إيران تحذّر من قرار للوكالة الدولية للطاقة الذرية مرتقب بحقها

إعلان

فيينا (أ ف ب)

انتقدت إيران الثلاثاء قرارا يتوقع اقتراحه خلال اجتماع مرتقب للوكالة الدولية للطاقة الذرية يحض طهران على السماح بوصول مفتشين إلى موقعين يشتبه بأنهما كانا يؤويان في الماضي أنشطة نووية غير معلنة.

ويتوقع أن تقترح دول أوروبية القرار خلال اجتماع مجلس حكام وكالة الطاقة الذرية هذا الأسبوع.

وقال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة في فيينا كاظم غريب آبادي إن "اقتراح هذا القرار الهادف لدعوة إيران للتعاون مع الوكالة... مخيّب للآمال ويحمل نتائج عكسية تماما".

ويقول دبلوماسيون إن القرار سيدعو إيران الى تمكين المفتشين من دخول موقعين يشتبه بأنهما كانا مسرحا لأنشطة نووية في الماضي. وتسعى الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ شهور للوصول إلى الموقعين.

ودعا المدير العام للوكالة رافاييل غروسي في مستهل اجتماع الاثنين "إيران إلى التعاون الفوري والتام مع الوكالة".

وبينما لا يعتقد أن الموقعين مرتبطان مباشرة بالانشطة النووية الحالية لإيران، إلا أن الوكالة تشير إلى حاجتها لمعرفة إن كان تم الإعلان عن كافة الأنشطة العائدة لنحو عقدين بشكل مناسب وعن كافة المواد.

لكن غريب آبادي حذّر في بيان الثلاثاء من أنه في حال تم تبني القرار، فلن يكون لدى إيران "أي خيار سوى اتّخاذ الاجراءات المناسبة، وهو أمر سيتحمّل عواقبه رعاة هذا النوع من الأساليب السياسية والمدمّرة"، بدون أن يفصح عن طبيعة هذه الاجراءات.

وتعهدت روسيا الثلاثاء التصدي للسلوكيات "المناهضة لإيران".

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لدى استقباله في موسكو نظيره الإيراني محمد جواد ظريف "هناك تطورات حاليا في فيينا (مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية) وأفكار يطرحها أصدقاؤنا الغربيون في نيويورك" مقر مجلس الأمن الدولي.

- تعقيدات وصعوبات -

لم يتبن مجلس حكام وكالة الطاقة الذرية أي قرار ينتقد إيران منذ العام 2012.

ويعد مثل ذلك القرار رمزيا بدرجة كبيرة، إلا أنه قد يكون مقدمة لإحالة الخلاف على مجلس الأمن الدولي، الهيئة الوحيدة التي يمكنها فرض عقوبات.

وقال لافروف "الوضع مقلق (...) سنعارض بكثير من الحزم أي محاولة لاستخدام هذا الوضع للتلاعب بمجلس الأمن والترويج لبرنامج معاد لإيران".

واكد ان "واشنطن ليس لها الحق في معاقبة إيران" من خلال الاستفادة من مجلس الأمن، مضيفا أن الخطط الأميركية لتمديد حظر الأسلحة المفروض على الجمهورية الإسلامية "تتعارض مع القانون الدولي".

وجاء في بيان غريب آبادي أن طلب الوكالة تمكينها من دخول الموقعين، يستند إلى اتهامات من إسرائيل، العدو اللدود لإيران.

وقال إن معلومات إضافية قدمتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لدعم طلبها "ليست سوى بعض الصور بالأقمار الاصطناعية التجارية التي لا تحتوي على أسباب مقنعة".

ورغم الخلاف بشأن الموقعين، تقول الوكالة إنها لا تزال قادرة على دخول المنشآت النووية لإيران لمراقبة أنشطتها الحالية، بموجب التفويض المعطى لها في الاتفاق التاريخي بين إيران والدول العظمى الذي تم التوصل إليه في 2015.

لكن الاتفاق يشهد خلافات منذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب منه قبل عامين وإعادته فرض عقوبات اقتصادية صارمة على إيران.

وردت إيران بالتخلي تدريجا عن العديد من التزاماتها التي ينص عليها الاتفاق، بينها مستوى تخصيب مخزونها من اليورانيوم وكميته.

وتتهم إيران شركاءها الأوروبيين في الاتفاق -- فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا -- بعدم القيام بخطوات كافية للتخفيف من آثار العقوبات الأميركية.

وفي بيانه قال غريب آبادي أن الدفع باتجاه القرار يمكن أن يتسبب "بتعقيدات وصعوبات" على مستقبل اتفاق 2015.