إيران تثبت الحكم على الباحثة الفرنسية الإيرانية فاريبا عادلخاه وباريس تعتبره "سياسيا بامتياز"

الباحثة الإيرانية الفرنسية فاريبا عادلخاه
الباحثة الإيرانية الفرنسية فاريبا عادلخاه © أ ف ب / أرشيف

ثبتت محكمة الاستئناف في إيران الثلاثاء الحكم بالسجن خمس سنوات على الأكاديمية الفرنسية الإيرانية فاريبا عادلخاه المتابعة بتهم أمنية "بينها التآمر على الأمن القومي". واعتقلت فاريبا في 5 حزيران/يونيو 2019 وكان قد حكم عليها في أيار/مايو 2019 بالسجن خمس سنوات في ختام محاكمة وصفتها باريس بـ"السياسية"، وانعكست سلبا على العلاقات بين باريس وطهران. وفي وقت لاحق، ردت باريس على هذا الحكم معتبرة أنه "سياسي بامتياز"، ومعتبرة أن "هذا الوضع لن يكون له سوى تأثير سلبي على العلاقة الثنائية بين فرنسا وإيران".

إعلان

قضت المحكمة العليا الإيرانية الثلاثاء بتثبيت الحكم بالسجن خمس سنوات على الباحثة الفرنسية-الإيرانية فاريبا عادلخاه، كما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية شبه الرسمية "إسنا" الثلاثاء نقلا عن المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية.

وأفاد المتحدث غلام حسين إسماعيلي أن عقوبة عادلخاه التي صدرت في أيار/مايو بتهم أمنية "بينها التآمر على الأمن القومي"، قد ثبتت في الاستئناف، و"ستقضي عقوبة بالسجن خمس سنوات" تحتسب من ضمنها مدة سجنها منذ توقيفها في حزيران/يونيو 2019. 

وعادلخاه مديرة بحوث في معهد العلوم السياسية في باريس، وتحمل الجنسيتين الفرنسية-الإيرانية، علماً أن إيران لا تعترف إلا بالجنسية الإيرانية لدى حاملي جنسية مزدوجة.

الحكم "سياسي بامتياز"

من جهتها، ندّدت فرنسا الثلاثاء بتثبيت الحكم بحق عادلخاه، معتبرة أنه "سياسي بامتياز". فقد أشارت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية إلى أن فرنسا "تدين هذا القرار الصادر عن السلطات الإيرانية التي تواصل احتجاز السيدة فاريبا عادلخاه على الرغم من عدم وجود أي أدلة جدية أو مثبتة، وذلك لغايات سياسية بحتة".

وكررت الدبلوماسية الفرنسية أن "استمرار هذا الوضع لن يكون له سوى تأثير سلبي على العلاقة الثنائية بين فرنسا وإيران ويقلل في شكل كبير من الثقة بين بلدينا".

وأعربت لجنة دعم الباحثة عن "أكبر قدر من الاستياء"، وقالت "حيال هذه المهزلة القضائية، نواصل المطالبة بالإفراج غير المشروط والفوري عن زميلتنا، وخصوصا أن تجدد وباء كوفيد-19 في إيران يعرض صحتها وحتى حياتها للخطر انطلاقا من ضعفها إثر الإضراب عن الطعام الذي نفذته طوال 49 يوما من كانون الأول/ديسمبر 2019 حتى شباط/فبراير 2020".

وأبدى أعضاء لجنة الدعم "صدمتهم للتجاهل الذي أظهره فريدريك فيدال" وزير التعليم العالي والأبحاث، مطالبين إياه بـ"اتخاذ موقف وتحديد استراتيجية تلبي مصالح وسلامة مهنتنا". وجددت اللجنة مطالبتها بتعليق التعاون العلمي بين فرنسا وإيران "ما دامت الجامعات رهينة في شكل ما للحرس الثوري" الإيراني، مبدية أسفها لـ"صمت الدول الأوروبية" التي لبعضها مثل المملكة المتحدة مواطنون مسجونون في إيران، ولـ"عدم وجود أي تعاون في أوروبا بالنسبة إلى هذا الموضوع".

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان قد أصدر بيانا في 05 يونيو/حزيران الجاري جاء فيه: "اليوم، أطالب إيران رسميا مرة أخرى بالنيابة عن فرنسا بالإفراج فورا عن السيدة عادلخاه". وأضاف "هذا الوضع الجاري يمكن أن يؤثر سلبيا على العلاقات بين فرنسا وإيران، وينال بشدة من الثقة بين البلدين".

يذكر أن إيران أفرجت في أواخر آذار/مارس عن رفيقها وشريكها الباحث الفرنسي رولان مارشال، الذي أوقف معها عندما حضر إلى إيران للانضمام إليها في زيارة خاصة. وتحدثت طهران يومها عن عملية تبادل مع مهندس إيراني معتقل في فرنسا وتطالب الولايات المتحدة بتسليمه.

وعرفت عادلخاه المولودة في إيران عام 1959 والمقيمة في فرنسا منذ 1977، فترة من "الهلع" بعد إدانتها، بحسب ما أوضحت لجنة دعم أنشأت من أجلها.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم