ستة قتلى على الأقل في هجوم مجموعة انفصالية على بورصة كراتشي

إعلان

كراتشي (أ ف ب)

قتل ستة أشخاص على الأقل بينهم شرطي حين اقتحم أربعة مسلحين الاثنين بورصة كراتشي (جنوب)، العاصمة المالية لباكستان، في هجوم تبنته مجموعة انفصالية من إقليم بلوشستان المجاور.

ووصل المهاجمون الذين ارتدى اثنان منهم على الأقل ملابس غربية، وفق صور لجثثهم التقطتها فرانس برس، إلى أمام المنشأة على متن سيارة، قبل أن يلقوا قنبلة ويطلقوا النار، وفق ما أعلن مدير شرطة كراتشي غلام نبي ميمون.

وأعلن أحمد شينوي عضو لجنة إدارة بورصة باكستان التي تضم بورصات كراتشي ولاهور وإسلام أباد، لفرانس برس "نحو الساعة 10,00 (05,00 ت غ)، حاولوا دخول المبنى. لكن تم اعتراضهم عند السياج أمام" المبنى.

وقالت الشرطة في بيان إن "أربعة حراس ومدنيا قتلوا" الى جانب شرطي في هذا الهجوم "الإرهابي"، مشيرةً أيضاً إلى سقوط ثلاثة جرحى في أوساطها.

من جهتها أعلنت أبرز منظمة اسعاف في كراتشي "إيدهي" عن سقوط سبعة قتلى وسبعة جرحى بحسب ما أفاد المسؤول فيها فيصل إدهي وكالة فرانس برس.

من جهته علق المحلل محمد سهيل على تويتر قائلاً "هجوم فاشل على بورصة باكستان"، مضيفاً "المداولات تجري على نحو سلس ومتواصلة. مؤشر +بي أس أكس+ المرجعي هو من الأفضل أداء في آسيا حتى اليوم. هذه هي قدرة باكستان على الصمود".

وتبنى "جيش تحرير بلوشستان" عبر تويتر الهجوم الذي نفذه "لواء مجيد" وهي وحدة نخبة من مهاجمين انتحاريين من مقاتليه، وقال إنها تمكنت لبعض الوقت من "السيطرة على المنطقة".

وشاركت المنظمة بعد ذلك صورةً للمقاتلين الاربعة، منفذي "الهجوم الانتحاري" كما قالت، مرتدين لباساً عسكرياً رمليّ اللون، ورافعين رشاشات "كلاشينكوف" وتظهر خلفهم الصحراء.

- استيلاء -

ويعد إقليم بلوشستان الحدودي مع أفغانستان وإيران أحد أفقر أقاليم باكستان، رغم أنه الأكبر من حيث المساحة ويتمتع باحتياطات كبيرة من المشتقات النفطية والمعادن.

لكنه أيضاً أقل الأقاليم استقراراً، فقد قتل فيه المئات خلال السنوات الماضية جراء التمرد الانفصالي وأعمال العنف الإسلامية.

وهذا ليس الهجوم الأول لـ"جيش تحرير بلوشستان" ضد رموز ما يرى أنه استيلاء إسلام أباد على موارد المنطقة.

واستهدفت هذه المجموعة عدة مرات في السنوات الأخيرة المصالح الصينية، فالصين تستثمر بشكل كبير في باكستان في إطار مشروع الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني الذي يشكل ميناء غوادار (بلوشستان) في المياه العميقة الحلقة الأساسية فيه.

ويهدف مشروع الممر الاقتصادي إلى ربط محافظة شينجيانغ الغربية الصينية بميناء غوادار. كما يفترض أن تبنى في إطاره العديد من الطرق السريعة والمحطات الكهربائية والمستشفيات وغيرها. وبفضل هذا المشروع، سيصبح للسلع الصينية ممراً مباشراً إلى بحر العرب.

وهاجم "جيش تحرير بلوشستان" في أيار/مايو 2019 فندقاً فاخراً مطلاً على ميناء غوادار، أسفر عن خمسة قتلى وستة جرحى. وفي تشرين الثاني/نوفمبر، تبنت المجموعة هجوماً على القنصلية الصينية في كراتشي نفذه مسلحون.

يأتي الهجوم على بورصة كراتشي بعد عشرة أيام من إلقاء قنبلة في المدينة نفسها على صف انتظار أمام مركز لتقديم المساعدات الاجتماعية، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة ثمانية بجروح.

وبعد عقد دموي كانت الهجمات خلاله تنفذ يومياً، خفتت وتيرة العنف بشدة في باكستان. وباتت هذه الهجمات استثناء لما كان يشكل في ما مضى القاعدة.

وأصبحت كراتشي التي كانت نسبة الجريمة فيها مرتفعةً لسنوات، أكثر أمناً بكثير حالياً بعدما وضعت قوات الأمن يدها على المنطقة.