السجن سنة نافذة بحق الناشطة السياسية الجزائرية أميرة بوراوي

مظاهرات جديدة في الجزائر في الجمعة 36 من الحراك. 25 أكتوبر/تشرين الأول 2019.
مظاهرات جديدة في الجزائر في الجمعة 36 من الحراك. 25 أكتوبر/تشرين الأول 2019. © رويترز/أرشيف

قضت محكمة بالجزائر الأحد بسجن الناشطة السياسية المعارضة أميرة بوراوي سنة نافذة مع إيداعها الحبس فورا. ووجهت المحكمة لبوراوي ستة تهم منها "إهانة رئيس الجمهورية" و"التحريض على التجمهر" و"التحريض على كسر الحجر الصحي" المفروض لمواجهة وباء كوفيد-19، فيما اعتبر حقوقيون الحكم "تصعيدا للقمع" في البلاد.

إعلان

حُكم الأحد على الناشطة السياسية المعارضة الجزائرية أميرة بوراوي بالسجن سنة نافذة مع إيداعها الحبس فورا، في حكم يندرج في إطار "تصعيد القمع" في البلاد، بحسب حقوقيين.

وأدينت طبيبة النساء البالغة 44 سنة والأم لطفلين، بستّ تهم منها "إهانة رئيس الجمهورية" و"التحريض على التجمهر" و"التحريض على كسر الحجر الصحي" المفروض لمواجهة وباء كوفيد-19.

وتم اتّهامها أيضا "بنشر منشورات كاذبة (على مواقع التواصل الاجتماعي) من شأنها المساس بالوحدة الوطنية والأمن العام".

وقال المحامي مصطفى بوشاشي لوكالة الأنباء الفرنسية "هذا الحكم غير مبرّر فالملف فارغ وقررنا استئناف الحكم".

18 شهرا

وكانت النيابة العامة قد طلبت السجن 18 شهرا بحق هذه الناشطة في الحراك الشعبي الذي دفع الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة للاستقالة في أبريل/نيسان 2019.

وأضاف بوشاشي أنّ "مثل هذه الملاحقات القضائية التي تستمر منذ شهور لا يمكن أن تهدّئ النفوس من الناحية السياسية. هذه ليست الطريقة المثلى للانفتاح على المجتمع، على الناشطين وعلى الثورة السلمية"، في إشارة الى الحراك المناهض للنظام.

وتم توقيف أميرة بوراوي مساء الأربعاء وأودعت الحبس الاحتياطي.

حركة "بركات"

واشتهرت الطبيبة بوراوي في 2104 من خلال حركة "بركات" بمعنى كفى، التي كانت في طليعة من عارض ترشّح بوتفليقة لولاية رابعة.

وكثّفت السلطة في الأيام الأخيرة الملاحقات القضائية والمحاكمات ضد الناشطين في الحراك، بهدف منع عودة مظاهرات الحراك بعد رفع الحجر الصحي.

ومنذ فرض الحجر الصحي المنزلي منتصف مارس/آذار أغلقت الحكومة المدارس والجامعات والمساجد ومنعت كل التظاهرات السياسية والدينية والثقافية والرياضية.

وبدأت الحكومة في تخفيف إجراءات الحجر الصحي في السابع من يونيو/حزيران، وعلى الفور انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي حيث انطلقت دعوات الحراك في 22 فبراير/شباط 2019، نداءات للتظاهر الجمعة، لكنّ ناشطين بارزين ومحامين وأحزابا سياسية ذكّروا بخطر العدوى بفيروس كورونا.

وبحسب الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان فإن قوات الأمن أوقفت نحو 500 شخص شاركوا في مظاهرات الجمعة، قبل أن يتم الإفراج عن أغلبهم.

"تصعيد القمع" في خضم انتشار الوباء

وأعرب نائب رئيس الرابطة، سعيد صالحي، عن أسفه لـ"تصعيد القمع في خضمّ انتشار الوباء".

وذكرت مصادر متطابقة أنّ مئة شخص أحيلوا الأحد إلى النيابة العامة التي قررت حبس نحو 20 منهم وتم الحكم على البقية إما بالحبس النافذ أو غير النافذ، أو أفرج عنهم في انتظار محاكمتهم. أما الأكثر حظا فغادروا المحكمة بغرامة مالية فقط.

وتستند أغلب التهم إلى قانون العقوبات الجديد الذي تمت المصادقة عليه في وقت قياسي في 22 أبريل/نيسان.

"التحريض على التجمهر"

كما تم الأحد الاستماع إلى الناشط في الحراك سليمان حميطوش لدى قاضي التحقيق بتهمتي "التحريض على التجمهر والمساس بوحدة الوطن" مع وجهين بارزين من الحركة الاحتجاجية، الصحفي خالد درارني والمعارض السياسي سمير بلعربي اللذين سبق التحقيق معهما الخميس.

وسيتم إعلان قرار النيابة في الأيام القادمة، إما بالإفراج عنهم إو إبقائهم في الحبس.

وبحسب اللجنة الوطنية للإفراج عن الموقوفين، وهي منظمة تأسّست في خضمّ الحراك، فإنّ نحو ستين سجين رأي يقبعون حاليا خلف القضبان.

ويطالب الحراك الذي انطلق نتيجة سخط واسع لدى الجزائريين، بتغيير النظام الحاكم منذ استقلال البلاد من الاحتلال الفرنسي في 1962، بدون أن يتمكن حتى الآن من ذلك، بالرغم من انتهاء 20 عاما من نظام بوتفليقة.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم