فرنسا: موظفو قطاع الصحة يتظاهرون في "ثلاثاء الغضب" للمطالبة بتحسين ظروف عملهم

متظاهرون فرنسيون من قطاع الصحة يطالبون بتحسين ظروفهم العملية في "ثلاثاء  الغضب"
متظاهرون فرنسيون من قطاع الصحة يطالبون بتحسين ظروفهم العملية في "ثلاثاء الغضب" © أف ب جيرا جوليار

بعد ثلاثة أشهر من أزمة صحية غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة في فرنسا بسبب وباء فيروس كورونا، يعود الأطباء والممرضون ومختلف الأطقم الطبية الفرنسية الثلاثاء إلى الشارع للتظاهر ومطالبة الحكومة بالوفاء بوعودها المتعلقة بتوفير إمكانيات مالية وبشرية أكثر لقطاع الصحة. 

إعلان

"انتهت التصفيقات والتهليلات، لقد جاء وقت التعبئة" للأطباء الفرنسيين ومختلف أطقم الرعاية الصحية الذين قرروا التظاهر الثلاثاء في العاصمة باريس والعديد من المدن الفرنسية للضغط على الحكومة وتذكيرها بالوعود التي قطعتها على نفسها خلال أزمة فيروس كورونا والتي تتمثل في توفير إمكانيات مالية وبشرية أكثر لقطاع الصحة الفرنسي الذي يعاني منذ سنوات بسبب انخفاض ميزانيته، على مر الحكومات المتعاقبة.

01:43

وتتزامن هذه المظاهرة، الأولى منذ ثلاثة أشهر، مع الحوار الذي أطلقته حكومة إدوار فيليب مع ممثلين عن قطاع الصحة في إطار ما يسمى بـ"سيغور الصحة" بهدف إعادة بناء نظام صحي قوي.

ومن المتوقع أن تشهد فرنسا أكثر من 200 تجمع ومظاهرة على مستوى العديد من المدن، مثل باريس وبوردو ومونبولييه وميتس... جاءت بدعوة من نحو عشر نقابات عمالية وممثلين عن قطاع الصحة.

" الوعود والميداليات بالشكولاطة لن تكفي".

وفي بيان، حذرت الكونفدرالية العامة للعمال (تيار اليسار) من أن"خطابات الحكومة والميداليات بالشكولاطة والوعود المتعلقة برفع قيمة المنح لن تكفي. قطاع الصحة يحتاج إلى إمكانيات مالية وبشرية أكبر".

في باريس، نظمت مظاهرة أمام وزارة الصحة بحضور العديد من ممثلي النقابات من بينهم فليب مارتنيز من الكونفدرالية العامة للعمال وإيف روشي من "النقابة العمالية". فيما تحرك المتظاهرون صوب مقر الجمعية الوطنية الفرنسية وساحة "الأنفاليد".

وتطالب أطقم الرعاية الصحية التي واجهت بشجاعة وباء فيروس كورونا من الحكومة وضع "خطة جديدة للتوظيف" مع "رفع الأجور" بين 300 إلى 400 يورو. كما يدعون أيضا إلى وقف سياسة "غلق المستشفيات والمراكز الصحية".

"ثلاثاء الغضب"

وقال ممثلو نقابة أطباء المستشفيات العامة في بيان "لا يمكن أن نعود إلى ما كنا عليه في الماضي بعد 14 شهرا من التعبئة وأزمة صحية خطيرة. لقد حان الوقت للفرنسيين أن يقدموا لنا يد المساعدة وأن يدعموا مطالبنا عوض التصفيق".

وتتزامن هذه التعبئة التي أطلق عليها اسم "ثلاثاء الغضب" مع الاجتماعات التي تعقدها الحكومة منذ 25 مايو/أيار الماضي مع ممثلين من قطاع الصحة في ما يسمى بـ"سيغور الصحة" والتي تهدف إلى تحسين ظروف عمل الأطقم الطبية.

ويهدف هذا الحوار أيضا إلى إعادة تنظيم القطاع الصحي الفرنسي وتحسينه. ويتوقع أن يتم الكشف عن القرارات الأولى التي ستنبثق عن هذا الحوار الشهر المقبل.

لكن بعض النقابات وممثلي قطاع الصحة انتقدوا المشاورات التي أطلقتها الحكومة بحجة أنها تفتقد إلى "خطة محكمة" وإلى "الشفافية الضروية في إدارة الاجتماعات" وفق ما جاء على لسانها.

وهذا ما جعل نقابة "سود" على سبيل المثال تغادر " سيغور الصحة" بحجة أنه عبارة عن "خطة إعلامية فقط" وأن المشاورات لا تهدف إلى إيجاد حلول حقيقية لقطاع الصحة".

 لكن وزير الصحة أوليفيه فيران حاول طمأنة الجميع بالقول "نحن نعمل ونتقدم إلى الأمام"، مشيرا أن أكثر من "مئة اجتماع تم تنظيمه عبر التراب الفرنسي منذ إطلاق "حوار سيغور".

وأضاف بخصوص رفع الرواتب "موظفو قطاع الصحة سيحصلون في الشهر المقبل على إجابات عن جميع الأسئلة التي طرحوها والمطالب المشروعة التي عبروا عنها".

فرانس24

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم