الاوروبيون يصعدون لهجتهم حيال ايران مع قرار جديد لوكالة الطاقة الذرية

إعلان

فيينا (أ ف ب)

صعد الأوروبيون لهجتهم حيال إيران وجعلوا الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتبنى قرارا يحذر البلد الرافض لإخضاع موقعين مشبوهين للتفتيش، في آخر خلاف في الملف النووي الإيراني الذي تدعو واشنطن فيه إلى انتهاج موقف أكثر تشددا.

وتبنى مجلس حكام الوكالة الجمعة قرارا ينتقد إيران بشأن برنامجها النووي، هو الأول الذي تصوت عليه الوكالة التابعة للأمم المتحدة منذ 2012.

وتبني النص في هذه المرحلة له أولا دلالة رمزية لكن قد يكون تمهيدا لنقل الخلاف إلى مجلس الأمن الدولي المخول فرض عقوبات.

ويأتي التصويت في أجواء توتر بشأن برنامج إيران النووي التي تخلت خلال الأشهر ال12 الماضية عن عدة التزامات ردا على إعادة فرض واشنطن عقوبات عليها.

وذكر النص الذي وضعته ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، إيران بواجباتها في التعاون مع المفتشين الدوليين في حين ترفض طهران منذ كانون الثاني/يناير السماح لهم بدخول موقعين يشتبه في قيامهما بأنشطة نووية غير معلنة قبل أكثر من 15 عاما.

ونال موافقة 25 من الدول ال35 الأعضاء في المجلس خلال اجتماع عقد في مقر الوكالة في فيينا. وامتنعت سبع دول عن التصويت.

وروسيا والصين البلدان الوحيدان اللذان صوتا ضد النص وأكد السفير الروسي لدى الوكالة ميخائيل اوليانوف أنه يخشى من ان يأتي ب"نتائج عكسية" على العلاقات مع طهران.

وأسفت الصين أيضا في إعلان أمام المجلس لمبادرة "متسرعة" وحملت واشنطن مسؤولية انتهاج سياسة ممارسة "ضغوط قصوى" على إيران. وصوتت واشنطن لصالح القرار رغم أنها كانت ترغب في أن يكون أكثر صرامة.

وقبل التصويت حذرت طهران من أن القرار قد "يضر" بمستوى التعاون الحالي بين إيران والوكالة.

وتفتيش خبراء وكالة الطاقة المواقع النووية الإيرانية عنصر أساسي في هذا التعاون والاتفاق الدولي المبرم في 2015 بين طهران والدول الست الكبرى لمنع إيران من حيازة السلاح النووي.

- لا عمليات تفتيش "حسب الطلب" -

ومنذ انسحاب واشنطن من هذا الاتفاق في 2018 ورد إيران بتحريك أنشطتها لتخصيب اليورانيوم، بات الاتفاق مهددا ويعتمد خصوصا على مواصلة عمليات تفتيش وكالة الطاقة في إيران.

وهذه العمليات تتم دون عقبات في المنشآت النووية حيث تقوم الجمهورية الإسلامية حاليا بأنشطة تخصيب اليورانيوم. لكنها تصطدم بعدم تسهيل الإيرانيين دخول أقدم موقعين مبدئيا غير مشغلين حيث كانت طهران قامت بأنشطة غير معلنة مطلع العام ألفين.

ولا شيء يدل على أن هذه الأنشطة تطرح تهديدا في الوقت الراهن لكن الوكالة تريد التأكد من ذلك. وبموجب التزاماتها مع الوكالة على إيران أن تقبل بعمليات التفتيش المطلوبة.

وبعد التصويت أعلن رفائيل غروسي المدير العام لوكالة الطاقة أنه "من غير المقبول تطبيق استثناءات" ما يدل على أنه يمكن للدول أن تكون انتقائية في تطبيق اتفاقاتها مع الوكالة. وأضاف "ليس هناك بروتوكولات إضافية حسب الطلب".

وتعتبر طهران على العكس أنها غير ملزمة تلبية كل الطلبات التي تقوم على ادعاءات خبيثة يحيكها خصومها" وتتهم إسرائيل بتسليم الوكالة الوثائق التي تطرح تساؤلات حول المواقع المشبوهة.

ويفضل الأوروبيون مواصلة الحوار الدبلوماسي على خيار فرض عقوبات جديدة. وأعلن وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب أن اجتماع وزراء خارجية ألمانيا وبريطانيا وفرنسا مقرر الجمعة في برلين.

وتدعو واشنطن الدول التي لا تزال ضمن الاتفاق النووي وهي ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين إلى أن تحذو حذوها.