ترامب يواجه أكثر من أزمة مع كتاب مدو وقرار للمحكمة العليا

إعلان

واشنطن (أ ف ب)

يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكثر من أزمة مع إعلان مستشاره السابق جون بولتون أنه "غير مؤهل" للرئاسة في كتاب يصدر الأسبوع المقبل ويتوقع أن يكون له وقع مدو، وتسديد المحكمة العليا ضربة له بقطعها الطريق على أحد وعوده الانتخابية بترحيل مهاجرين غير قانونيين.

والأحداث الدراماتيكية المحيطة بالرئيس الذي تواجه معركة إعادة انتخابه صعوبات في الأساس، ترفع الرهانات لتجمعه الانتخابي في تولسا بولاية أوكلاهوما السبت، هو التجمع الأول له منذ فرض إجراءات الإغلاق للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة، ويأتي وسط جدل حول مسألة السلامة.

وبعد أن كانت حملة ترامب لولاية ثانية تسير بخطى واثقة، واجهت وضعا صعبا بسبب الانتقادات لتعاطيه مع جائحة كوفيد-19 والتظاهرات العارمة المنددة بالعنصرية.

وأيدت المحكمة العليا الأميركية الخميس الإبقاء على الحماية القانونية الممنوحة لـ700 ألف مهاجر شاب يطلق عليهم تسمية "الحالمين" مسددة ضربة أخرى لحملة إعادة انتخابه التي تتركز في جزء كبير منها على وعد بمكافحة الهجرة غير الشرعية.

والقرار لاذع بشكل خاص لأن ترامب كثيرا ما تباهى بتعيينه قاضيين في المحكمة العليا مرسخا حضور المحافظين فيها.

وفي رد فعل غاضب على تويتر وصف ترامب القرار وقرارات أخرى لم تعجبه بأنها "طلقات تنفجر في وجه أشخاص يفخرون بوصف أنفسهم بالجمهوريين".

كما يتعرض لهجوم من الداخل من بولتون، الجمهوري الدائم الذي شاهد ترامب عن قرب بوصفه مستشاره للأمن القومي.

وقال بولتون لشبكة إيه.بي.سي نيوز "لا أعتقد أنه مؤهل للمنصب" وذلك في معرض الترويج لكتابه بعنوان "ذا رووم وير إت هابند" (الغرفة التي حدث فيها ذلك).

والكتاب الذي يسعى البيت الأبيض جاهدا لاستصدار قرار قضائي يمنع صدوره، يقول إن ترامب طلب من الرئيس الصيني شي جينبيغ المساعدة في إعادة انتخابه، وعرقل العدالة ولا يمكنه منافسة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال بولتون "بوتين يعتقد أن بإمكانه التلاعب به".

وشن وزير الخارجية مايك بومبيو، الذي يقول بولتون إنه يشاركه رأيه في ترامب، هجوما عليه مساء الخميس في بيان جاء فيه "أنا أيضا كنت في الغرفة".

وقال بومبيو "من المحزن والخطير في نفس الوقت أن يكون الدور الرسمي الأخير لجون بولتون، هو دور الخائن الذي ألحق الضرر بأميركا بانتهاك ثقته المقدسة مع شعبها".

وهاجم ترامب مجددا بولتون ووصفه ب"الجرو المريض" رافضا الكتاب بوصفه "أكاذيب وروايات مختلقة".

- استئناف الحملات؟ -

يتوجه ترامب السبت جوا إلى تولسا حيث يعقد أول تجمع انتخابي له منذ آذار/مارس.

ومع خبرته في البرامج التلفزيونية وشعبويته الطبيعية، فإن ترامب يشعر بسعادة أكبر أمام حشود تطلق هتافات التأييد له أكثر منه في أجواء البيت الأبيض الرسمية.

وقالت مستشارته كيليان كونواي إن ترامب "سعيد جدا" لاستئناف الحملة.

وسيأمل أن يؤدي الصخب والطاقة لحشد يضم 20 ألف شخص، إلى بث الحياة في حملة إعادة انتخابه، بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي تراجعه بشدة أمام الديموقراطي جو بايدن. وحتى مع خروج الأميركيين ببطء من تدابير العزل، يتم التخطيط لتجمعات انتخابية أخرى.

لكن تولسا تشهد ارتفاعا محليا في عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد. وحذرت الصحيفة الرئيسية في المدينة ومسؤول الصحة في الولاية من أن الحشد الكبير في مكان مغلق يمكن أن يصبح حاضنة للفيروس.

ورُفعت دعوى قضائية في تولسا سعيا لمنع التجمع خشية انتشار واسع للفيروس.

وقال حاكم أوكلاهوما الجمهوري كيفن ستيت الخميس "سيكون التجمع آمنا ونحن بغاية السرور". ويقول مسؤولو حملة ترامب إنهم سيقومون بفحص حرارة المشاركين ويوزعون عليهم كمامات.

ويضيفون مع ذلك أنه يتعين على الأشخاص الذين سيحضرون التجمع توقيع تنازل بعدم تحميل المنظمين المسؤولية في حال أصيبوا بالعدوى.

وتعرضت حملة ترامب في تولسا لانتكاسة أخرى عندما كان من المقرر عقد التجمع يوم الجمعة الموافق 19 حزيران/يونيو والمصادف لذكرى إنهاء العبودية في الولايات المتحدة، أو ما يسمى "جونتينث" (دمج حزيران/يونيو و19 وفق لفظهما بالانكليزية).

ووسط توترات متصاعدة وغضب من منظمات الحقوق المدنية إزاء تعاطيه مع الاحتجاجات المنددة بعنف الشرطة، اضطر ترامب إلى إرجاء التجمع إلى السبت.

وقال في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال نشرت الخميس إن "أحدا لم يسمع بها قط" مضيفا "فعلت أمرا جيدا: جعلت جونتينث شهيرة جدا".

والبيت الأبيض في الواقع يصدر سنويا بيانا لإحياء الذكرى التي تحييها أيضا جميع الولايات الأميركية تقريبا.