روسيا: الحكم بالسجن 16 عاما على عنصر البحرية الأميركية السابق بول ويلان بتهمة التجسس

الساحة الحمراء في موسكو، 30 مارس/آذار 2020.
الساحة الحمراء في موسكو، 30 مارس/آذار 2020. © رويترز

قضت محكمة روسية في موسكو بالسجن 16 عاما على عنصر البحرية الأمريكية السابق بول ويلان بتهمة التجسس. ودانت المحكمة بول ويلان بتهمة الحصول على معلومات حساسة وأسرار دولة. وكان الادعاء الروسي قد طالب في مايو/أيار الماضي بعقوبة السجن لمدة 18 عاماً. وتسببت هذه القضية في توتر بين الولايات المتحدة وروسيا. وندد السفير الأمريكي في موسكو جون سوليفان " بمحاكمة غير عادلة وتفتقر إلى الشفافية ".

إعلان

 أصدرت محكمة في موسكو الاثنين حكما بالسجن 16 عاما على العنصر السابق في البحرية الأمريكية بول ويلان بتهمة التجسس، في ملف يلقي بثقله على العلاقات الروسية-الأمريكية.

وأدانت محكمة مدينة موسكو ويلان بتهمة الحصول على معلومات سرية في حين وقف هو في القاعة رافعا لافتة كتب عليها "محاكمة صورية" مناشدا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التدخل.

ويتهم بول ويلان بأنه سعى إلى الحصول على أسرار دولة. واعتُقل ويلان البالغ من العمر 50 عاماً والذي يحمل أيضا الجنسيّتين الإيرلندية والكندية، عام 2018 واتّهمته حينها الاستخبارات الروسيّة بـ"التجسس". لكن ويلان يصر منذ ذلك الوقت على أنه بريء.

 وقال ويلان في ذلك الوقت "روسيا تعتقد أنّها ألقت القبض على جيمس بوند أثناء مهمّة. في الواقع، قاموا باختطاف مِستر بين (السيد بين) أثناء قضائه عطلة".

ويُصرّ ويلان على أنّه تعرّض للخداع من قِبل إحدى معارفه التي أعطته وحدةً لتخزين البيانات الرقميّة (يو إس بي) تحتوي على ما كان ويلان يعتقد أنّها صور التُقطت لهما أثناء إقامة سابقة لهما في روسيا.

الإدعاء الروسي طالب بالسجن 18 عاما 

 وكان الادّعاء الروسي طالب في مايو/أيّار بعقوبة السجن 18 عاما لويلان، أي أقلّ بقليل من العقوبة البالغة 20 سنة التي كان يواجهها.

وأدت قضيّة ويلان إلى تفاقم التوتر بين الولايات المتحدة وروسيا اللتين تتّخذان مواقف متعارضة في ملفات عدّة أبرزها النزاع في أوكرانيا والحرب في سوريا ومسألة الحفاظ على التكافؤ الاستراتيجي بين القوّتين العظميين.

وندد السفير الأمريكي في موسكو جون سوليفان بمحاكمة غير عادلة وتفتقر إلى الشفافية. وقال كما نقلت عنه الناطقة باسم السفارة الأميركية على تويتر "كان الأمر سريا، لم يكن هناك أي دليل".  وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو دعا الشهر الماضي الى الإفراج عن بول ويلان.

وبحسب محامي المتهم فلاديمير جيريبنكوف فان المدعي مقتنع بان بول ويلان هو "ضابط برتبة كولونيل على الأقل في وكالة الاستخبارات التابعة لوزارة الدفاع الأميركية". وتقول عائلة المعتقل أن محاكمته "لا تستند الى وقائع".

ويؤكد بول ويلان وهو مدير الأمن لمصنع أمريكي لقطاع غيار سيارات، أنه كان في روسيا لحضور حفل زفاف حين تم توقيفه.

ويصر ويلان على أنه تعرض للخداع إذ أخذ وحدة ذاكرة خارجية "يو إس بي" من أحد معارفه ظنا منه أنها تحتوي على صور لإجازات.

واستمرت المحاكمة، التي بدأت في آذار/مارس من هذا العام، خلف أبواب مغلقة في قاعة محكمة في موسكو على الرغم من جائحة كوفيد-19.

وتحدث محاميه عن فكرة أن تتم مبادلته مع سجناء آخرين لكن هذا الاحتمال رفضته السفارة الأميركية في موسكو في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2019.

وفي بيان أعرب شقيقه التوأم ديفيد ويلان عن امله في أن يتيح الحكم عليه لواشنطن وموسكو أن "تباشرا فورا بحث الإفراج عن بول".

ويقول بول ويلان ومقربون منه أنه تعرض لمعاملة سيئة من قبل المسؤولين عن السجن.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلن بول ويلان أنه "أوثقت يداه وثبته حارس على الأرض وتعرض لتهديد بمسدس من قبل حارس آخر ولاعتداء" وهي اتهامات رفضتها روسيا.

فرانس 24  / أ ف ب

  

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم