برلمان بكين، الذي يصدر عادة موافقات تلقائية، أعلن سابقا أنّ القانون سيسمح لأجهزة الأمن في البر الرئيسي بالعمل علنا في هونغ كونغ للمرة الأولى.

والاثنين، قدّم دنغ مزيدا من التفاصيل.

وقال في كلمة أمام الجمعية الصينية شبه الرسمية لهيئة دراسات هونغ كونغ وماكاو إنّ "الحكومة المركزية وحكومة هونغ كونغ بحاجة إلى انشاء منظمة مكرسة لحماية الأمن القومي".

وأضاف أن السلطات المركزية ستساعد في "الإشراف والتوجيه" للسلطات المحلية بشأن تطبيق الأمن القومي.

وأكّد دنغ إنه يدرك أن هناك اختلافات في الأنظمة القانونية بين هونغ كونغ والبر الرئيسي للصين.

لكنّه قال إن القانون الجديد سيعكس المبادئ المشتركة، بما في ذلك أن القانون لن يكون بأثر رجعي وسيفترض براءة المتهمين.