فيتنام تحذر من كارثة اقتصادية خلال قمة آسيان

إعلان

هانوي (أ ف ب)

حذّر رئيس وزراء فيتنام الجمعة من أنّ وباء كوفيد-19 أودى بسنوات من المكاسب الاقتصادية، فيما التقى قادة رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) في قمة هيمن عيلها القلق على وقع إجراءات الصين في بحر الصين الجنوبي.

ويريد الرئيس الحالي لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) أيضا استغلال القمة لضخ زخم في المباحثات حول اتفاق تجاري واسع تدعمه الصين.

وينصب تركيز الرابطة المكوّنة من عشر اعضاء على الكلفة الكبيرة لفيروس كورونا المستجدّ، الذي عصف باقتصاديات الدول المعتمدة على قطاعي السياحة والتصدير مثل فيتنام وتايلاند.

وأشار رئيس الوزراء الفيتنامي نغوين شوان فوك في كلمته الافتتاحية في هذا الاجتماع الذي يعقد عبر الفيديو إلى أن الوباء من الناحية الاقتصادية "جرف نجاحات السنوات الماضية ... مهددا حياة الملايين من الناس".

وأكد "العواقب الوخيمة" للوباء على التنمية الاقتصادية بين أعضاء آسيان.

وأكد الأمين العام لآسيان ليم جوك هوي التوقعات القاتمة، محذرا من توقعات بانكماش الاقتصاد في المنطقة للمرة الأولى منذ 22 عاما.

وتستعد تايلاند في شكل خاص لواقع قاس، إذ يتوقع مصرفها المركزي الآن أن ينكمش اقتصادها في شكل غير مسبوق بنسبة 8,1 بالمئة.

أما فيتنام، التي نالت إشادة واسعة لاحتواء الفيروس في وقت مبكر، فإنها لا تزال تتوقع خسارة ما لا يقل عن اثنين بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2020.

كما من المقرر ان تكون القمة فرصة لمحاولة إعادة إطلاق مشروع الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة، وهي معاهدة ضخمة للتجارة نادت بها الصين.

لكن الاتفاق، الذي يضم نصف سكان العالم وثلث ناتجه الإجمالي، توقف منذ انسحاب الهند من المشروع في نهاية عام 2019 لرفضها فتح أسواقها للسلع الرخيصة من الصين، القوة الإقليمية العظمى التي تخوض معها الآن نزاعا حدوديا داميا.

-رقعة شطرنج بحر الصين الجنوبي-

وأعربت العديد من دول المنظمة الإقليمية عن قلقها من أن تداعيات الفيروس وفرت غطاء لتحركات صينية جديدة في بحر الصين الجنوبي، وهو الممر المائي الغني بالموارد الذي تطالب بكين بمعظمه، ولكن تنازعها فيتنام والفيليبين وماليزيا وتايوان.

وفي مسودة بيان اطلعت عليه وكالة فرانس برس، أشار قادة آسيان إلى مخاوف بشأن "عمليات استصلاح أراض والتطورات الأخيرة والأحداث الخطيرة" في بحر الصين الجنوبي.

وعزّزت الصين خلال السنوات الأخيرة مطالبها الإقليمية في بحر الصين الجنوبي من خلال بناء جزر اصطناعية.

وفي نيسان/أبريل، قامت رسميا بإطلاق أسماء على 80 جزيرة ومعالم جغرافية أخرى في المياه المتنازع عليها.

وفي الشهر نفسه، اتهمت فيتنام بكين بإغراق سفينة صيد، ما دفع الولايات المتحدة إلى التحذير من أنها "تستغل تشتت انتباه" الدول الأخرى "لتوسعة طلباتها غير القانونية".

وأفاد دبلوماسي بارز في جنوب شرق آسيا فرانس برس أن الصين تتقدم دائما بقطعها على "رقعة الشطرنج في بحر الصين الجنوبي".

وأضاف ان بكين استغلت الازمة المالية الآسيوية أواخر تسعينات القرن الماضي وتفشى فيروس سارس لتعزيز مطالبها.

وقال " "إذا كانت هناك مساحة فإنهم يتحركون".

ودون ذكر اسم الصين مباشرة، اعترف رئيس وزراء فيتنام بأن "المشاكل الاستراتيجية بين الدول الكبيرة أصبحت واضحة وتعمقت".

وقال "بينما يبذل العالم قصارى جهده لمحاربة الوباء، حدثت أعمال غير مسؤولة تنتهك القوانين الدولية أثرت على أمن واستقرار بعض المناطق بما فيها منطقتنا".

بدوره، يعتقد الخبير الفيتنامي كارل ثاير، وهو أكاديمي في جامعة نيو ساوث ويلز، أن الأشهر القليلة الماضية "سارت كالمعتاد" بالنسبة للصين.

لكنه أشار إلى أن المفاوضات بشأن مدونة سلوك تعمل عليها المجموعة الإقليمية منذ عدة سنوات لبحر الصين الجنوبي توقفت راهنا بسبب تفشي الوباء.