تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هونغ كونغ تحيي ذكرى تسليمها للصين وسط اعتقالات بموجب قانون الأمن القومي الجديد

شرطة هونغ كونغ توقف متظاهرة خلال إحياء ذكرى تسليم المستعمرة البريطانية السابقة للصين. 1 يوليو/تموز 2020.
شرطة هونغ كونغ توقف متظاهرة خلال إحياء ذكرى تسليم المستعمرة البريطانية السابقة للصين. 1 يوليو/تموز 2020. © أ ف ب
3 دقائق

تحيي هونغ كونغ الأربعاء ذكرى تسليمها للصين فيما أعلنت الشرطة تنفذيها أول توقيف بموجب قانون الأمن القومي الجديد الذي أقرته بكين. واستغل دعاة الديمقراطية هذه المناسبة لعقد تجمعات كبيرة للتعبير عن الغضب الشعبي تجاه تغول بكين، رغم حظر فاعلية هذا العام للمرة الأولى منذ 17 عاما.

إعلان

تحيي هونغ كونغ الأربعاء ذكرى تسليمها للصين، فيما أعلنت شرطة المستعمرة البريطانية السابقة تنفذيها أول توقيف بموجب قانون الأمن القومي الجديد الذي أقرته بكين الثلاثاء.

وبموجب القانون باتت عدة آراء ورموز سياسية غير قانونية بما في ذلك إظهار الدعم لاستقلال هونغ كونغ وتايوان وشينجيانغ وإقليم التبت.

وتشكل ذكرى 1 يوليو/تموز منذ سنين مناسبة للاستقطاب السياسي في المدينة، إذ يحتفل الموالون لبكين بعودة هونغ كونغ إلى الوطن الصيني بعد قرن ونصف مما يعتبرونه الحكم الاستعماري المهين من قبل بريطانيا.

وخلال مراسم احتفالية صباحية، حلقت طائرات مروحية عبر ميناء فيكتوريا تحمل علما صينيا كبيرا وعلما مثلثا صغيرا لهونغ كونغ، في حين ظهر مركب يحمل لافتة كتب عليها "مرحبا بسن قانون الأمن القومي" بأحرف صينية عملاقة.

ولوحت مجموعات صغيرة من أنصار بكين بالأعلام الصينية في العديد من الأحياء المحلية دون أن تزعجهم الشرطة.

واستغل دعاة الديمقراطية المناسبة لعقد تجمعات كبيرة للتعبير عن الغضب الشعبي تجاه تغول بكين، رغم حظر فاعلية هذا العام للمرة الأولى منذ 17 عاما.

"دولة واحدة ونظامان"

وأعلنت الشرطة توقيف شخصين بموجب القانون الجديد، وهما رجل وامرأة كانا يحملان علم استقلال هونغ كونغ. وقال وزير الأمن جون لي للصحافيين إن "الدفاع عن استقلال هونغ كونغ عمل يجرمه القانون".

وتحدى بضعة آلاف من المتظاهرين حظرا مفروضا على التجمعات واحتشدوا الأربعاء في منطقة التسوق في خليج كوزواي، ما أدى إلى إغلاق بعض الطرق.

وردت شرطة مكافحة الشغب بإطلاق خراطيم المياه ورذاذ الفلفل، وقامت بـ 70 اعتقال على الأقل.

وتدفقت الآراء المعارضة للقانون من النقاد والحكومات الغربية، بقيادة الولايات المتحدة، بسبب مخاوف من أن يؤدي القانون لإطلاق عصر جديد من القمع السياسي في المدينة على غرار البر الرئيسي.

وبموجب اتفاق قبل تسلم المدينة من بريطانيا عام 1997، ضمنت الصين الاستبدادية الحريات المدنية لهونغ كونغ وكذلك الاستقلال القضائي والتشريعي حتى عام 2047 في اتفاق يعرف باسم "دولة واحدة ونظامان".

وقالت بكين إن على الدول الأجنبية التزام الهدوء حيال القانون، فيما أشادت حاكمة المدينة كاري لام بالتشريع باعتباره "أهم تطور" منذ عودة المدينة إلى حكم بكين.

ساعدت صيغة "دولة واحدة ونظامان" على تعزيز مكانة هونغ كونغ كمركز أعمال عالمي المستوى، يدعمه قضاء مستقل وحريات سياسية غير متواجدة في البر الرئيسي.

لكن منتقدين اتهموا بكين منذ فترة طويلة بمحاولة القضاء من هذا الوضع ووصفوا قانون الأمن الجديد بأنه الخطوة الأكثر وقاحة حتى الآن.

تمرير القانون المثير للجدل في ستة أسابيع

تم تمرير القانون المثير للجدل في ستة أسابيع فقط، وتجاوز برلمان هونغ كونغ، وتم الحفاظ على سرية الصياغة حتى دخل حيز التنفيذ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء.

ويحظر القانون الجديد التخريب والانفصال والإرهاب والتواطؤ مع القوى الأجنبية لتقويض الأمن القومي، مع عقوبات تصل إلى السجن مدى الحياة.

ويعيد القانون الجديد هيكلة العلاقة بين بكين وهونغ كونغ بشكل جذري، ويسقط جدار الحماية القانوني القائم بين القضاء المستقل في المدينة والمحاكم التي يسيطر عليها الحزب الشيوعي في البر الرئيسي.

ويتضمن النص ثلاثة سيناريوهات يمكن أن تتولى الصين فيها محاكمة خاصة: قضايا التدخل الأجنبي المعقدة، والقضايا "الخطيرة للغاية" وعندما يواجه الأمن القومي "تهديدات خطيرة وواقعية".

وحثت أكثر من عشرين دولة، بما فيها بريطانيا وفرنسا وألمانيا واليابان، بكين على إعادة النظر في القانون، قائلة إنه يقوض حريات المدينة.

فرانس24 / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.