الشرطة البريطانية تعتبر عملية الطعن في ريدينغ "عملا إرهابيا" وتعتقل مشتبها به

عنصران من الشرطة البريطانية أمام المنتزه الذي كان مسرحا للاعتداء
عنصران من الشرطة البريطانية أمام المنتزه الذي كان مسرحا للاعتداء © رويترز

بدأت تحقيقات الشرطة البريطانية الجارية حول عملية الطعن، التي قتل فيها السبت ثلاثة أشخاص في متنزه بمدينة ريدينغ جنوب إنكلترا، تعطي نتائجها الأولى، إذ اعتبرت الشرطة الأحد أن العملية عمل "إرهابي"، واعتقلت شخصا، في 25 من العمر، يشتبه أنه كان وراء تنفيذ هذه الجريمة. وأرغم إغلاق أماكن التجمعات والحانات، جراء الإجراءات الوقائية الصحية من فيروس كورونا، البريطانيين للتوجه نحو الحدائق والمتنزهات.

إعلان

أعلنت الشرطة البريطانية الأحد أنها تتعامل مع حادث طعن، الذي أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين في متنزه ببلدة ريدينغ في جنوب إنكلترا، على أنه "عمل إرهابي".

وقال قائد شرطة مكافحة الإرهاب نيل باسو "كان عملا وحشيا"، مضيفا أن أفرادا عزل من الشرطة تعاملوا مع المهاجم. وأشار إلى أن شرطة مكافحة الإرهاب هي التي تقود التحقيق الآن، وكما أكد أن الاعتداء ليس مرتبطا باحتجاج مناصر لحركة (بلاك لايفز ماتر) أو "حياة السود مهمة"، الذي نُظم قبل ساعات في المتنزه نفسه الذي شهد الهجوم.

وألقت السلطات القبض على شاب في الخامسة والعشرين من عمره للاشتباه بارتكابه هذه الجريمة. وقالت الشرطة في بيان "شرطة مكافحة الإرهاب يمكنها أن تؤكد الآن أن واقعة الطعن التي حدثت في ريدينغ الليلة الماضية، تم إعلانها الآن حادثا إرهابيا".

وأوضح متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الذي وصف الواقعة بأنها "مروعة"، أن جونسون عقد اجتماعا اليوم الأحد مع مسؤولين أمنيين ووزراء كبار ومسؤولين بالشرطة للاطلاع على آخر مستجدات التحقيق.

وذكرت الشرطة والحكومة في البداية أن الواقعة لا تبدو إرهابية وإن الاحتمالات تبقى مفتوحة فيما يتعلق بدافع الجريمة. وأضافتا أنهما لا تبحثان عن أي مشتبه بهم آخرين.

وحدثت واقعة الطعن في ساعات ما بعد الظهيرة من يوم السبت، بعد تجمع لمحتجين مناهضين للعنصرية في متنزه فوربوري جاردينز، لكن بدا أن الأمر لا يتعلق بالاحتجاج.

وقال جايسون بروك، رئيس المجلس المحلي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) "احتجاج بلاك لايفز ماتر انتهى قبل نحو ثلاث ساعات، وكان بكل المقاييس مظاهرة سلمية منظمة جدا وهذا الهجوم غير متصل بها بأي شكل".

01:45

"طعن عشوائي"

وتفرض القيود الصحية لمكافحة فيروس كورونا في بريطانيا إغلاق أماكن التجمعات مثل الحانات، وبالتالي يتجمع الكثيرون في بريطانيا في المتنزهات للقاء أصدقائهم.

وقال جون كامبل قائد الشرطة في المنطقة "الوقائع من هذا النوع نادرة جدا، رغم أنني أعلم أن ذلك لا يقدم عزاء يذكر لمن تضرروا، وأتفهم القلق الذي تسببت فيه هذه الواقعة في مجتمعنا".

وأشار شاهد إلى أن الهجوم بدأ عندما "اندفع رجل فجأة صوب مجموعة مؤلفة من نحو ثمانية إلى عشرة أصدقاء، وبدأ في طعنهم بشكل عشوائي".

وطبيعة الهجوم أعادت للأذهان وقائع أخرى حدثت مؤخرا في بريطانيا، واعتبرتها السلطات إرهابية. ففي فبراير/ شباط، قتلت الشرطة بالرصاص رجلا كان قد سُجن من قبل لترويجه لمواد محرضة على العنف والتشدد الإسلامي، بعد أن طعن شخصين في شارع مزدحم في جنوب لندن. 

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني، قتلت الشرطة بالرصاص أيضا رجلا بعد أن قتل شخصين طعنا على جسر لندن وتبين أنه سُجن من قبل أيضا لاتهامات بالإرهاب.

فرانس24/ رويترز/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم