لودريان: باريس تطلب مناقشة بلا حدود حول علاقة الاتحاد الأوروبي مع تركيا

إعلان

باريس (أ ف ب)

طلبت فرنسا التي تشهد علاقتها مع تركيا تدهوراً على خلفية الملف الليبي، من الاتحاد الأوروبي الأربعاء إجراء مناقشة بلا حدود بشأن علاقته مع تركيا.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان أمام مجلس الشيوخ أن "فرنسا تعتبر ضرورياً أن يفتح الاتحاد الأوروبي سريعاً جداً مناقشة بالعمق وبلا محرمات وبدون سذاجة، حول آفاق العلاقة المستقبلية بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة، وأن يدافع الاتحاد الأوروبي بحزم عن مصالحه الخاصة لأنه يملك الوسائل للقيام بذلك".

وفي كانون الثاني/يناير 2018 وفي سياق كان لا يزال حينها أكثر هدوءاً، طرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذه المسألة على الطاولة عبر استبعاد قبول عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي واقتراح عليها "شراكةً" بدلاً من ذلك.

وإضافة إلى توترات ثنائية مختلفة منذ عدة أشهر، صعّد الرئيس الفرنسي فجأة موقفه الاثنين عندما ندّد بـ"اللعبة الخطيرة" التي تلعبها أنقرة في ليبيا معتبراً أن ذلك "يثبت الموت السريري لحلف الأطلسي".

وندد ماكرون خصوصاً بواقع أن حادثاً بحرياً بين بلاده وتركيا، العضوين في حلف الأطلسي، في البحر المتوسط أثار "قدراً قليلاً من الإدانة" للسلوك التركي في صلب الحلف.

وتتهم باريس البحرية التركية بسلوك "عدائي للغاية" تجاه فرقاطة فرنسية في المتوسط مطلع حزيران/يونيو.

وقال لودريان "الجانب الفاضح تماماً يكمن في واقع أن الفرقاطة +كوربي+ كانت تشارك في نشاط لحلف الأطلسي وأن الفرقاطة التركية التي اعترضتها كانت تغطي انتهاك حظر الأسلحة (التي كانت متوجهة إلى ليبيا) المفروض من جانب الأمم المتحدة".

وتتهم فرنسا أيضاً تركيا بتسليح قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية التي تعترف بها الأمم المتحدة ومقرها طرابلس، وبأنها أرسلت آلاف المرتزقة من سوريا إلى ليبيا.

وبفضل هذا الدعم العسكري، استعادت حكومة الوفاق مطلع حزيران/يونيو السيطرة على غرب ليبيا بالكامل عبر إرغام قوات المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في الشرق الليبي والمدعوم من مصر والإمارات، على التراجع.

وتتهم أنقرة أيضاً باريس بدعم حفتر.

وصرّح لودريان "هناك حاجة إلى توضيحات بشأن الدور الذي تنوي تركيا أن تلعبه في ليبيا التي (...) نشهد على تحويلها إلى سوريا ثانية بما أن التدخل العسكري التركي يحصل من خلال دعم عناصر سوريين".

وندد وزير الخارجية أيضاً بـ"تعزيز وزن" تركيا في ليبيا معتبراً أن ذلك "يؤدي في الواقع إلى تعزيز الروس دورهم" إلى جانب المشير حفتر ويعقّد كل امكانية وقف القتال.

وانتقد الاتفاق المبرم بين أنقرة وحكومة الوفاق حول الغاز الذي يهدد بحسب باريس، مصالح "حلفائنا والأعضاء في الاتحاد الأوروبي قبرص واليونان".

وندّد أيضاً بالضغوط المتواصلة التي تمارسها تركيا على الاتحاد الأوروبي بشأن اللاجئين.

وقال "لا يمكننا أن نقبل بأن يتمّ استخدام اللاجئين كوسيلة ضغط (...) من جانب تركيا تجاهنا".