الاحتجاجات في لبنان: عون يحذر من "العبث بالشارع" خلال لقاء وطني قاطعته عدة قوى سياسية

الرئيس اللبناني ميشال عون مترئسا اجتماعا مع رئيس الوزراء حسن دياب ورئيس البرلمان نبيه بري ومحافظ البنك المركزي اللبناني رياض سلامة في القصر الرئاسي في بعبدا، لبنان في 7 مارس/آذار 2020.
الرئيس اللبناني ميشال عون مترئسا اجتماعا مع رئيس الوزراء حسن دياب ورئيس البرلمان نبيه بري ومحافظ البنك المركزي اللبناني رياض سلامة في القصر الرئاسي في بعبدا، لبنان في 7 مارس/آذار 2020. © رويترز

في "اللقاء الوطني" الذي دعا إليه رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون الخميس، وجه الرئيس تحذيرا شديد اللهجة لمن يريدون "العبث بالأمن والشارع" مشددا على أن السلم الأهلي في البلاد "خط أحمر" يجب على كافة الأطراف السياسية التكاتف من أجل الحفاظ عليه. وكانت أعمال شغب وتحطيم واجهات محلات وبنوك قد اندلعت قبل أسبوعين احتجاجا على الانهيار الاقتصادي المتسارع وتدهور سعر صرف الليرة.    

إعلان

قاطع الخميس رؤساء أحزاب مسيحية لبنانية (القوات اللبنانية والكتائب وتيار المردة) ورؤساء حكومات سابقين وعلى رأسهم سعد الحريري، رئيس تيار المستقبل، اللقاء الوطني الذي دعا إلى عقده ميشال عون رئيس الجمهورية في القصر الرئاسي في بعبدا على خلفية تحركات شعبية غاضبة تخللتها أعمال شغب محدودة قبل نحو أسبوعين.

00:49

وانتقد المقاطعون أداء السلطات، معتبرين أن الأولوية يجب أن تنصب على اتخاذ إجراءات إنقاذية ملحة لوضع حد للانهيار الاقتصادي المتسارع الذي يدفع المواطنين للنزول إلى الشارع.

فيما حذر الرئيس اللبناني من مغبة "العبث بالأمن والشارع"، ، مؤكدا أن الحفاظ على السلم الأهلي "خط أحمر" ومن مسؤولية الأطراف السياسية كافة. ويشارك في اللقاء ممثلون عن حزب الله.

وجاءت الدعوة إلى اللقاء على خلفية تحركات غاضبة استمرت أربعة أيام قبل أسبوعين، تخللها تكسير واجهات محلات ومصارف ومواجهات مع القوى الأمنية خصوصاً في بيروت وطرابلس، بعدما تخطى سعر صرف الليرة في السوق السوداء عتبة الخمسة آلاف ليرة حينها في السوق السوداء. ثم ارتفع مجددا هذا الأسبوع ليتجاوز الستة آلاف.

01:37

وقال عون "ما جرى في الشارع في الأسابيع الأخيرة.. يجب أن يكون إنذارا لنا جميعا للتنبه من الأخطار الأمنية التي قرعت أبواب الفتنة من باب المطالب الاجتماعية".

وأضاف "ليس أي إنقاذ ممكنا إن ظل البعض مستسهلا العبث بالأمن والشارع، وتجييش العواطف الطائفية والمذهبية، ووضع العصي في الدواليب"، مشدداً على أن "السلم الأهلي خط أحمر والمفترض أن تلتقي جميع الإرادات لتحصينه، فهو مسؤولية الجميع".

وبرزت في الأيام الأخيرة انتقادات حادة لأداء عون والحكومة في مواجهة الأزمة الاقتصادية، جراء العجز عن اتخاذ أي اجراءات عملية.

واعتبر رئيس حزب القوات سمير جعجع الذي كان شريكا في التسوية السياسية التي أوصلت عون إلى سدة الرئاسة، في مؤتمر صحافي الأربعاء أن "الحل الوحيد هو أن ترحل المجموعة الحاكمة وتتنحى جانباً لتترك غيرها يقوم بإنقاذ البلاد".

واعتبر رؤساء الحكومات السابقين في بيان الإثنين أن دعوة عون للقاء "تشكل مضيعة لوقت الداعي والمدعوين في وقت تحتاج البلاد (...) إلى مقاربات مختلفة لانتشالها من الأزمة الحادة".

مرحلة مصيرية دقيقة في تاريخ لبنان

وقال رئيس الحكومة حسان دياب من جهته خلال اللقاء إن لبنان يمر "بمرحلة مصيرية"، مضيفا "لا يهتم اللبنانيون اليوم سوى بأمر واحد: كم بلغ سعر الدولار؟ (...) لم يعد يهمهم ما نقول. يهمهم فقط ماذا سنفعل".

وتجمع عشرات المتظاهرين وسط إجراءات أمنية مشددة على الطريق المؤدي الى القصر الجمهوري خلال اللقاء، ونددوا بمضمونه بعدما شهدت مناطق عدة خلال الأشهر القليلة الماضية اعتداءات على متظاهرين سلميين، من دون أن تحرّك السلطات ساكناً.

وانتقد مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي عنوان الاجتماع. وغرد أحدهم ويدعى حمزة "انهيار اقتصادي، انهيار منظومة مصرفية، دولار يطير.. فقر حاد وكورونا. ما الحل؟ لقاء في بعبدا لنؤكد على السلم الأهلي ودرء الفتنة!".

وكتب طوني معوض "ما هذه المسرحية؟" مرفقة بوسم #لقاء_بعبدا. كما غرّد حسين فواز مستخدما الوسم ذاته "لست أدري كيف من عاث فيها فسادا سيصلحها".

ويعد الانهيار الاقتصادي الأسوأ في لبنان منذ عقود. وخسر عشرات الآلاف منذ الخريف مصدر رزقهم أو جزءاً من مداخيلهم جراء الأزمة التي دفعت مئات الآلاف للنزول الى الشارع في 17 تشرين الأول/أكتوبر وعلى مدى أسابيع ناقمين على الطبقة السياسية.

فرانس24/ أ ف ب

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم