تعرّض أشخاص للطعن بمدينة ريدينغ البريطانية واعتقال مشتبه به

إعلان

لندن (أ ف ب)

أعلنت الشرطة البريطانية أنّ "عدداً من الأشخاص" تعرّضوا للطعن مساء السبت في متنزّه عام في مدينة ريدينغ الواقعة غرب لندن ونقلوا إلى المستشفى، مشيرة إلى أنّها اعتقلت رجلاً في مكان الحادث.

من جهتها نقلت وكالة "بي إيه" وشبكة "سكاي نيوز" عن مصادر لم تسمّها أنّ الشرطة تشتبه في أنّ ما حصل هجوم إرهابي، لكنّ لم المعلومة لم يؤكّدها أيّ مصدر رسمي.

وقالت الشرطة المحليّة في بيان "أصيب عدد من الأشخاص بجروح ونقلوا إلى المستشفى للعلاج".

وأضافت أنّ وحداتها هرعت مع فرق الإسعاف إلى متنزّه فوربوري غاردنز قرابة الساعة السابعة مساء (18,00 ت غ) إثر تلقّيها بلاغاً عن تعرّض عدد من الأشخاص للطعن.

وإذ أكّدت الشرطة أنّها اعتقلت رجلاً في مكان الحادث، دعت سكان المدينة إلى عدم الاقتراب من المكان، مشيرة إلى أنّها فرضت طوقاً أمنياً حوله.

وأفادت وسائل إعلام عدّة عن سقوط ثلاثة قتلى في الهجوم، لكنّ الشرطة لم تؤكّد هذه المعلومة.

كما نقلت وسائل إعلام بريطانية عن شهود عيان أنّ مروحيتين مخصّصتين للإسعاف الجوي هبطتا في المنتزه الواقع في وسط المدينة البالغ عدد سكانها حوالى 220 ألف نسمة والتي تبعد حوالى 60 كلم إلى الغرب من لندن.

وسارع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إلى التعبير عن تضامنه مع سكان ريدينغ. وقال في تغريدة على تويتر "أفكّر بكل الذين تأثّروا بالأحداث المروّعة في ريدينغ"، مبدياً شكره لوحدات الطوارئ.

من ناحيتها أعربت وزيرة الأمن الداخلي بريتي باتيل عن "قلقها العميق".

- "طعن ثلاثة" -

ونقلت وكالة "بي إيه" عن شهود عيان قولهم إنّ رجلاً مسلّحاً بسكّين هاجم مجموعات من الأشخاص كانوا يستمتعون بأشعة الشمس في المتنزّه.

وقال أحد هؤلاء الشهود ويدعى لورانس وورت للوكالة إنّ "المتنزّه كان ممتلئاً بالناس، وكان كثيرون جالسين يتناولون مشروباً مع أصدقائهم عندما وصل شخص وفجأة راح يصيح بكلمات غير مفهومة قبل أن يتوجه نحو مجموعة من حوالي عشرة أشخاص محاولاً مهاجمتهم بسكين".

وأضاف هذا المدرّب الرياضي البالغ من العمر 20 عاماً "لقد طعن ثلاثة منهم فأصابهم بجروح خطرة في الرقبة وتحت الذراعين، ثم استدار وبدأ يركض نحوي، فاستدرنا وبدأنا نركض".

وتابع "عندما أدرك أنّه لا يستطيع اللحاق بنا، تمكّن من النيل من شخص في مؤخرة رقبته، وعندما رأى أنّ الجميع راحوا يركضون، غادر المتنزّه".

وناشدت الشرطة روّاد الإنترنت عدم تشارك الصور وتسجيلات الفيديو الملتقطة من مكان الحادث وإرسالها بدلاً من ذلك إليها خدمة لأغراض التحقيق.

تظاهرة للدفاع عن حقوق السود -

وكان المتنزّه شهد نهار السبت تظاهرة للمدافعين عن حقوق السود لكنّ منظّميها قالوا إنّ لا علاقة على ما يبدو بين التظاهرة والهجوم.

وقالت نعيمة حسن التي شاركت في تنظيم التظاهرة "لا علاقة لهذا الأمر بالتظاهرة". وأضافت في تسجيل فيديو نشرته على وسائل التواصل الاجتماعي أنّ أيّاً من المشاركين في التظاهرة لم يصب في الهجوم، وقالت "كنّا قد غادرنا حين حصل ذلك".

وشهدت المملكة المتحدة هجومين إرهابيّين في الأشهر الأخيرة.

وفي أواخر تشرين الثاني/نوفمبر شنّ الجهادي عثمان خان (28 عاماً) هجوماً على جسر لندن طعن خلاله خمسة أشخاص بسكين فقتل اثنين منهم وأصاب ثلاثة آخرين بجروح.

وكان هذا الجهادي يقضي عقوبة بالسجن لمدة 16 عاماً بعدما أدين في 2012 بجرائم إرهابية، لكنّ السلطات منحته إطلاق سراح مشروطاً بعد قضائه خلف القضبان نصف فترة محكوميته.

وكان خان يرتدي أثناء تنفيذه هجومه حزاماً ناسفاً مزيّفاً وقد قُتل برصاص الشرطة.

ومنذ ذلك الحين، أعلنت حكومة المحافظين برئاسة بوريس جونسون عن مشروع قانون لتشديد العقوبات على مرتكبي الأعمال الإرهابية وحظر الإفراج عنهم في وقت مبكر.

وفي 2 شباط/فبراير، طُعن ثلاثة أشخاص في أحد شوارع التسوّق في جنوب لندن في هجوم "ذي طبيعة إسلامية"، وفقاً للشرطة. ويومها قتلت الشرطة المهاجم الذي تبيّن أنّه كان بدوره مداناً بجرائم إرهابية.