مظاهرات حاشدة للفلسطينيين في أريحا احتجاجا على خطط إسرائيل ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية

مظاهرات فلسطينية في أريحا. 22 يونيو/حزيران 2020
مظاهرات فلسطينية في أريحا. 22 يونيو/حزيران 2020 © أ ف ب

شهدت الضفة الغربية الإثنين أكبر مظاهرة منذ نهاية شهر يناير/كانون الثاني بعد الإعلان عن خطة الولايات المتحدة للشرق الأوسط. وتظاهر آلاف الفلسطينيين احتجاجا على خطط إسرائيل ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية وغور الأردن. وجاءت هذه المظاهرات إثر دعوة حركة "فتح" التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى تجمع حاشد في أريحا رغم القيود المفروضة للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد. 

إعلان

تظاهر آلاف الفلسطينيين في أريحا الإثنين، مرددين شعارات "لا دولة فلسطينية بدون غور الأردن" و"فلسطين ليست للبيع"، وذلك في أكبر مظاهرة تشهدها الضفة الغربية منذ إعلان الخطة الأمريكية للشرق الأوسط أواخر كانون الثاني/يناير.وبعد الكشف عن الخطة الأمريكية للشرق الأوسط التي ندد بها المسؤولون الفلسطينيون، أقيمت مظاهرات عدة شارك فيها العشرات أو المئات.

وهذه المرة، دعت حركة "فتح" التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى مظاهرة حاشدة في أريحا رغم القيود المفروضة للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد. وتقع أريحا في جنوب غور الأردن قرب البحر الميت في الضفة الغربية المحتلة.

وتنص خطة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ضم إسرائيل مستوطنات في غور الأردن وهو سهل زراعي شاسع في الضفة الغربية، وقيام دولة فلسطينية على مساحة صغيرة. ويقول المسؤولون الفلسطينيون إنهم حشدوا دعماً دولياً ضد هذا المشروع، في حين يتوقع أن تعلن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتانياهو في الأول من تموز/يوليو استراتيجيتها الرامية لتنفيذ الخطة الأمريكية.

واحتشد الآلاف مساء الإثنين في أريحا، بينهم محمد عشلون البالغ من العمر 48 عاماً، القادم من مخيم عقبة جبر للاجئين الواقع خارج أريحا. وقال "جئت إلى هنا للتظاهر ضد الضم لأنه لن يبقى للدولة الفلسطينية أرض إذا ضمتها إسرائيل". وأورد كمال سعيد الموظف في منظمة غير حكومية مسيحية ويعيش في المخيم "لن نسمح لإسرائيل بسرقة أرضنا". ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "لا دولة فلسطينية بدون غور الأردن"، و"القانون الدولي واضح، هذه فلسطين".

كلمة للأمم المتحدة

متحدثاً خلال التظاهرة، انتقد المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف خطة ترامب، داعياً الفلسطينيين إلى مناهضتها سلمياً.

وقال ملادينوف متوجهاً للفلسطينيين "لستم مستأجرون هنا، هذا بيتكم"، داعياً الدبلوماسيين إلى "عدم تفويت أي ثانية أو دقيقة أو ساعة" للتحرك ضد مشروع الضم.

وأضاف ملادينوف "الأمم المتحدة تعتبر أن الضم يتعارض مع القانون الدولي... وإذا حصل، سيقضي على فكرة أن السلام وقيام دولة للفلسطينيين يمكن أن يتحققا من طريق المفاوضات". وحض الفلسطينيين على "عدم الابتعاد عن مسار اللاعنف".

وتابع "لا تغفلوا عن هدف قيام دولة فلسطينية حرة، على هذه الأرض، إلى جانب إسرائيل (...) وضمن حدود عام 1967".

وفي أعقاب احتلال الضفة الغربية في عام 1967، أنشأت إسرائيل مستوطنات فيها ومنحتها الشرعية، رغم أنها مخالفة للقانون الدولي. ويعيش اليوم أكثر من 450 ألف شخص في تلك المستوطنات، وهو عدد ارتفع بنسبة 50% خلال العقد الأخير وفق البيانات الإسرائيلية.

وحذرت دول غربية ومن الشرق الأوسط من ضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، لكنها لم تتخذ خطوات ملموسة لمنع ذلك. وتحدث مسؤولون صينيون وروس خلال التظاهرة في أريحا أيضاً كما شاهد فريق وكالة الأنباء الفرنسية.

وفي وقت سابق، قال أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الإثنين لوكالة الأنباء الفرنسية "أصبح لدينا الآن ائتلاف دولي كبير ضد قرار إسرائيل بضم مناطق في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخصوصا في غور الأردن شرق الضفة الغربية والمناطق المحاذية للجدار الفاصل من جهة الغرب".

 

فرانس24/ أ ف ب

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم