الهيئة المستقلة لمراقبة احترام الحقوق والحريات تنتقد التمييز "البنيوي" بفرنسا

متظاهرون ينددون بالعنصرية وعنف الشرطة في ساحة الجمهورية بباريس في 13 حزيران/يونيو 2020
متظاهرون ينددون بالعنصرية وعنف الشرطة في ساحة الجمهورية بباريس في 13 حزيران/يونيو 2020 © أ ف ب/أرشيف

أصدرت الإثنين "الهيئة المستقلة لمراقبة احترام الحقوق والحريات" في فرنسا التي يرأسها جاك توبون تقريرا تطالب فيه النظام الفرنسي بالقيام بالمزيد لمكافحة ما دعته "بالتمييز البنيوي" في البلاد. وذكر التقرير أن الأجانب والأشخاص من أصول أجنبية "يتمتعون بفرص أقل للحصول على عمل أو سكن، وأكثر عرضة للبطالة وانعدام الاستقرار والتعرض للتفتيش من الشرطة، وتدهور الحالة الصحية وعدم المساواة في التعليم". واعتبر توبون أن "النظام بكامله مسؤول" عن ذلك.

إعلان

رأى الإثنين جاك توبون المدافع عن الحقوق، الذي يتولى رئاسة الهيئة المستقلة لمراقبة مدى احترام الحقوق والحريات، أن على فرنسا القيام بالمزيد لمكافحة التمييز "البنيوي" في العمل والسكن والتعليم ولدى الشرطة

 وذكر تقرير أصدرته الهيئة عنوانه "التمييز والأصول: الضرورة الملحة للتحرك" أن "الأشخاص من أصول أجنبية، أو من ينظر إليهم على أنهم كذلك، يتمتعون بفرص أقل للحصول على عمل أو سكن، وأكثر عرضة للبطالة وانعدام الاستقرار والسكن في مكان سيء والتعرض للتفتيش من الشرطة، وتدهور الحالة الصحية وعدم المساواة في التعليم". 

وأشار التقرير إلى "البعد البنيوي" للتمييز في فرنسا، ما يضع "الحقوق الأساسية" لـ"ملايين" الأشخاص في خطر، ويهدد "التلاحم الاجتماعي". وأوضح أن أفعال التمييز تلك لها "نتائج مؤذية ودائمة على مسار حياة" الأشخاص. 

واعتبر أن هذا التمييز "ليس ثمرة تفكير فردي" لكن "النظام بكامله مسؤول" عن ذلك. 

ووفق التقرير، أعلن 11% من أشخاص استطلعت آراؤهم في عام 2016 أنهم تعرضوا لتمييز مرتبط بأصولهم أو لون بشرتهم، على مدى السنوات الخمس الماضية، في حين بلغت النسبة 6% عام 2008. 

ووفق تحقيق بعنوان "الوصول إلى الحقوق" أعدته الهيئة في عام 2016، أعلن نصف الرجال المستطلعين ممن يعتبرون "عرباً أو مغاربة أو سودا" أنهم أوقفوا من جانب الشرطة مرة واحدة على الأقل، في حين أعلن 80% من الرجال المستطلعين بشكل عام أنهم لم يتعرضوا لذلك أبداً، كما يذكّر التقرير المبني على تحقيقات المعهد الوطني للدراسات الديموغرافية واللجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الإنسان. 

وأشار التقرير خصوصاً إلى أن من راوحت أعمارهم بين 18 و25 عاماً كانوا "عرضة بشكل خاص" لرقابة الشرطة، وأعلن 80% منهم التعرض للتفتيش خلال السنوات الخمس التي سبقت التحقيق، مقابل 16% من بقية من استطلعت آراؤهم في التحقيق. 

وأوصى توبون بـ"مراجعة النصوص المرتبطة بالتحقق من الهوية لضمان أن تكون قابلة للتعقب"، وكذلك إنشاء مرصد للتمييز من أجل تأمين "نظام رصد إحصائي" و"توثيق" الموضوع "بشكل أفضل". كما طالب بتنفيذ حملات دورية هدفها التحقق من التمييز في العمل والسكن. 

فرانس24/ أ ف ب          

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم