تخطي إلى المحتوى الرئيسي

انطلاق رئاسة ألمانيا للاتحاد الأوروبي: هل ستتغلب ميركل على التحديات لتدخل لائحة عظماء أوروبا؟

المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل. 01/07/2020
المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل. 01/07/2020 © رويترز
3 دقائق

تأمل المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قبل سنة واحدة من اعتزالها عالم السياسة، المقرر في العام 2021، أن تدخل لائحة عظماء أوروبا من خلال رئاسة ألمانيا للاتحاد الأوروبي، التي تبدأ الأربعاء، في ظل تحديات تاريخية يمر بها الاتحاد. لكن ميركل أمام تحديين أساسيين لإنجاح رئاسة بلادها: يتمثل الأول بالتوصل إلى اتفاق حول خطة إنعاش أوروبية للخروج من تدعيات فيروس كورونا الاقتصادية بظل معارضة من دول الشمال الأوروبي. أما الثاني فهو التوصل لاتفاق حول مسألة بريكسيت. فهل ستنجح ميركل المتحمسة لهذه الرئاسة في مهمتها؟  

إعلان

تسلمت ألمانيا الأربعاء رئاسة الاتحاد الأوروبي في وقت يواجه فيه تحديات تاريخية أبرزها تداعيات فيروس كورونا الاقتصادية. لكن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تنظر لهذه التحديات على أنها فرصة لها لتنضم إلى لائحة عظماء أوروبا.

ويظهر حماس ميركل جليا كونها بدأت مع فريق عملها التحضير لاستلام الرئاسة منذ أشهر، آملة تلميع صورتها على الساحة الدولية قبل تقاعدها السياسي المقرر في 2021.

ومن الجدير ذكره أن هذا الاستحقاق هو الأول لألمانيا منذ 2007، وتمتد ولايتها ستة أشهر.

وتمتلك المستشارة التي تحكم بلادها منذ 15 عاما من دون انقطاع، وهي مدة قياسية لقائد أوروبي، فرصة فريدة لدخول التاريخ الأوروبي نهائيا ومحو الصورة السيئة التي رسمت عنها بسبب صرامتها في التعامل مع الأزمة اليونانية في 2011.

لكن الكثير من الدول عبروا عن ارتياحهم لانتقال الرئاسة إلى ألمانيا "البلد الذي يملك أقوى اقتصاد في الاتحاد، وكان أداؤه أفضل بكثير من آخرين في مواجهة الوباء وتقوده حكومة مستقرة" في قارة تشهد حالة غليان، كما لخصت الوضع الصحيفة الاقتصادية الألمانية "هاندلسبلات".

"معا لإنعاش أوروبا"

وفي خطوة رمزية لإطلاق الرئاسة، قامت السلطات الألمانية بعرض شعار "معا لإنعاش أوروبا" بلغات عدة على بوابة "براندنبورغ" الرمزية في العاصمة برلين.

وفي هذا السياق، اعترفت المستشارة الألمانية بأن "التوقعات الملقاة على عاتقنا ثقيلة جدا"، معبرة عن خشيتها من صعود الشعبوية في غياب "تضامن" بين الدول الأوروبية.

"أزمة الديون الأوروبية المشتركة"

تنطلق الرئاسة الألمانية وسط "ضجة" كبيرة بقمة للقادة الأوروبيين في 17 و18 تموز/يوليو في بروكسل، حاسمة لمستقبل أوروبا.

وستحاول الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد التوصل إلى اتفاق حول خطة إنعاش بقيمة 27 مليار يورو في مواجهة كوفيد-19، بأموال يتشارك الاتحاد الأوروبي للمرة الأولى استدانتها، بعدما وافقت ميركل على كسر واحد من المحرمات السياسية في ألمانيا لتحقيق ذلك.

وقالت ميركل الإثنين خلال لقاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الاتحاد الأوروبي الذي ما زال مهددا بموجة ثانية من الوباء، يواجه "تحديات اقتصادية لم نشهد مثيلا لها منذ عقود، ولا مرة حتى من قبل".

وكانت برلين وباريس قد عززتا الإثنين الضغط على شركائهما للتوصل إلى اتفاق اعتبارا من تموز/يوليو قبل عطلة فصل الصيف.

وللتوصل إلى تسوية يجب التغلب على تحفظات أربع دول توصف بـ"المقتصدة"، أي تؤيد الصرامة الميزانية، وهي هولندا والنمسا والسويد والدانمارك، المتحفظة جدا على مشروع يفترض أن يعود بالفائدة على دول الجنوب أولا، الأكثر تضررا بالوباء.

"التحدي الثاني: بريكسيت"  

وإذا تم التوصل إلى اتفاق حول الميزانية، ستكلل الرئاسة بالنجاح لكن جزئيا بوجود مشكلة كبرى أخرى هي بريكسيت.

وبعد أسابيع من المحادثات بالفيديو، بدأ الاتحاد الأوروبي وبريطانيا التي غادرت الاتحاد لكنها تواصل تطبيق القواعد الأوروبية حتى 31 كانون الأول/ديسمبر، مفاوضات مكثفة تستمر خمسة أسابيع حول العلاقة بينهما في مرحلة ما بعد بريكسيت.

وفي حال لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول ذلك الوقت، فستطبق حصراً قواعد منظمة التجارة العالمية، مع الرسوم الجمركية المرتفعة والرقابة الجمركية الشديدة على المبادلات التجارية بين هؤلاء الشركاء.

ومن شأن ذلك إضعاف الاقتصادات الأوروبية المتضررة أصلا من فيروس كورونا المستجد.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.