الإدارة الأمريكية تقيل مدعيا عاما حقق بشأن حلفاء ترامب

المدعي العام الفدرالي بيرمان.
المدعي العام الفدرالي بيرمان. © رويترز

قامت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت بإقالة المدعي العام الفدرالي في مانهاتن جيفري بيرمان، الذي عين في 2018 وأشرف خصوصا على توجيه الاتهام لمايكل كوهين، محامي ترامب الشخصي السابق. وكان بيرمان قد أعلن الجمعة أنه لا ينوي الاستقالة من منصبه. وأثارالقرار احتجاج منتقدي ترامب، واستياء بعض حلفائه أيضا.

إعلان

في آخر خطوة مدوية تقوم بها إدارة الرئيس الأمريكي وأثارت تنديد الديمقراطيين، أقالت إدارة دونالد ترامب السبت المدعي العام الفدرالي في مانهاتن الذي حقق بشأن مقربين من الرئيس الأمريكي، بعد رفضه الاستقالة.

وعينت إدارة ترامب عام 2018 جيفري بيرمان مدعيا فدراليا في مانهاتن، الذي أشرف خصوصا على توجيه الاتهام لمايكل كوهين، محامي ترامب الشخصي السابق.

وكان وزير العدل قد أعلن مساء الجمعة عن استقالة بيرمان، ما أثار احتجاج منتقدي ترامب، بل أيضا استياء بعض حلفائه.

وبعد ذلك الإعلان بقليل، أعلن بيرمان أن ليس لديه "أي نية" بمغادرة منصبه، وأنه لم يعلم بذلك إلا من خلال بيان الوزير وليام بار، مشددا أنه لم يستقل.

وجاء رد بار في رسالة السبت "لأنك أعلنت أن ليس لديك نية بالاستقالة، طلبت من الرئيس طردك اعتبارا من اليوم، وفعل". وعقب ذلك، أكد بيرمان في بيان أنه سيغادر منصبه "على الفور".

 وتابع بار في رسالته السبت مخاطبا بيرمان "ببيانك الصحافي الليلة الماضية، اخترت الاستعراض العام على الخدمة العامة". وأضاف "من الواضح أن بإمكان الرئيس أن يقيل مدعيا عاما فدراليا معينا من جانب محكمة".

 وبعد اعترافات مدوية، حكم على محامي ترامب الشخصي كوهين بالسجن ثلاث سنوات في كانون الأول/ديسمبر 2018، بعد إدانته بتهم عدة بينها دفعه أموالا خلال الحملة الانتخابية لترامب في 2016 لشراء صمت امرأتين قالتا إنهما أقامتا علاقات غرامية مع الملياردير الجمهوري، في انتهاك لقوانين الانتخابات، إضافة إلى الاحتيال الضريبي والكذب على الكونغرس.

كما قاد بيرمان التحقيق في مساعي رودي جولياني، المحامي الشخصي الحالي للرئيس، واثنين من زملائه لتشويه سمعة جو بايدن، الذي أصبح المنافس الديمقراطي لترامب في الانتخابات الرئاسية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر.

 وحقق أيضا بقضايا مرتبطة بجولياني شخصيا.

وكان أيضا مسؤولا عن التحقيق في قضية جيفري إبستين، إذ اتهم بيرمان علنا الأمير أندرو في أوائل حزيران/يونيو بالتظاهر بالتعاون في ملف الاستغلال الجنسي لقاصرات.

وتريد إدارة ترامب استبدال بيرمان بالمدعي العام جاي كلايتون، المدير الحالي لهيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية.

 "مخاوف"

من جهته، اعتبر زعيم المعارضة الديمقراطية في مجلس الشيوخ شاك شومر أن الإعلان المفاجئ عن إقالة بيرمان "في وقت متأخر الجمعة تفوح منه رائحة عرقلة محتملة" للعدالة. وأضاف "ما الذي أغضب الرئيس ترامب؟ خطوة سابقة قام بها هذا المدعي العام أم عمل كان بصدد القيام به؟".

كما دعا كلايتون إلى سحب ترشيحه للمنصب.

وفي مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، اتهم رئيس اللجنة القضائية جيري نادلر وزير العدل بأنه سبق بالفعل أن عرقل أكثر من مرة "تحقيقات جنائية لصالح ترامب".

 وفي بيان أعلنت اللجنة أنها "ستفتح فورا تحقيقا في الحادثة، في إطار تحقيقات أوسع حول تسييس بار غير المقبول لوزارة العدل". وأضافت أن مخبرين سيشهدان الأربعاء حول هذا الموضوع.

وأقالت إدارة ترامب العديد من المسؤولين المكلفين بمراقبة عمل الحكومة.

 وتساءل سلف بيرمان، بريت بهارارا، الذي أقيل أيضا بعد رفضه الاستقالة بناء على طلب ترامب، على تويتر "لماذا يتخلص رئيس من مدع عام اختاره بنفسه لمنطقة جنوب نيويورك...قبل خمسة أشهر" من الانتخابات الرئاسية.

وكان الاستياء من هذه المسألة واضحا أيضا لدى حلفاء ترامب.

وأعلن السناتور الجمهوري ليندزي غراهام الذي يرأس اللجنة القضائية التي ستكلف التحقق من تعيين جاي كلايتون، أنه لم يبلغ أيضا بهذا التعديل، مشيرا إلى أن تعيين كلايتون يحتاج أيضا إلى موافقة السناتورين الديمقراطيين من نيويورك.

 ومن جهته، قال جوناثان تورلي، المحامي الذي شهد في الكونغرس ضد إقالة ترامب، لوكالة الأنباء الفرنسية، إن على بار "أن يفسر بوضوح" لماذا أراد التخلص من المدعي العام.

وأضاف هذا الأستاذ في جامعة جورج واشنطن أن الإعلان الجمعة "شكل خطأ جديا زاد من المخاوف حول الدوافع السياسية خلف هذا القرار".

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم