فرنسا: بدء أعمال لجنة التحقيق أمام الجمعية الوطنية حول كيفية إدارة أزمة فيروس كورونا

غرفة إنعاش في مستشفى مولوز (شمال شرق فرنسا) في 17 أبريل/نيسان 2020.
غرفة إنعاش في مستشفى مولوز (شمال شرق فرنسا) في 17 أبريل/نيسان 2020. © أ ف ب/ أرشيف

على غرار إيطاليا، تبدأ لجنة تحقيق أعمالها الثلاثاء أمام الجمعية الوطنية الفرنسية للكشف عن كيفية إدارة أزمة فيروس كورونا التي تسببت بوفاة 30 ألف شخص منذ آذار/مارس. وسيتم الاستماع إلى وزراء ومسؤولين صحيين وإلى علماء بينهم البروفسور ديدييه راوول وشخصيات سياسية أخرى، "لاستخلاص الدروس" من هذه الأزمة غير المسبوقة التي أدت إلى تدابير عزل لثمانية أسابيع وأغرقت البلاد في أزمة اقتصادية حادة.

إعلان

تبدأ لجنة تحقيق الثلاثاء أعمالها أمام الجمعية الوطنية الفرنسية وتنوي كشف "الخلل" في إدارة أزمة كوفيد-19، والإجابة عن أسئلة كثيرة تراود الفرنسيين من قبيل ماذا حدث مع الكمامات؟ هل كان في الإمكان إنقاذ أشخاص في دور رعاية المسنين؟ هل تأخرت الحكومة في فرض العزل؟.

وعلى غرار دول أوروبية أخرى لا سيما إيطاليا، تتساءل فرنسا عن إدارة الأزمة الصحية التي تسببت بوفاة 30 ألف شخص منذ آذار/مارس.

واعتبارا من الثلاثاء تتم مساءلة وزراء ومسؤولين في وكالات صحية وإدارات ويتعاقبون أمام النواب "لتحديد التسلسل الزمني لهذه الأزمة" كما أعلنت لوكالة الأنباء الفرنسية رئيسة لجنة الشؤون الاجتماعية بريجيت بورغينيون التي تترأس لجنة التحقيق.

ويتفق السياسيون من رئيس الجمهورية إلى المعارضة على أنه "يجب استخلاص الدروس" من هذه الأزمة غير المسبوقة التي أدت إلى تدابير عزل معممة لثمانية أسابيع وأغرقت البلاد في أزمة اقتصادية واجتماعية خطيرة.

لكن إعراب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأحد عن ارتياحه لطريقة معالجة الأزمة أثار استنكار المعارضة.

وأعلن نائب رئيس اللجنة الاشتراكي بوريس فالو أن "الجميع يتحمل المسؤولية".

وسيتطرق نواب اللجنة الـ32 إلى "إدارة مخزون الكمامات" واستراتيجية "فحوص كشف الإصابة" و"العناية بالمقيمين في دور العناية بالمسنين" حيث سجلت أكثر من ثلث وفيات كوفيد-19.

وسيكون المدير العام للصحة جيروم سالومون في الخط الأول الثلاثاء على أن يتم الاستماع إلى إفادات مسؤولين صحيين في اليومين المقبلين.

وسيتم الاستماع إلى علماء بينهم البروفسور ديدييه راوول وشخصيات سياسية في نهاية الشهر الحالي.

وتتمتع لجنة التحقيق بصلاحيات موسعة، والمثول أمامها إلزامي تحت طائلة عقوبات جزائية وجلسات الاستماع ستتم تحت القسم ويمكن لأعضائها مثلا زيارة مستشفى أو أحد دور رعاية المسنين.

ويشكل مجلس الشيوخ لجنة تحقيق خاصة به في نهاية الشهر.

وهذه التحقيقات السياسية ستترافق مع السعي إلى تحديد مسؤوليات قضائية محتملة بما أن نيابة باريس فتحت الثلاثاء تحقيقا أوليا واسعا حول إدارة الأزمة مع تهم "القتل غير العمد" و"تهديد حياة الآخرين للخطر".

ونزل آلاف العاملين في المجال الصحي الثلاثاء إلى الشارع في عدة مدن فرنسية للمطالبة بإمكانات إضافية للمستشفيات العامة ومجمل النظام الصحي ولتذكير الحكومة بوعودها في أوج أزمة كوفيد-19.

وفي باريس وقعت صدامات مع قوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين كما أفاد مراسلو وكالة الأنباء الفرنسية.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم