موسكو تقف بحزم إلى جانب طهران في مواجهة انتقادات لبرنامجها النووي

إعلان

موسكو (أ ف ب)

تعهدت روسيا الثلاثاء التصدي للسلوكيات "المناهضة لإيران" التي تتبعها القوى الغربية في وقت توترت العلاقات بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وطهران.

وأدلى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بتصريح في هذا المعنى لدى استقباله في موسكو نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في الوقت الذي تسعى فيه إيران إلى تجنب الانتقادات بشأن السماح بالدخول إلى مواقع ربما حدث فيها نشاط نووي في السابق.

وقال لافروف "هناك تطورات حاليا في فيينا (مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية) وأفكار يطرحها أصدقاؤنا الغربيون في نيويورك" مقر مجلس الأمن الدولي. وأضاف "الوضع مقلق (...) سنعارض بكثير من الحزم أي محاولة لاستخدام هذا الوضع للتلاعب بمجلس الأمن والترويج لبرنامج معاد لإيران".

وتابع لافروف امام الصحافيين بعد محادثات مع ظريف "سنفعل كل شيء حتى لا يتمكن أحد من تدمير هذه الاتفاقات"، في إشارة إلى الاتفاق النووي الموقع بين طهران والقوى العظمى.

وأضاف أن "واشنطن ليس لها الحق في معاقبة إيران" من خلال الاستفادة من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مضيفا أن الخطط الأميركية لتمديد حظر الأسلحة المفروض على الجمهورية الإسلامية "تتعارض مع القانون الدولي".

وتدرس الوكالة الدولية للطاقة الذرية حالياً تقارير تفيد على وجه الخصوص بأن إيران رفضت تقديم شروحات حول بعض أنشطتها النووية غير المعلنة في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

وتهتم الوكالة التابعة للأمم المتحدة بثلاثة مواقع أثارت تساؤلات حولها وقد طلبت من إيران الوصول إلى موقعين منها في كانون الثاني/يناير، من دون ان تتلقى ردا حتى الآن.

ويثير هذا الخلاف مخاوف بشأن مستقبل الاتفاق النووي الموقع عام 2015 مع إيران التي بدأت تتراجع عن بعض التزاماتها بموجبه منذ انسحاب الولايات المتحدة منه.

من جانبه، قال ظريف الثلاثاء إن "تطورات خطيرة" تحدق بالاتفاق النووي الذي انسحبت منه واشنطن في 2018. وفي آخر تحرك ضد إيران، وضعت الولايات المتحدة أواخر أيار/مايو حداً للإعفاءات التي سمحت لإيران بإقامة مشاريع نووية مدنية.

وردت إيران التي تخنقها العقوبات الأميركية، بالتخلي منذ أيار/مايو 2019 عن العديد من التزاماتها.

وبحسب تقييم أجرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، فإن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب يبلغ الآن ثمانية أضعاف الحد الذي حدده الاتفاق.

ومع ذلك، لا يزال مستوى التخصيب أقل بكثير من المستوى المطلوب لصنع السلاح النووي.

في موسكو، أشار ظريف إلى أن واشنطن كانت تستخدم أيضًا الوكالة الدولية للطاقة الذرية خدمة لمصالحها الخاصة.

وقال في تصريحات مترجمة إن إيران "لن تسمح للوكالة الدولية بأن تصبح أداة استغلال بيد" الدول التي تريد إلغاء الاتفاق مع إيران و"تقويض جميع الالتزامات الدولية".

وأضاف أن إيران تعاونت بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.