تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتخابات البلدية الفرنسية 2020: اليمينية رشيدة داتي تنهزم أمام الاشتراكية آن هيدالغو في باريس

مرشحة اليمين في باريس رشيدة داتي التي خسرت أمام الاشتراكية آن هيدالغو.
مرشحة اليمين في باريس رشيدة داتي التي خسرت أمام الاشتراكية آن هيدالغو. © صورة من شاشة فرانس24
3 دقائق

لم تستطع مرشحة اليمين الفرنسية رشيدة داتي انتزاع رئاسة بلدية باريس من الاشتراكية آن هيدالغو، ولم تحصل في الدورة الثانية من الانتخابات البلدية التي جرت الأحد سوى على 32 بالمئة من أصوات الناخبين مقابل 50,2 بالمئة لمنافستها.

إعلان

نافست المرشحة اليمينية رشيدة داتي باستماتة لكنها لم تستطع الفوز بمنصب عمدة بلدية باريس أمام منافستيها، الاشتراكية آن هيدالغو وأنييس بوزان من حزب الرئيس ماكرون. وأجريت الدورة الثانية من الانتخابات البلدية الفرنسية الأحد وسط إجراءات صحية مشددة، وبعد تأجيل لثلاثة أشهر بسبب تداعيات جائحة فيروس كورونا.

وقد فازت هيدالغو بنسبة 50,2 بالمئة من الأصوات مقابل 32 بالمئة لرشيدة داتي، المنحدرة من أسرة مغربية-جزائرية الأصول من الجيل الأول للمهاجرين الوافدين من شمال أفريقيا. 

وتعد رشيدة داتي أول فرنسية من أصول مغاربية تتولى منصبا رفيعا في مؤسسات الدولة الفرنسية عندما شغلت منصب وزيرة العدل بين مايو/أيار 2007 ويونيو/حزيران 2009 في عهد نيكولا ساركوزي (2007/2012).

رشيدة داتي، المرأة التي أحيت آمال اليمين الفرنسي في استعادة باريس من اليسار

يُحسب لرشيدة داتي التي تترأس الدائرة الإدارية السابعة في باريس منذ 2009، قدرتها على تحقيق مكسب لليمين في السباق نحو رئاسة البلدية بالعاصمة الفرنسية حيث أن التوقعات في البداية كانت مخالفة لذلك تماما نظرا لاندثار ثقل تيار اليمين في البلاد الذي يتزعمه حزب "الجمهوريون" ("الاتحاد من أجل حركة شعبية" في وقت ساركوزي و"الاتحاد من أجل الجمهورية" في وقت الرئيس الأسبق جاك شيراك (1995/2007).

فقد دخلت داتي المنافسة وسط شكوك غالبية قيادات اليمين وسخرية البعض الآخر، علما أن هذا التيار قد خسر السباق البلدي في باريس قبل ست سنوات عندما حلت نتالي كوسيوسكو موريزيه ثانية خلف آن هيدالغو.

للمزيد- الانتخابات البلدية في فرنسا.. رهان للرئيس ماكرون وحزبه "الجمهورية إلى الأمام"؟

لكن بدعم من نيكولا ساركوزي وشخصيات سياسية يمينية بارزة أخرى، وعلى رأسها الوزيران السابقان غزافييه برتران وفرانسوا بروان، تمكنت داتي من جذب الانتباه الشعبي والإعلامي لتتقدم شيئا فشيئا في نوايا تصويت الناخبين.

وراوحت رشيدة داتي طيلة سنوات عديدة من شبابها بين العمل والدراسة قبل أن تحصل على شهادتين في الاقتصاد والقانون ثم تلتحق بالمدرسة العليا للقضاة، سعت أيضا إلى تدمير حصيلة آن هيدالغو على رأس باريس. فوجهت إليها انتقادات لاذعة لاسيما في مجالات "الأمن والنظافة والسكن الاجتماعي"، وقالت إن مسؤولية المرشحة اليسارية عما سمته "سوء حالة باريس" لا تتوقف عند السنوات الست الأخيرة فحسب، بل تمتد على طوال عشرين عاما بحكم أن هيدالغو كانت قبل ذلك نائبة ومساعدة مقربة جدا من سلفها اليساري برتران دولانوي (2001/2014).

واقترحت داتي خلال حملتها الانتخابية  تأسيس شرطة محلية مسلحة مهمتها ضمان الأمن في مختلف الأحياء والدوائر، منددة في الوقت ذاته بسياسة منافستها الاشتراكية في مجال الهجرة، وذلك في إشارة إلى مخيمات المهاجرين غير الشرعيين التي انتشرت في بعض أحياء الشمال الباريسي.

وفي هذا السياق، قامت الناطقة باسم نيكولا ساركوزي في السباق الرئاسي 2007 بزيارات عديدة في الدوائر الواقعة في شمال شرق العاصمة، وهي أحياء شعبية عملت على استقطاب أصوات ناخبيها في الاستحقاق البلدي.

ودعم تيار اليمين الفرنسي حلم رشيدة داتي بانتزاع بلدية باريس من هيدالغو،وتمكن اليمين من  استعادة المنصب من اليسار للمرة الأولى منذ 2001 عندما فاز برتران دولانوي خلفا لليميني جان تيبيري، والذي بنفسه خلف في المنصب رجلا اسمه جاك شيراك.

علاوة مزياني

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.