جزيرة كورفو تأمل في تعويض "الوقت الضائع" مع فتح أبوابها أمام السياح

إعلان

كورفو (اليونان) (أ ف ب)

تأمل جزيرة كورفو اليونانية الواقعة وسط مياه البحر الأيوني اللازوردية في تعويض "الوقت الضائع" مع وصول حوالى عشرين طائرة سياحية الأربعاء في اليوم الأول من إعادة فتح كل مطارات اليونان أمام الرحلات الدولية.

وسط واجهات مبان باللونين الأمغر والوردي، مصممة على طريقة المعمار في البندقية والغارقة تحت أشعة الشمس، أبقى يانيس فندقه الصغير الذي يضم 16 غرفة ومتجرا للهدايا التذكارية مفتوحا لأنه ما زال لديه "1 % من الأمل" برؤية السياح يتزايدون قريبا "وتعويض الوقت الضائع".

يعلن مطار كورفو الأربعاء عن وصول 17 رحلة طيران من ألمانيا وإيرلندا والنمسا وسويسرا خصوصا، يأمل خبراء السياحة في أن تكون محملة بالمسافرين.

وقالت أميليا فلاتشو التي تدير متجر مجوهرات في الجزيرة "نحن متفائلون بشأن الرحلات التي ستصل إلى كورفو مع أشخاص من كل مكان، على الأقل بحسب للإحصاءات".

وأضافت "سيكون لدينا سياح رغم أن عددهم لن يكون قابلا للمقارنة بالسنوات السابقة".

وصلت أكثر من 3200 رحلة دولية في العام 2019 إلى كورفو، واكتظت بشكل أساسي بالبريطانيين والألمان والبولنديين والإيطاليين.

لكن هذا العام، بعد ثلاثة أشهر من الإغلاق، بدأت اليونان التي لم تتأثر بشدة بالوباء مع 192 وفاة وأقل من 3500 إصابة، موسمها السياحي في 15 حزيران/يونيو كما أعادت فتح كل مطاراتها الأربعاء بالإضافة إلى روابطها البحرية مع إيطاليا المجاورة.

لكن البريطانيين، السياح الرئيسيين للجزيرة، لن يسمح لهم بالسفر إلى كورفو قبل أسبوعين.

- الكثير من الارتباك"-

اعتبارا من الأربعاء، سيتعين على المسافرين القادمين إلى اليونان إكمال استبيان عبر الإنترنت قبل 48 ساعة من وصولهم وسيتلقون رمزا شريطيا قابلا للمسح يحدد ما إذا كان يجب فحصهم عند الوصول.

حتى الآن "كان هناك الكثير من الارتباك" في الرسائل التي أرسلتها الحكومة اليونانية إلى السياح وفق يانيس الذي أضاف "لا يأتي الناس ليقيموا 14 يوما في الحجر الصحي".

ولا يفرض فندقه المتواضع رسوم إلغاء. وهو شرح "وضعت نفسي مكان الزبائن". فمع الكثير من عدم اليقين والارتباك "أنت تلغي الحجز ولا تدفع شيئا" كما قال يانيس الذي "ما زال غير متأكد" ما إذا كان أولئك الذين حجزوا اعتبارا من 20 تموز/يوليو سيأتون أم لا.

كوجان دراغوس هو "السائح الأول" في فندقه. جاء من رومانيا بالسيارة مع زوجته وابنته وقال "الفندق بكامله تحت تصرفنا".

وتابع "إنه فارغ ولا يوجد سائح واحد كما أن المطاعم والمحلات مغلقة. إنه أمر محزن" آملا في الحصول على القليل من الحركة مع وصول السياح.

على شاطئ غليفادا، وضعت كراسي الاسترخاء والمظلات التي ما زالت مغلقة حتى الآن وفقا للمسافة المحددة. ويبدو أن هناك زبائن يونانيين فقط في الوقت الراهن.

وأقرت المواطنة اليونانية أرشودولا سوتيروبولو "جئنا قبل وصولهم، نحن نحب كورفو بدون سياح... نحن نحب السياح لكننا نخشى أن تسجّل إصابات إضافية بالفيروس".

-اليونان آمنة-

وقال السائح الروماني ميخائيل دياسيوف الذي وصل برفقة عشرين من الأصدقاء والأقارب في ست سيارات ودراجة نارية "عند النظر إلى الأعداد، يتبين أن اليونان آمنة".

بالطبع مقارنة برومانيا، اليونانيون "أكثر ارتياحا" وفقا لطبيب الأسنان هذا، لكن "اليونان رائعة نأكل جيدا والطقس جميل والبحر رائع".

إلا أن اليونان "أكثر من بحر وشمس... إنها حالة نفسية" كما أعلنت الحكومة اليونانية في حملتها لإعادة إطلاق السياحة التي تمثل ربع الناتج المحلي الإجمالي اليوناني.

وأضاف يانيس "نحن نحتاج إلى دعم حكومتنا... إنها تدعم الكبار فقط وتترك الصغار يموتون".