تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روسيا: اليوم الأخير من الاستفتاء على تعديلات دستورية اقترحها بوتين وسط انتقادات المعارضين

مواطن يدلي بصوته في الاستفتاء الروسي حول الإصلاحات الدستورية
مواطن يدلي بصوته في الاستفتاء الروسي حول الإصلاحات الدستورية © رويترز
3 دقائق

تعلن السلطات الروسية مساء الأربعاء عن نتائج الاستفتاء حول التعديلات الدستورية الواسعة التي طرحها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والذي امتد من 25 حزيران/يونيو لغاية 1 تموز/يوليو. لكن معارضي بوتين اعتبروا أن الهدف الوحيد من هذه الإصلاحات هو ضمان بقاء بوتين في السلطة مدى الحياة، منتقدين الطريقة التي حصل بها الاستفتاء بشكل لا يضمن سرية التصويت أو مراقبة صناديق الاقتراع.

إعلان

من المرتقب أن يوافق الروس الأربعاء على الإصلاحات الدستورية الواسعة التي طرحها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في اليوم الأخير من الاستفتاء الذي بدأ في 25 من الشهر الجاري ويهدف بحسب منتقديه إلى إدامة قبضته على روسيا بعد 20 عاما من السلطة.

وكان الاستفتاء مقررا أساسا في 22 نيسان/أبريل، لكن تم إرجاؤه بسبب جائحة كورونا. وبهدف تجنب الازدحام الشديد في مراكز الاقتراع دون تقويض الإقبال، امتدت عملية الاقتراع من 25 حزيران/يونيو إلى 1 تموز/يوليو. ومن المتوقع أن تصدر النتائج الأولية بعد وقت قصير من الساعة 6,00 مساء بتوقيت غرينتش الأربعاء.

وليس هناك شك في النتيجة: فقد تمت الموافقة على الإصلاحات من قبل السلطة التشريعية في بداية العام والنص الجديد للدستور معروض للبيع في المكتبات.

"رئيس مدى الحياة وصلاحيات أوسع"

ويعد التعديل الأكثر أهمية هو السماح لبوتين بالترشح حتى العام 2036 بعد انتهاء ولايته الحالية ومدتها ست سنوات، في 2024. واعتبر معارضو بوتين، بما في ذلك خصمه الأساسي أليكسي نافالني أن الاستفتاء يهدف فقط إلى ضمان فلاديمير بوتين أن يصبح "رئيسا مدى الحياة".

وبالإضافة إلى مسألة الانتخابات الرئاسية، تتضمن التعديلات المقترحة بعض الامتيازات الرئاسية مثل تعيين قضاة أو فصلهم.

كما تتضمن الإصلاحات الجديدة ربط معاشات التقاعد بالتضخم ومبادئ اجتماعية محافظة مثل "الإيمان بالله" والزواج كمؤسسة تجمع بين رجل وامرأة فقط.

كذلك، يدرج الأطفال على أنهم "أهم أولويات السياسات العامة" ويجب على الدولة أن تغرس فيهم "حب الوطن والتربية المدنية واحترام أسلافهم".

وأدخل بوتين في الإصلاح الدستوري القيم المجتمعية المحافظة والوطنية وهي من المواضيع العزيزة بالنسبة إليه.

ويأتي التصويت في الوقت الذي تعرضت فيه شعبية بوتين لانخفاض جراء التعامل مع جائحة كوفيد-19 وتعديل متعلق بسن التقاعد.

روسيا.. أي دلالات للاستفتاء الدستوري؟

"استفتاء غير جدي"

وبحسب منتقدي النظام، ضاعفت السلطات الحيل لضمان النجاح الباهر للاستفتاء والمشاركة الكبيرة. وكان التدبير الأكثر لفتا للأنظار هو إنشاء مراكز اقتراع موقتة في الهواء الطلق، في الساحات والملاعب الرياضية، دون احترام كبير لسرية التصويت أو المراقبة الكافية لصناديق الاقتراع.

ويكمن هدف هذه المناورة، وفقا للمعارضة، ليس حماية الناخبين من كوفيد-19، بل خلق نتيجة مفصّلة.

ونددت المنظمة غير الحكومية التي تشرف على الانتخابات "غولوس" بضغط المسؤولين والشركات على الموظفين لدفعهم إلى التصويت. كما وثقت حالات تصويت متعدد.

وقال أحد القيمين على مركز للاقتراع في شمال غرب البلاد طلب عدم الكشف عن اسمه: "عندما يتم التصويت على تعديلات دستورية على جذع شجرة أو في صندوق سيارة، لا تشعر بأن الأمر جاد". وأضاف "أخبرنا الناخبون بصراحة بأن أرباب عملهم أجبروهم على المجيء" والمشاركة في الاستفتاء.

وعند سؤاله عن هذا الموضوع، تحدث ديمتري بيسكوف الناطق باسم الكرملين عن "حالات فردية" لكنه قال إنها "لا تهدد مصداقية نتائج الانتخابات".

بوتين: التعديل ضروري حتى لا تضيع البلاد في "البحث عن خلفاء محتملين"

وتوجه الرئيس فلاديمير بوتين الثلاثاء إلى 110 ملايين ناخب داعيا إياهم للمشاركة في الاستفتاء على تعديلات دستورية من أجل ضمان "أمن واستقرار وازدهار" بلد يفخر بإعادة بنائه بعد الفوضى التي تلت سقوط الاتحاد السوفياتي.

وأضاف في كلمة تلفزيونية مقتضبة عشية انتهاء الاستفتاء الذي استمر أسبوعا "إن سيادة روسيا تعتمد على إحساسنا بالمسؤولية".

وفي حزيران/يونيو، اعتبر أن هذا التعديل ضروري حتى لا تضيع البلاد في "البحث عن خلفاء محتملين". وتقدم الإصلاحات الأخرى عددا من المبادئ المحافظة والوطنية "العزيزة على الزعيم الروسي".

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.