فضيحة "فيفاغايت": تأكيد إدانة مسؤولين سابقين في اتحاد أميركا الجنوبية

إعلان

نيويورك (أ ف ب)

أكدت محكمة استئناف أميركية في مانهاتن الإثنين إدانة مسؤولين سابقين في الاتحاد الأميركي الجنوبي لكرة القدم، وهما البارغوياني خوان أنخل نابوت والبرازيلي جوزيه ماريا مارين، وذلك في اطار فضيحة "فيفاغايت" التي ضربت الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

وحُكم على نابوت، رئيس الاتحاد الأميركي الجنوبي السابق البالغ من العمر 62 عاما، بالسجن تسعة أعوام في نهاية آب/أغسطس 2018 لتلقيه ملايين الدولارات من رشى دفعتها شركات التسويق الرياضي مقابل حقوق البث التلفزيوني والترويج للبطولات القارية، بما في ذلك كوبا أميركا وكوبا ليبرتادوريس.

كما غرم نابوت، نائب رئيس الفيفا سابقا، بمليون دولار وإجباره على إعادة 3,3 مليون دولار من الرشى في إطار فضيحة الفساد الضخمة داخل الفيفا والتي حبس على إثرها أيضا الرئيس السابق للاتحاد البرازيلي جوزيه ماريا مارين أربعة أعوام.

ونابوت هو واحد من سبعة مسؤولين في الفيفا أوقفتهم السلطات السويسرية في أحد الفنادق الفخمة في مدينة زيوريخ في 27 أيار/مايو 2015، وواحد من مسؤولين اثنين فقط (مع جوزيه ماريا مارين) تمت إدانتهما في محاكمة، في سلسلة الفضائح التي هزت أعلى هيئة كروية عالمية وأدت الى الإطاحة برؤوس كبيرة فيها، لاسيما رئيسها السابق السويسري جوزيف بلاتر.

وأوقف الفيفا مارين مدى الحياة أيضا في نيسان/أبريل 2019.

وخلال الاستئناف، أثار الرجلان سلسلة من الأسئلة القانونية، بحجة أن المحاكم الأميركية ليس لها الاختصاص بالبت في قضية وقعت خارج أراضيها ولا تتعلق بمواطن أميركي.

وتم استبعاد هذه الحجة من قبل القضاة الثلاثة في محكمة الاستئناف والذين ذكَّروا بشكل خاص بأن التحقيق أظهر أن جزءًا من الأموال قد مر عبر بنك أميركي.

كما رفضت المحكمة دليل نابوت بأن دفع العمولات السرية كان ممارسة شائعة في أميركا اللاتينية، وبالتالي لا يشكل جريمة في ضوء العادات والتقاليد المحلية.

وكانت القاضية الفدرالية باميلا تشين وافقت في نهاية آذار/مارس الماضي على طلب الإفراج المبكر عن مارين البالغ من العمر 87 عاما، لأسباب إنسانية تتعلق بالخطر المتزايد من إمكانية الإصابة بفيروس كورونا المستجد أثناء الاحتجاز، فيما رفضت طلب الافراج الموقت عن نابوت للسبب ذاته، كون عقوبته أطول بكثير من عقوبة مارين ولا يمكن إطلاق سراحه إلا في آب/أغسطس 2025.

وبررت القاضية تشين قرارها بأن المحكمة "لاحظت أن المتهم لم يثبت بأدلة واضحة ومقنعة أنه لا ينوي الفرار".