تخطي إلى المحتوى الرئيسي

انتقال السلطة في الحكومة الفرنسية: رئيس الوزراء السابق إدوار فيليب "يسلم الراية" لجان كاستكس

صورة تجمع رئيس الوزراء السابق إدوار فيليب ورئيس الوزراء المكلف جان كاستكس، باريس، فرنسا، 03 يوليو/ تموز 2020
صورة تجمع رئيس الوزراء السابق إدوار فيليب ورئيس الوزراء المكلف جان كاستكس، باريس، فرنسا، 03 يوليو/ تموز 2020 © أ ف ب

أقيمت الجمعة مراسم تسليم المهام بين رئيس الوزراء الفرنسي السابق إدوار فيليب وخلفه جان كاستكس، الذي كان مساعدا للرئيس السابق نيكولا ساركوزي الذي حكم بين عامي 2007 و2012، والذي تم تكليفه من قبل الرئيس الفرنسي الحالي إيمانويل ماكرون. وتبادل فيليب مع رئيس الحكومة الجديد كاستكس أطراف الحوار حول المسؤولية الثقيلة وكيفية اتخاذ القرارات الصائبة بكل شجاعة. وشكر ساستكس، فيليب على حسن إدارته للحكومة ذاكرا أنه تشرف بالعمل جنبا إلى جنب مع فيليب.

إعلان

بعد ساعات قليلة من استقالة حكومة إدوار فيليب، عُيّن جان كاستكس بديلا عنه، وهو موظف حكومي رفيع المستوى ورئيس بلدية بلدة صغيرة، لكنه ليس شخصية سياسية من الصف الأول.

وكان كاستكس البالغ من العمر 55 عاما مساعدا للرئيس السابق نيكولا ساركوزي الذي حكم بين عامي 2007 و2012، كما عُين منذ أبريل/نيسان مفوضا مشتركا بين الوزارات لشؤون رفع إجراءات العزل.

"قمت بتقييم ضخامة المهمة"

وقال كاستكس عقب تعيينه "قمت بتقييم ضخامة المهمة" التي تنتظره، وأضاف "نظرا إلى الظروف الاستثنائية التي تواجهها بلادنا، قبلت" المنصب.

وسيكون هذا الرجل مسؤولا عن تنفيذ التوجهات التي قررها إيمانويل ماكرون حتى موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة في العام 2022، فيما يعتزم رئيس الجمهورية تحقيق تغييرات جديدة.

وقال قصر الإليزيه في بيان "إنه مسؤول بارز وسيحرص على إصلاح الدولة وإجراء حوار سلمي مع المناطق".

وانتقد زعماء المعارضة هذا الاختيار باعتباره خيار الرئيس الذي يريد أن يمسك بكل الأوراق لمتابعة سياسته دون تغيير والاستعداد للانتخابات الرئاسية دون أن يعيقه رئيس وزراء يطغى عليه.

وندد رئيس حزب الجمهوريين كريستيان جاكوب بهذا الخيار قائلا "يمكننا أن ننتظر منعطفا سياسيا، لكنه سيكون تكنوقراطيا"، مع "اختيار شخص متحفظ لإدارة الشؤون اليومية".

ومن خلال تعيين جان كاستكس، "يؤكد رئيس الجمهورية مساره. سيكون اليوم التالي مشابها لليوم السابق" وفقا لرئيس الحزب الاشتراكي أوليفييه فور.

وأثناء انتظار استبدالها، تصرّف الحكومة المنتهية ولايتها الأعمال الحالية.

ووافق فيليب الذي يعود إلى منصبه منذ الأحد رئيسا لبلدية لو هافر، وفقا لمحيط إيمانويل ماكرون، على "مساعدة الرئيس" في "إعادة تعزيز الأغلبية" التي أضعفتها خسارة الغالبية في المجلس والنزاعات الداخلية والانتكاسة في الانتخابات البلدية.

وأوضح قصر الإليزيه أن الحكومة الجديدة "ستنفذ المرحلة الجديدة من الفترة الرئاسية وهي مشروع إعادة البنية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والمحلية".

وستكون الحكومة التالية مسؤولة عن تنفيذ "المسار الجديد" الذي بدأ إيمانويل ماكرون في التخطيط له مع إعطاء الأولوية للسياسة الصحية والشيخوخة وخطة للشباب.

"مساعدة الرئيس"

بعد ثلاث سنوات في السلطة نفذت خلالها إصلاحات مثيرة للجدل مثل الإصلاحات المرتبطة بمسألة البطالة وتخللتها أزمات مختلفة مثل احتجاجات السترات الصفر وأزمة كوفيد-19 الصحية، أعلن إيمانويل ماكرون أنه يعتزم بث روح جديدة وانتهاج مسار آخر، في الوقت الذي انخفضت فيه شعبيته وتواجه البلاد صعوبات جراء التداعيات الاقتصادية الكبيرة لتفشي الوباء.

وقال ماكرون الجمعة أمام وسائل إعلام محلية "لدي حصتي من سوء التصرف. اعتبرت في بعض الأحيان أنه كان يجب الإسراع في بعض الإصلاحات. لا يمكن لذلك أن يتم إلا من خلال الحوار. لدي طموح كبير لبلدنا. في بعض الأحيان أعطيت الأولوية لرغبتي في إجراء إصلاحات على مصلحة المواطنين". لكنه في الوقت نفسه، أكد أن "المسار الذي شرعت فيه العام 2017 لا يزال صحيحا".

وهذا التعديل قد يسمح لإيمانويل ماكرون أن يبقي نصب عينه إمكانية الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة في العام 2022.

وتأتي هذه التغييرات عقب الجولة الثانية من الانتخابات البلدية التي أجريت في 28 يونيو/حزيران والتي شهدت امتناعا كبيرا عن التصويت وانتكاسة للحزب الرئاسي "الجمهورية إلى الأمام".

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.