بدء اعمال لجنة التحقيق حول كيفية معالجة فيروس كورونا المستجد في فرنسا

إعلان

باريس (أ ف ب)

ماذا حدث مع الكمامات؟ هل كان في الإمكان أنقاذ اشخاص في دور رعاية المسنين؟ هل تأخرت الحكومة في فرض العزل؟. تبدأ لجنة تحقيق الثلاثاء أعمالها امام الجمعية الوطنية الفرنسية وتنوي كشف "الخلل" في إدارة أزمة كوفيد-19.

وعلى غرار دول أوروبية أخرى لا سيما إيطاليا، تتساءل فرنسا عن إدارة الأزمة الصحية التي تسببت بوفاة 30 ألف شخص منذ آذار/مارس.

واعتبارا من بعد الظهر يتعاقب وزراء ومسؤولون في وكالات صحية وإدارات أمام النواب "لتحديد التسلسل الزمني لهذه الأزمة" كما أعلنت لفرانس برس رئيسة لجنة الشؤون الاجتماعية بريجيت بورغينيون التي تترأس لجنة التحقيق.

ويتفق السياسيون من رئيس الجمهورية إلى المعارضة على أنه "يجب استخلاص الدروس" من هذه الأزمة غير المسبوقة التي أدت إلى تدابير عزل معممة لثمانية أسابيع وأغرقت البلاد في أزمة اقتصادية واجتماعية خطيرة.

لكن إعراب إيمانويل ماكرون الأحد عن ارتياحه لطريقة معالجة الأزمة أثار استنكار المعارضة.

وأعلن نائب رئيس اللجنة الاشتراكي بوريس فالو أن "الجميع يتحمل المسؤولية".

وسيتطرق نواب اللجنة ال32 إلى "إدارة مخزون الكمامات" واستراتيجية "فحوص كشف الإصابة" و"العناية بالمقيمين في دور العناية بالمسنين" حيث سجلت أكثر من ثلث وفيات كوفيد-19.

وسيكون المدير العام للصحة جيروم سالومون في الخط الأول الثلاثاء على أن يتم الاستماع إلى إفادات مسؤولين صحيين في اليومين المقبلين.

وسيتم الاستماع إلى علماء بينهم البروفسور ديدييه راوول وشخصيات سياسية في نهاية الشهر الحالي.

وللجنة التحقيق صلاحيات موسعة والمثول أمامها إلزامي تحت طائلة عقوبات جزائية وجلسات الاستماع ستتم تحت القسم ويمكن لأعضائها مثلا زيارة مستشفى أو أحد دور رعاية المسنين.

ويشكل مجلس الشيوخ لجنة تحقيق خاصة به في نهاية الشهر.

وهذه التحقيقات السياسية ستترافق مع السعي الى تحديد مسؤوليات قضائية محتملة بما أن نيابة باريس فتحت الثلاثاء تحقيقا أوليا واسعا حول إدارة الأزمة مع تهم "القتل غير العمد" و"تهديد حياة الآخرين للخطر".

وعلى الأرض نزل آلاف العاملين في المجال الصحي الثلاثاء إلى الشارع في عدة مدن فرنسية للمطالبة بامكانات اضافية للمستشفيات العامة ومجمل النظام الصحي ولتذكير الحكومة بوعودها في اوج أزمة كوفيد-19.

وفي باريس وقعت صدامات مع قوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين كما أفاد مراسلو فرانس برس.