تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إسرائيل تستعد لموجة هجرة جديدة لليهود مع الانتقال لمرحلة ما بعد فيروس كورونا

أفراد من اليهود الأرثوذكس في بروكلين بنيويورك. 8 أبريل/نيسان 2020
أفراد من اليهود الأرثوذكس في بروكلين بنيويورك. 8 أبريل/نيسان 2020 © أ ف ب

يستعد الكثير من اليهود عبر العالم للهجرة إلى إسرائيل مع الانتقال إلى مرحلة ما بعد فيروس كورونا. ويعود أحد أسباب هذه الهجرة إلى كون تل أبيب نجحت في تخطي الأزمة بأقل الأضرار بخلاف دول غربية كفرنسا والولايات المتحدة التي حصد الفيروس فيها عشرات الآلاف من الأرواح. وارتفعت أصوات إسرائيلية مطالبة برفع الميزانية للمخصصة للملف. وتمنح الجنسية الإسرائيلية لأي يهودي يهاجر إلى إسرائيل. ومن المرجح أن يشكل اليهود المقيمون في الولايات المتحدة أكبر نسبة العائدين إلى هذا البلد.

إعلان

تستعد إسرائيل لموجة هجرة يهودية جديدة مع دخول رفع القيود الصحية المراحل النهائية في أكثر من بلد. ويشعر العديد من اليهود في جميع أنحاء العالم أن إسرائيل ستكون دائما ملاذا آمنا، عندما تسوء الأحوال في أماكن وجودهم، لكن معرفتهم بعدم إمكانية دخولهم إليها طالما ليسوا مواطنين، دفع البعض لاتخاذ قرار بالهجرة. 

لطالما فكر دان بوكوبزا كغيره من آلاف اليهود الفرنسيين بالهجرة إلى إسرائيل، لكن جائحة كوفيد-19 دفعته إلى حسم أمره وتقديم طلب إلى السلطات الإسرائيلية.

يقول بوكوبزا في مقابلة هاتفية مع وكالة الأنباء الفرنسية: "لعب سوء إدارة فرنسا للجائحة دورا، لكنني وقبل كل شيء، شعرت فجأة أن الأبواب موصدة".

أدى تفشي فيروس كورونا المستجد في فرنسا البالغ عدد سكانها 65 مليون نسمة إلى وفاة ما يزيد عن 29 ألف نسمة، بينهم نسبة كبيرة من أبناء الجالية اليهودية، وفقا لمنظمات محلية.

أما إسرائيل، فتمكنت من الحد بشكل كبير من انتشار الفيروس وسجلت 303 وفيات فقط من أصل تعداد سكاني قدره تسعة ملايين نسمة، ما يعني معدل وفيات أدنى بـ13 مرة منه في فرنسا.

وتتوقع إسرائيل الآن أن تلي الوباء موجة هجرة، حالما تعيد الدولة العبرية فتح حدودها لغير مواطنيها.

ويقول بوكوبزا، ولديه سبعة أطفال "لطالما فكرنا بالمغادرة إلى إسرائيل لكن الأزمة خلقت وضعا جديدا إذ لم نعد قادرين على السفر (...) كانت تلك ضربة حقيقية لي".

لقد أصبح الخوف من الفيروس سببا جديدا يدفع اليهود للهجرة إلى إسرائيل، يضاف إلى أسباب أخرى مثل معاداة السامية والأزمات الاقتصادية والأيديولوجيات الدينية.               

رصد ميزانيات أكبر للملف

طلب المسؤولون عن ملف الهجرة إلى إسرائيل الثلاثاء من البرلمان رصد ميزانيات أكبر للتعامل مع موجة الهجرة المتوقعة.

وشددت  نيتا بريسكين-بيليج رئيسة منظمة "ناتيف"، الهيئة المكلفة من الدولة فحص طلبات العودة من دول الاتحاد السوفياتي السابق، على الحاجة إلى مزيد من الأموال.

وأوضحت نيتا "لم يكن لدينا في السابق ما يكفي من المال، لكن هناك الآن طلبات متزايدة لفتح ملفات هجرة".

وقال شاي فيلبر، من الوكالة اليهودية وهي منظمة شبه حكومية تشجع على الهجرة إلى إسرائيل، إنه منذ بدء تفشي فيروس كورونا المستجد تم تلقي "ثلاثة أضعاف عدد طلبات الهجرة إلى إسرائيل من فرنسا".

وفتحت مكاتب الوكالة اليهودية في فرنسا حوالى 700 ملف هجرة في أيار/مايو 2020، مقارنة مع 130 ملفا في الشهر ذاته من العام الماضي.

وفي 2015 الذي شهد اعتداءات باتكلان وتشارلي إيبدو والمتجر اليهودي هايبر ماركت، تم تسجيل عدد قياسي من الطلبات قدره 7900 طلب.

ورأى أرييل كاندل مدير منظمة "كواليتا"، التي تعنى بدمج يهود فرنسا والدول الفرنكوفونية في المجتمع الإسرائيلي، أن "آثار فيروس كورونا ستكون بالتأكيد أشد على يهود فرنسا من آثار اعتداءات عام 2015".

لكل يهودي الحق في الجنسية الإسرائيلية حالما يهاجر

بموجب قانون العودة إلى إسرائيل، يحق لأي يهودي ولأطفاله وأحفاده الحصول على الجنسية الإسرائيلية تلقائيا حال الهجرة إلى إسرائيل.

وقالت وزيرة الهجرة بنينا تامانو شطا للكنيست الأربعاء "نتوقع وصول 90 ألف مهاجر بحلول نهاية العام 2021 مقارنة بـ 35463 في العام 2019".

ومن المتوقع أن يشكل المهاجرون من الولايات المتحدة، موطن أكبر جالية يهودية في العالم، النسبة الأكبر من المهاجرين. 

وأشار رونين فوكسمان من مؤسسة "نيفش بنيفش"، التي تتعامل مع العودة إلى إسرائيل من أمريكا الشمالية وبريطانيا، في اجتماع الكنيست الثلاثاء إلى ارتفاع في طلبات الهجرة في الأشهر الأخيرة بنسبة وصلت إلى 400 في المئة.

لكنه أوضح أنه لا يزال هناك عقبات في طريق المهاجرين المحتملين، ومنها أن بعض المواصفات المهنية في الولايات المتحدة غير معترف بها في إسرائيل.

وقال كاندل لوكالة الأنباء الفرنسية: "علينا تسهيل عملية الاعتراف المهني التي لا تكلف شيئا، لكنها تشكل دعما جوهريا للمرشحين للهجرة".

وأضاف "يحتاج العديد من الفرنسيين الذين يبدون اهتماما بالهجرة إلى المساعدة في ثلاثة مجالات هي العمل والتعليم والإسكان".

لكن "بدون ميزانية الدولة للتعامل مع تلك القضايا، "لن يتمكن هؤلاء الناس من القدوم"، بحسب مدير منظمة "كواليتا". 

ومن المتوقع أن تقر الحكومة الإسرائيلية قريبا ميزانيتها السنوية في ظل الأزمة الاقتصادية الناجمة عن تفشي الوباء.

وقال وزير الشتات عومر يانكيلوفيتش في خطاب أمام البرلمان الثنين: "يجب أن نقول ليهود الشتات إننا معهم في أوقات المحن هذه، عندما تكون المجتمعات في وضع يائس بسبب فيروس كورونا المستجد". 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.