تركيا ترد على تصريحات ماكرون وتقول إن فرنسا هي التي تلعب "لعبة خطرة" في ليبيا

مقاتلون موالون لحكومة الوفاق الليبية في مطار طرابلس الدولي بتاريخ 4 حزيران/يونيو 2020
مقاتلون موالون لحكومة الوفاق الليبية في مطار طرابلس الدولي بتاريخ 4 حزيران/يونيو 2020 © أ ف ب

قال الثلاثاء المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أكسوي إن فرنسا هي التي "تلعب لعبة خطرة" في ليبيا. وجاءت تصريحات أكسوي ردا على التصريحات التي أطلقها الرئيس الفرنسي الإثنين أثناء لقائه بالرئيس التونسي قيس سعيّد في باريس واتهم فيها أنقرة الاتهام نفسه. وتتهم أنقرة فرنسا بالوقوف وراء المشير خليفة حفتر الذي أطلق عملية عسكرية كبيرة العام الماضي لاحتلال العاصمة طرابلس لكنه مني بهزائم فادحة وباتت قواته محاصرة في مدينة سرت.

إعلان

اتهمت تركيا فرنسا الثلاثاء "بلعب لعبة خطرة" في ليبيا بدعمها القوات المناهضة لحكومة طرابلس، مكررةً بذلك الصيغة نفسها التي استخدمها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الإثنين بشأن أنقرة.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أكسوي "بالدعم الذي تقدمه منذ سنوات إلى أطراف غير شرعية، تتحمل فرنسا جزءاً مهماً من مسؤولية انزلاق ليبيا إلى الفوضى. ومن وجهة النظر هذه، فإن فرنسا هي في الواقع التي تلعب لعبة خطرة".

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ندد الإثنين بـ"لعبة خطرة" تمارسها تركيا في ليبيا، حيث تساند أنقرة عسكريا حكومة الوفاق الليبية في حربها مع قوات المشير خليفة حفتر الرجل القوي في شرق البلاد. وتدعم مصر والإمارات وروسيا حفتر. كما تتهم أنقرة ومحللون فرنسا رغم نفيها ذلك، بأنها تدعم حفتر.

وأضاف أكسوي في بيان "إذا شغل السيد ماكرون ذاكرته وكان حكيما سيتذكر بأن المشاكل التي تواجهها ليبيا حاليا ناجمة عن الهجمات التي يشنها الانقلابي حفتر وهو يدعمه".

وتابع "حتى وإن سعى ماكرون إلى التستر عن هذا الواقع من خلال توجيه اتهامات باطلة ضد بلادنا لن ينسى الشعب الليبي الضرر الذي سببته فرنسا للبلاد في تحقيق مصالحها الأنانية".

والعلاقات بين أنقرة وباريس، البلدين الحليفين في الحلف الأطلسي، توترت بسبب الخلافات حول ليبيا وبسبب حادث بحري بين سفن من البلدين في المتوسط.

وتدهور الوضع في ليبيا في الأسابيع الماضية. فبعد هجمات على طرابلس لأشهر هزمت قوات حفتر أمام قوات حكومة الوفاق المدعومة بطائرات مسيرة ومستشارين عسكريين أتراك.

وباتت قوات حكومة الوفاق تسعى لتحرير مدينة سرت الساحلية (450 كلم شرق طرابلس) المنفذ الاستراتيجي باتجاه معقل حفتر.

والسبت حذرت مصر من أن أي تقدم لقوات الوفاق نحو سرت ستؤدي إلى تدخل "مباشر" للقاهرة. ودانت حكومة الوفاق التي تعترف بها الأمم المتحدة، تهديدات مصر واعتبرتها "اعلان حرب".

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 بعد ثورة شعبية غرقت ليبيا في فوضى النزاعات والصراع على السلطة.

فرانس24/ أ ف ب

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم