انتخابات رئاسية حاسمة لمستقبل الحكومة اليمينية القومية في بولندا

إعلان

وارسو (أ ف ب)

يدلي البولنديون القلقون على مستقبل الديموقراطية ومن الأزمة الاقتصادية جراء كوفيد-19،الأحد بأصواتهم في دورة أولى من انتخابات رئاسية تشهد منافسة حادة وتعد حاسمة لمستقبل الحكومة اليمينية القومية.

ويتنافس الرئيس المنتهية ولايته أندريه دودا (48 عاما) المدعوم من الحكومة القومية المحافظة مع عشرة مرشحين آخرين لتولي ولاية ثانية.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن المنافسة في الدورة الثانية من الاقتراع في 12 تموز/يوليو ستكون بين دودا وخصمه رئيس بلدية وارسو الليبرالي رفال تزاركوفسكي (48 عاما) الذي ينتمي إلى "المنتدى المدني" أكبر أحزاب المعارضة.

وطغى على الحملة قلق على حال الديموقراطية وقضايا اجتماعية في حين تواجه بولندا أول ركود اقتصادي منذ انهيار الشيوعية. وفي كافة أنحاء البلاد ينتظر الناخبون في طوابير أمام مراكز الاقتراع محترمين قواعد التباعد الاجتماعي وواضعين كمامات وفقا لمراسلي فرانس برس وصور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وصرحت جوانا اونيفسكا (66 عاما) لوكالة فرانس برس بعد الإدلاء بصوتها في مركز اقتراع في مدرسة وسط وارسو "صوتت لتزاركوفسكي بالطبع! لماذا؟ من أجل الديموقراطية والسلطة القضائية واحترام الأقليات".

أما إيرينا المتقاعدة البالغة ال63 المقيمة في شرق وارسو فتقول إنها راضية عن الوضع الحالي. وصرحت لفرانس برس "أتمنى الاستمرارية" للنظام الحالي.

- إصلاحات مثيرة للجدل -

وفقا للدستور يتمتع الرئيس البولندي بصلاحيات محدودة لكنه في المقابل يمكنه معارضة مشاريع القوانين.

وسيشكل فوز لتزاركوفسكي ضربة قاسية لحكومة حزب القانون والعدالة الذي أطلق سلسلة من الإصلاحات المثيرة للجدل خصوصا في مجال القضاء.

ويؤكد حزب القانون والعدالة ان هذه التعديلات كانت ضرورية للقضاء على الفساد في صفوف القضاة، لكن المعارضة والشركاء الأوروبيين لبولندا انتقدوا هذه الإصلاحات، مؤكدين أنها تؤدي إلى تآكل الديموقراطية بعد ثلاثة عقود على سقوط الشيوعية.

إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يعتبر حكومة حزب القانون والعدالة حليفا أوروبيا أساسيا، أعطى مباركته لدودا هذا الأسبوع.

وكانت زيارة الرئيس البولندي إلى واشنطن هذا الأسبوع الأولى لرئيس دولة أجنبي إلى الولايات المتحدة منذ بدء انتشار فيروس كورونا المستجد، قبل أربعة أيام فقط من الانتخابات.

وطغت أزمة كورونا على الاقتراع الذي اضطرت السلطات لإرجائه من أيار/مايو إلى حزيران/يونيو بسببها.

وتشير البيانات الرسمية إلى إصابة أكثر من 33 ألف شخص ووفاة أكثر من 1400 آخرين بفيروس كورونا المستجد في بولندا. لكن وزير الصحة اعترف بأن عدد الإصابات التي لم ترصد قد يبلغ 1,6 مليون في هذا البلد الذي يضم 38 مليون نسمة.

- خطاب مناهض للمثليين -

وعد دودا البولنديين بالدفاع عن سلسلة من الامتيازات الاجتماعية التي أطلقها الحزب الحاكم منها مساعدات للأطفال وإعادة النظر في رواتب التقاعد، وهي حجة أساسية للشعبويين الذين نجحوا بفضل ذلك في الفوز بولاية ثانية في الانتخابات التشريعية في تشرين الأول/أكتوبر.

ويخشى البولنديون من أول ركود منذ سقوط الشيوعية جراء تفشي وباء كوفيد-19.

ولاستمالة الناخبين من اليمين المتطرف، استخدم دودا خطابا مناهضا للمثليين وفقا لمحللين.

ومن خلال حملته بعنوان "كفى" تعهد الخصم الرئيسي للرئيس المنتهية ولايته رفال تزاركوفسكي بتصحيح العلاقات مع بروكسل.

ومنذ وصوله إلى سدة الحكم في 2015 غير دودا وحزبه المشهد السياسي في بولندا من خلال تأجيج التوتر مع الاتحاد الأوروبي.

وستنشر على الفور نتائج استطلاع يجرى في مراكز الاقتراع بعد إغلاقها في الساعة 21,00 بالتوقيت المحلي (19,00 ت غ).