لبنان: اعتماد سعر صرف جديد للسحب بالدولار

رجل جالس أمام مكتب صيرفة في بيروت في 1 تشرين الأول/أكتوبر 2019. أزمة اقتصادية متصاعدة في لبنان منذ فترة أدت مؤخرا إلى ارتفاع سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار في السوق السوداء.
رجل جالس أمام مكتب صيرفة في بيروت في 1 تشرين الأول/أكتوبر 2019. أزمة اقتصادية متصاعدة في لبنان منذ فترة أدت مؤخرا إلى ارتفاع سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار في السوق السوداء. © جوزف عيد أ ف ب

أفادت مصادر مصرفية أنها بدأت الاثنين باعتماد سعر صرف جديد للسحوبات النقدية بالدولار وذلك عقب ارتفاعه إلى مستويات قياسية في السوق السوداء. ولا يستطيع اللبنانيون منذ عدة أشهر سحب النقود من حساباتهم إلا بالليرة اللبنانية نتيجة أزمة سيولة حادة وشح في الدولار.  

إعلان

بدأت المصارف اللبنانية الاثنين اعتماد سعر صرف جديد للسحوبات النقدية من الودائع بالدولار، وفق ما أفادت مصادر مصرفية لوكالة الأنباء الفرنسية، في خطوة تأتي بعد تسجيل سعر الصرف مستويات قياسية في السوق السوداء.

  ومنذ أشهر، لا يتمكن اللبنانيون من السحب من حساباتهم بالدولار، وإنما بالليرة اللبنانية فقط على وقع أزمة سيولة حادة وشح الدولار.

 وأكدت ثلاثة مصارف، تواصلت معها وكالة الأنباء الفرنسية، تحديد سعر الصرف للسحوبات من الودائع بالدولار بـ3850 ليرة بدلا من 3000، تطبيقا لتعميمين صادرين عن مصرف لبنان، فيما سعر الصرف الرسمي مثبت على 1507 ليرات لكافة العمليات النقدية الأخرى.

قيود مشددة على السحب

 ومنذ أيلول/سبتمبر، فرضت المصارف قيودا مشددة على سحب الأموال خصوصا بالدولار، ما أثار غضب المودعين الذين وجدوا أنفسهم عاجزين عن سحب أموالهم بعد تحديد سقوف تضاءلت تدريجيا.

 وبعد بدء تفشي فيروس كورونا المستجد في آذار/مارس، توقفت المصارف كليا عن تزويد زبائنها بالدولار بحجة عدم توفره جراء إقفال المطار، الذي يعاود فتح أبوابه مطلع تموز/يوليو.

 وفي نيسان/أبريل، طلب المصرف المركزي من المصارف تسديد سحوبات الزبائن من ودائعهم بالدولار بالليرة. وحددت المصارف سعر الصرف بثلاثة آلاف ليرة.

 ومع الانهيار المتسارع، أطلق المصرف المركزي منصة الكترونية بدأ العمل فيها الجمعة، في محاولة للجم سعر الصرف لدى الصرافين. وتحدد نقابة الصرافين يوميا سعر بيع الدولار وشرائه. لكن تلك الإجراءات لم تتمكن من ضبط السوق السوداء حيث لامس سعر الصرف الاثنين الثمانية آلاف مقابل الدولار، وفق صرافين.

أسوأ انهيار اقتصادي منذ عقود

ويشهد لبنان أسوأ انهيار اقتصادي منذ عقود، تسبب بارتفاع معدل التضخم وجعل قرابة نصف السكان تحت خط الفقر.

 ويعقد مسؤولون لبنانيون اجتماعات منذ أسابيع مع ممثلين عن صندوق النقد الدولي، أملا بالحصول على دعم خارجي يقدر بأكثر من 20 مليار دولار لإخراج لبنان من دوامة الانهيار المتمادي، من دون إحراز أي تقدم.

 وقالت مديرة صندوق النقد كريستالينا جورجيفا الجمعة إن المحادثات مستمرة، لكن "جوهر الموضوع هو ما إذا كان يمكن تحقيق إجماع في البلاد من شأنه المضي قدما في رزمة إجراءات قاسية لكنها ضرورية"، وأضافت "لا نملك سببا بعد للقول إن هناك اختراقا" تم تحقيقه.

استقالة مدير عام وزارة المالية بيفاني

 وفي مؤشر على التخبط داخل الإدارة اللبنانية، العاجزة حتى عن الاتفاق على أرقام موحدة لحجم الخسائر المالية، أعلن مدير عام وزارة المالية آلان بيفاني الاثنين تقديم استقالته من منصبه. وقال لقناة الجديد التلفزيونية إن استقالته جاءت "اعتراضا على طريقة تعاطي الحكم مجتمعا مع الأزمة".

 وبيفاني، الذي يتولى منصبه منذ عقدين، عضو في المجلس المركزي لمصرف لبنان وفي الفريق المفاوض مع صندوق النقد.

 وفي 18 حزيران/يونيو، قدم عضو لجنة التفاوض مع صندوق النقد هنري شاوول استقالته كمستشار في خطوة بررها بإدراكه "ألا إرادة حقيقية للإصلاح أو لإعادة هيكلة القطاع المصرفي"، رغم التزام الحكومة بهذا البند في خطتها الإنقاذية.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم