ترودو يندد باعتقال "سياسي" لمواطنين كنديين اثنين في الصين

إعلان

اوتاوا (أ ف ب)

ندد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الاثنين مجدداً باعتقال الصين مواطنين كنديين اثنين منذ عام ونصف العام "لأسباب سياسية بحتة" مشيدا بدعم حلفاء بلاده في مواجهة السلوك "غير المقبول" من جانب بكين.

واتهم رئيس الوزراء خلال مؤتمره الصحافي اليومي، الصين باستخدام "أدوات، مثل توقيف مواطنين، لأغراض سياسية في أنحاء العالم".

وقال ترودو بعد مطالبة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو من جديد الصين الاثنين بالإفراج عنهما، "يسرّنا جداً أن نرى حلفاءنا في كافة أنحاء العالم يواصلون رفع الصوت للتنديد بأفعال الصينيين الذين أوقفوا كنديين اثنين لأسباب سياسية بحتة".

وأضاف "أثبت حلفاؤنا حول العالم أنهم قلقون للغاية حيال مصير الكنديين لأنهم يعرفون جيداً أنه يمكن أن يأتي دورهم" يوماً ما.

وتطرق قادة الاتحاد الاوروبي أيضاً الاثنين خلال قمة عبر الفيديو لقضية الكنديين المعتقلين في الصين، وفق ما جاء في بيان صادر عن بروكسل.

ورداً على ذلك، رفض مسؤول كبير في الخارجية الصينية وانغ لوتونغ الثلاثاء "التدخلات الأجنبية" في هذه القضية.

وقال "بلدنا هو دولة القانون. نعمل على هذه الملفات الخاصة وفقاً لسيادة القانون المعمول بها في الصين" مؤكداً أن الرجلين "يتمتعان بكامل حقوق" المعتقلين.

بالنسبة لترودو، فإن السلطات الصينية "أكدت منذ البداية أن هناك بالطبع ارتباطاً" بين توقيف كندا عام 2018 للمدير المالية في مجموعة الاتصالات الصينية العملاقة "هواوي" مينغ وانتشو واعتقال المواطنين الكنديين وهما الدبلوماسي السابق العامل في بكين مايكل كوفريغ ورجل الأعمال مايكل سبافور المتخصص في شؤون كوريا الشمالية.

وأُوقف الكنديان اللذان وجهت إليهما الجمعة رسمياً تهمة التجسس، في العاشر من كانون الأول/ديسمبر 2018، بعد تسعة أيام من توقيف مينغ وانتشو في فانكوفر بطلب من القضاء الأميركي.

ويأتي الإعلان عن إدانتهما بعد أسابيع من قرار القضاء الكندي مواصلة آلية تسليم مينغ إلى الولايات المتحدة.

وتخضع مينغ لحرية مشروطة في فانكوفر وتتهمها واشنطن بأنها التفّت على العقوبات الأميركية المفروضة على إيران. ولم تكفّ بكين عن مطالبة أوتاوا بإطلاح سراحها.

- "صحراء من اسمنت" -

من جهتها، أكدت زوجة مايكل كوفريغ أنه ينبغي على الحكومة الكندية أن تبذل جهوداً أكبر للإفراج عن الموقوفين معتبرةً أنهما "أداتين في لعبة جيوسياسية".

وقالت فينا نجيب الله في مقابلة مع قناة "سي بي سي" الرسمية التي نشرت مقتطفات من المقابلة الاثنين على موقعها، إن "الكلمات لم تعد تكفي".

وأشارت إلى أنها تأكدت من أن في ما يخصّ التسليم، تتمتع وزارة العدل بصلاحية التدخل في الآلية في أي لحظة.

وقالت "بامكان الوزير أن يتصرّف. هل يجب أن يتصرّف الوزير، فهذا سؤال آخر ونقاش سينبغي علينا القيام به".

ورفض ترودو مرة جديدة الاثنين أي تبادل سجناء في هذه القضية مؤكداً استقلال النظام القضائي.

وروت فينا نجيب الله التي سبق أن أُخذت رهينة في أفغانستان بحسب قناة "سي بي سي" أن زوجها موقوف في مكان تصفه بأنه "صحراء من اسمنت".

وتابعت "باختصار هو معزول بمفرده في زنزانة كل الوقت. لا يخرج أبداً. لم يرَ شجرة ولم يتنفسّ هواءً منعشاً منذ 560 يوماً".