موجة الحر تعوق جهود الدول الأوروبية في التصدي لوباء فيروس كورونا

مع اجتياح موجة الحر للقارة الأوروبية يستغل السكان الفرصة للخروج للمطاعم والحدائق العامة والشواطئ وهو ما قد يفضي إلى عدم احترام قواعد التباعد الاجتماعي ويعقد جهود مكافحة فيروس كورونا.
مع اجتياح موجة الحر للقارة الأوروبية يستغل السكان الفرصة للخروج للمطاعم والحدائق العامة والشواطئ وهو ما قد يفضي إلى عدم احترام قواعد التباعد الاجتماعي ويعقد جهود مكافحة فيروس كورونا. © أ ف ب

مع تواصل ارتفاع درجات الحرارة واجتياح موجة الحر للقارة الأوروبية يتزايد الخوف من عدم احترام سكان القارة في المدن الكبرى للتدابير الاحترازية وقيود التباعد الاجتماعي المفروضة لمواجهة تفشي وباء كوفيد-19. ولليوم الثاني على التوالي تخطت درجات الحرارة 30 درجة مئوية في الدول الإسكندنافية الواقعة شمال القارة في حين وصلت إلى أكثر من 35 درجة جنوبي إسبانيا والبرتغال وسجلت في بريطانيا مستويات قياسية لهذا الوقت من العام منذ عام 1976 ببلوغها 35٫9 درجة مئوية.

إعلان

يتوقع أن تواصل درجات الحرارة ارتفاعها الأربعاء في اليوم الثاني من موجة الحر التي تضرب أوروبا وستصل درجات الحرارة في جنوب إسبانيا والبرتغال إلى 35 درجة مئوية في حين ستزيد في الدول الإسكندنافية عن 30 درجة مئوية. 

ومن إشبيلية إلى ستوكهولم، توجه الناس بأعداد كبيرة إلى الشواطئ والحدائق العامة في كبرى المدن الأوروبية رغم الدعوات للحفاظ على التباعد الاجتماعي، لكن خروج هذه الأعداد الكبيرة من الناس ووجودهم في الفضاءات العامة قد يفضي إلى عدم احترام كافة التدابير الوقائية تفاديا لإعادة تفشي فيروس كورونا المستجد.

 وارتفاع الحرارة الناجم عن كتلة هوائية حارة آتية من إفريقيا هو الأول منذ انتشار كوفيد-19 في أوروبا. وأعلنت خبيرة الأرصاد الجوية كريستينا سيموس لوكالة أنباء لوسا "أنها ظاهرة لفترة قصيرة" ولن تدوم.

ويتنافس الأوروبيون للاستفادة من الطقس المشرق: ففي ميلانو التي تأثرت كثيرا بالوباء توجه السكان إلى موقع أخضر وسط ناطحات السحاب في حين توجه عشاق الزوارق إلى نهر الوادي الكبير.

وفي بريطانيا حيث سجلت الحرارة مستويات قياسية لشهر حزيران/يونيو منذ 1976 مع 35,9 درجة مئوية، تخشى السلطات من عدم التمكن من فرض احترام مسافة المترين بين الأفراد.

وبات المسنون عرضة للمخاطر مجددا بكوفيد-19. وهذا ما يقلق العاملين في المجال الاجتماعي الداعين إلى عدم نسيان الأفراد الذين غالبا ما يلازمون منازلهم. وأعلنت كارولين أبراهمز مديرة جمعية "أيدج يو كاي" الخيرية "قد يكون اكتشاف فرد يحتاج إلى مساعدة أكثر صعوبة".

وفي السويد أوصت وكالة الصحة العامة بعدم استخدام مراوح التهوية في دور رعاية المسنين تفاديا لتفشي الفيروس. وأمام المخاطر التي يطرحها ارتفاع درجات الحرارة على المسنين أوصت الوكالة باستخدام مكيفات هواء أو ستائر.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم