وزير الخارجية الإيطالي يلتقي السراج في طرابلس

إعلان

طرابلس (أ ف ب)

دعا كل من وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، الذي يزور طرابلس الأربعاء، ورئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج إلى وضع حد للتدخلات الخارجية في ليبيا، بحسب بيان صادر عن مكتب الأخير.

وتأتي هذه الزيارة فيما حققت مؤخراً حكومة الوفاق التي تعترف بها الأمم المتحدة انتصارات عسكرية على حساب قوات المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في الشرق الليبي، الذي يحاول السيطرة على العاصمة منذ نيسان/ابريل 2019.

وتدعم الإمارات ومصر قوات حفتر في هذا النزاع، بينما تدعم تركيا حكومة الوفاق الوطني.

وشدد دي مايو والسراج على "أهمية العودة للمسار السياسي ورفض التدخلات الخارجية السلبية في الشأن الليبي"، وفق البيان.

كما أشار البيان إلى "تطرق الاجتماع إلى عملية ايريني الأوروبية لتطبيق حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا"، مضيفاً أن السراج جدد التأكيد على "ضرورة أن تكون العملية شاملة متكاملة براً وجواً وبحراً".

من جهته، أكد دي مايو أمام الصحافيين عند عودته إلى روما أن "إيطاليا ستضمن أن تكون عملية إيريني متوازنة جغرافياً وتعمل على نحو فعال".

وأضاف أن الحوار "بين إيطاليا وليبيا لم يتوقف قط، حتى في أسوأ لحظات الوباء". وشدد على أن ليبيا "أولويتنا في مجال السياسة الخارجية والأمن القومي".

وبحث الطرفان أيضاً "ملف الهجرة غير الشرعية وتطوير التنسيق المشترك للتصدي لهذه الظاهرة"، وفق بيان مكتب السراج.

وقالت مقربة من الوزير الإيطالي "لا يمكننا أن نسمح بتقسيم في البلاد. ولذلك ذهبنا أولاً إلى أنقرة". وتوجه وزير الخارجية الإيطالي إلى أنقرة في 19 حزيران/يونيو، بينما تعود آخر زيارة له إلى ليبيا إلى كانون الثاني/يناير.

وبعد سيطرة قوات حكومة الوفاق على كل الغرب الليبي إثر معارك استمرت اكثر من عام وانتهت مطلع حزيران/يونيو بانسحاب قوات حفتر من محيط طرابلس وكل المناطق الأخرى التي كان يسيطر عليها في غرب وشمال غرب البلاد، انتقل محور النزاع بين السلطتين المتنافستين والدول الداعمة لهما إلى مدينة سرت الساحلية على مسافة 450 كلم إلى شرق طرابلس.

غير أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حذر بأن تعرض سرت لأي تهديد سيدفع بلاده الى "التدخل المباشر" في ليبيا، واصفا المدينة بأنها "خط أحمر" ينبغي ألا تتجاوزه قوات حكومة الوفاق الوطني.

وفيما تدعم تركيا حكومة السراج، يحظى حفتر بدعم مصر والإمارات العربية المتحدة وروسيا.