تونس: تجدد المواجهات بين قوات الأمن ومحتجين في تطاوين واتحاد الشغل يدعو لإضراب عام في الولاية

اندلعت اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين في تطاوين، جنوب تونس، الأحد 21 يونيو/حزيران 2020.
اندلعت اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين في تطاوين، جنوب تونس، الأحد 21 يونيو/حزيران 2020. © أ ف ب

تجددت الاثنين الاشتباكات بين قوات الأمن التونسية ومتظاهرين في ولاية تطاوين (جنوب) يطالبون في احتجاجات متواصلة منذ شهر بوظائف ويعبرون عن رفضهم للتهميش في المنطقة. ومن جانبه دعا فرع الاتحاد العام التونسي للشغل بتطاوين في بيان الأحد إلى إضراب عام  في الولاية الاثنين معبرا عن "رفضه لاستعمال العنف المفرط وغير المبرر" أمام  المحتجين.

إعلان

وسط دعوات من الاتحاد العام التونسي للشغل بتطاوين إلى إجراء إضراب عام  في الولاية الاثنين، تجددت الاشتباكات بين قوات الأمن التونسية ومتظاهرين في ولاية تطاوين (جنوب) يطالبون في احتجاجات متواصلة منذ شهر بوظائف ويعبرون عن رفضهم للتهميش في المنطقة. وأغلقت المؤسسات الحكومية أبوابها الاثنين بينما واصلت المحلات التجارية نشاطها بصفة عادية.

الغاز المسيل للدموع

وأطلقت قوات الأمن بكثافة الغاز المسيل للدموع لتفريق المئات من المحتجين في شوارع ولاية تطاوين، على ما أفاد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية.

وحاول رجال الأمن الأحد تفريق محتجين في الولاية وأطلقوا الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين الذين يطالبون باطلاق سراح الناطق الرسمي باسم اعتصامهم طارق الحداد الذي تم توقيفه.

01:37

كما يطالب المحتجون الحكومة التونسية بالتزام اتفاق تم إقراره في العام 2017 بتوظيف عدد من العاطلين عن العمل في شركات نفطية في منطقة الكامور التابعة للولاية.

وقال والي المنطقة عادل الورغي في تصريح لإذاعة حكومية الأحد إن الاحتجاجات بدأت إثر توقيف ناشط في الاعتصام "مطلوب لدى العدالة"، مضيفا "منذ أكثر من شهر والطرقات مغلقة وخيم الاعتصامات وسط الطريق وهذا خارج عن القانون".

الاعتداء على المقرات الأمنية

كما أكدت وزارة الداخلية في بيان الأحد أن مجموعة من الأشخاص عمدت "إلى محاولة الاعتداء على المقرات الأمنية بالجهة بواسطة الزجاجات الحارقة مولوتوف... مما أجبر الوحدات الأمنية على اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية هذه المقرات واستعمال الوسائل المتاحة قانونا في مثل هذه الوضعيات".

وأضافت "أمكن تبعا لذلك إلقاء القبض على عشرة أشخاص من محاولي الاعتداء على المقرات الأمنية".

وتواصلت ليل الأحد-الاثنين عمليات الكرّ والفرّ بين المحتجين والشرطة ونشرت وزارة الدفاع التونسية وحدات عسكرية لحماية المؤسسات الحكومية في شوارع المدينة، على ما أفاد الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع محمد زكري.

بيان الاتحاد العام التونسي

من جانبه دعا فرع الاتحاد العام التونسي للشغل بتطاوين في بيان الأحد الى إضراب عام  في الولاية الاثنين معبرا عن "رفضه لاستعمال العنف المفرط وغير المبرر" على المحتجين.

وأغلقت المؤسسات الحكومية أبوابها الاثنين بينما واصلت المحلات التجارية نشاطها بصفة عادية حسب مراسل وكالة الأنباء الفرنسية.

ونصب محتجون منذ أسابيع خيما في مناطق من الولاية وأغلقوا الطريق أمام الشاحنات التابعة للشركات التي تستثمر في استخراج النفط والغاز في منطقة الكامور بالولاية المهمشة والتي شهدت مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن في العام 2017.

وتوصّلت الحكومة التّونسية ومحتجّون يطالبون بوظائف في ولاية تطاوين (جنوب)، في مايو/أيّار 2017  إلى اتفاق لإنهاء اعتصام عطل لأشهرٍ إنتاج النفط بهذه الولاية الصحراوية، وشهد مواجهات مع الشرطة أسفرت عن مقتل متظاهر.

وتم التوصل آنذاك إلى الاتفاق بفضل "وساطة" من الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) نور الدين الطبوبي.

وقضى الاتفاق بتوظيف 1500 شخص في "شركة البيئة والغراسات" (حكومية)، وألف آخرين بدءا من يناير/كانون الثاني 2018، و500 مطلع العام 2019.

كما قضى بتخصيص مبلغ 80 مليون دينار (حوالى 29 مليون يورو) لصندوق التنمية والاستثمار في تطاوين سنويا.

وتأتي هذه الاحتجاجات فيما لا تزال البلاد تواجه وباء كوفيد-19 وتداعياته على الاقتصاد الذي يواجه أزمات منذ ثورة 2011.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم