وزير الصحة الفرنسي يقترح تخصيص ستة مليارات يورو لرفع مرتبات الطواقم الطبية

وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران، 27 مايو/أيار 2020.
وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران، 27 مايو/أيار 2020. © أ ف ب

اقترح وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران الأربعاء تخصيص ستة مليارات يورو لرفع مرتبات الطواقم الطبية في القطاعين العام والخاص. وجاء اقتراح فيران بعد مظاهرات للعاملين في القطاع الصحي الأسبوع الماضي في العاصمة باريس وعدة مدن فرنسية أخرى لمطالبة الحكومة بالإيفاء بوعودها وتحسين أوضاعهم وتوفير إمكانيات أكثر.

إعلان

قدم وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران الأربعاء اقتراحا بأن يتم تخصيص ستة مليارات يورو لرفع مرتبات الطواقم الطبية في القطاعين العام والخاص.

وأتى مقترح الوزير بعد نحو شهر من المفاوضات بين الحكومة الفرنسية وممثلين نقابيين عن العاملين في المجال الصحي الذين خرجوا في مظاهرات الأسبوع الماضي للمطالبة بتحسين أوضاعهم.

وتعليقا على مقترح فيران قال أحد المسؤولين النقابيين المشاركين في المفاوضات إن المباحثات يمكنها أن تبدأ الآن بعد أن "عرفنا الحد الأدنى" الذي يمكن للحكومة أن تضعه في الموضوع.

ثلاثاء الغضب

وكانت العاصمة الفرنسية باريس وعدة مدن بينها مرسيليا وليون قد شهدت مظاهرات يوم الثلاثاء 16 يونيو/حزيران حملت اسم ثلاثاء الغضب، تجمع خلالها الآلاف من العاملين في المجال الصحي الذين واجهوا بشجاعة تفشي فيروس كورونا في البلاد. وتخللت بعضَ هذه المظاهرات اشتباكات بين المحتجين والشرطة التي استخدمت الهراوات والغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وتطالب أطقم الرعاية الصحية بوضع "خطة جديدة للتوظيف" مع "رفع الأجور" بين 300 إلى 400 يورو. كما يدعو العاملون في هذا القطاع أيضا إلى وقف سياسة "غلق المستشفيات والمراكز الصحية" التي انتهجتها السلطات خلال السنوات الأخيرة.

وقال ممثلو نقابة أطباء المستشفيات العامة في بيان "لا يمكن أن نعود إلى ما كنا عليه في الماضي بعد 14 شهرا من التعبئة وأزمة صحية خطيرة. لقد حان الوقت للفرنسيين أن يقدموا لنا يد المساعدة وأن يدعموا مطالبنا عوض التصفيق".

"سيغور الصحة": المشاورات لتحسين قطاع الصحة

وتزامنت هذه التعبئة مع الاجتماعات التي أطلقتها الحكومة في 25 مايو/أيار الماضي مع ممثلين من قطاع الصحة فيما يسمى بـ"سيغور الصحة" والتي تهدف إلى تحسين ظروف عمل الأطقم الطبية. ويتوقع أن يتم الكشف عن القرارات الأولى التي ستنبثق عن هذا الحوار الشهر المقبل.

لكن بعض النقابات وممثلي قطاع الصحة انتقدوا المشاورات التي أطلقتها الحكومة بحجة أنها تفتقد إلى "خطة محكمة" وإلى "الشفافية الضرورية في إدارة الاجتماعات" وفق ما جاء على لسانها.

وهذا ما جعل نقابة "سود" على سبيل المثال تغادر "سيغور الصحة" بحجة أنه عبارة عن "خطة إعلامية فقط" وأن المشاورات لا تهدف إلى إيجاد حلول حقيقية لقطاع الصحة".

لكن الوزير فيران حاول طمأنة الجميع بالقول "نحن نعمل ونتقدم إلى الأمام"، مشيرا أن أكثر من "مئة اجتماع تم تنظيمه عبر التراب الفرنسي منذ إطلاق "حوار سيغور".

وأضاف بخصوص رفع الرواتب "موظفو قطاع الصحة سيحصلون في الشهر المقبل على إجابات عن جميع الأسئلة التي طرحوها والمطالب المشروعة التي عبروا عنها".

فرانس24

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم