هونغ كونغ والتجارة وفيروس كورونا... قمة افتراضية بين الاتحاد الأوروبي والصين لتبديد التوترات

رئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل يلوح أثناء مشاركته في قمة افتراضية مع رئيس مجلس الدولة الصيني في بروكسل بلجيكا 22 يونيو/ حزيران  2020.
رئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل يلوح أثناء مشاركته في قمة افتراضية مع رئيس مجلس الدولة الصيني في بروكسل بلجيكا 22 يونيو/ حزيران 2020. © رويترز

يعقد الاتحاد الأوروبي والصين قمة عبر الفيديو الاثنين في محاولة لحل عدة خلافات بينهم والتحضير لعقد اجتماع استثنائي يضم قادتهم يهدف إلى توقيع اتفاقية لحماية الاستثمار.

إعلان

بهدف تهدئة التوتر ومناقشة الأمور العالقة، يعقد الاثنين الاتحاد الأوروبي والصين قمة افتراضية عبر الفيديو بحضور قادتهم.

واشنطن لا تنظر بارتياح إلى هذه القمة

ولا تنظر واشنطن بارتياح إلى هذه القمة، وقد حذر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو من أن "الحزب الشيوعي الصيني يريد إجباركم على الاختيار" بين الولايات المتحدة والصين.

ويجري ممثلو الاتحاد الأوروبي، رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي شارل ميشال ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، محادثات مع رئيس الوزراء لي كي تشيانغ. كما من المتوقع أن يشارك الرئيس شي جينبينغ في الاجتماع، بحسب مسؤولين صينيين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية تجاو ليجيان "إن الصين تعلق أهمية كبيرة على هذا الاجتماع وهي مستعدة للعمل مع الإتحاد الأوروبي لتحقيق نتائج إيجابية".

وعبرت جميع الأطراف عن توقعاتها وقلقها خلال الاجتماعات التحضيرية. ويسيطر الحذر الذي تكشف عنه التحذيرات المبطنة على القمة.

قلق أوروبي حيال نفوذ بكين في هونغ كونغ

ويشعر الأوروبيون بالقلق حيال نفوذ بكين المتزايد في هونغ كونغ. وقد طالب الاتحاد الأوروبي الجمعة بالإفراج عن عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان. كما ندد بحملات التضليل التي قامت بها الصين بشأن وباء كوفيد-19.

ومرر وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الرسالة إلى نظيره الصيني وانغ يي خلال لقاء في 15 يونيو/حزيران.

وأيد البرلمان الأوروبي هذه الضغوط باعتماد قرار صارم الجمعة لدعم هونغ كونغ.

ودعا النواب إلى تبني عقوبات بحق القادة المسؤولين عن القمع إذا تم تطبيق قانون الأمن الجديد الذي اعتمدته بكين في الإقليم.

ويبدي الصينيون من جانبهم، قلقهم حيال التشريع الأوروبي الجديد بشأن الاستثمارات الأجنبية ونأي الاتحاد الأوروبي عنها.

وتطلب بكين التي تخوض نزاعا تجاريا وسياسيا مع واشنطن، الدعم لكن الأوروبيين يرفضون زج أنفسهم في لعبة التوتر بين القوتين.

"أوروبا لن تكون ساحة معركة بين الولايات المتحدة والصين"

وأكد المفوض الأوروبي للشؤون الصناعية تييري بروتون الأحد "أن أوروبا لن تكون ساحة معركة بين الولايات المتحدة والصين".

واعتبر بوريل أنه "على الرغم من الاختلافات العديدة مع الإدارة الأمريكية، تظل الشراكة عبر الأطلسي العلاقة الأهم بالنسبة للاتحاد الأوروبي".

وأكد على أن "الصين شريك ضروري". وبلغت قيمة التبادل التجاري بين الصين والاتحاد الأوروبي 1,5 مليار يورو يوميا في عام 2019، وفقا لبيانات المفوضية.

وأقر بوريل "أن العلاقات مع الصين معقدة وستظل كذلك". يجب أن تكون "مبنية على الثقة والشفافية والمعاملة بالمثل". وردت بكين بتحذير مبطن.

وقال سفيرها لدى الاتحاد الأوروبي شانغ مينغ "إن الصين تأمل في أن يخلق الاتحاد الأوروبي بيئة عادلة وحيادية وغير تمييزية" للاستثمار.

وبدأ الأوروبيون والصينيون مفاوضات لإبرام اتفاقية لحماية الاستثمار، وهي تحظى بأهمية عالية لدى بكين.

وقال سفير الصين "إن الصين ملتزمة بالانتهاء في الوقت المحدد". لكن الأوروبيين لا يلمسون أي تقدم.

ويمنح تأجيل القمة الاستثنائية مع الرئيس الصيني المقررة في سبتمبر/أيلول في لايبزيغ من قبل المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل مع جميع نظرائها المفاوضين وقتا إضافيا. يجب أن تعطي القمة الافتراضية إشارة في هذا الاتجاه.

وذكرت المفوضية الأوروبية "نحتاج إلى مواصلة المفاوضات. نحتاج إلى اتفاق جيد ونحن لم نتوصل إلى ذلك بعد. سنأخذ الوقت اللازم".

وقال السفير الألماني في بروكسل مايكل كلاوس الأحد "إن عقد صفقة سيئة ليست خيارا". وستتولى ألمانيا رئاسة الاتحاد الأوروبي لمدة ستة أشهر اعتبارا من الأول من يوليو/تموز.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم