تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بريطانيا تعفي بعض الوافدين إليها من الحجر وكوفيد-19 يواصل تفشيه في الولايات المتحدة

6 دقائق
إعلان

لندن (أ ف ب)

دفع تباطؤ وباء كوفيد-19 في أوروبا الجمعة ببريطانيا إلى رفع تدابير الحجر الصحي عن بعض الوافدين إليها، في وقت لا يزال هذا الاحتمال بعيداً جداً في القارة الأميركية حيث يواصل كورونا المستجدّ التفشي بشكل واسع.

وسمحت المفوضية الأوروبية الجمعة باستخدام عقار رمديسيفير المضاد للفيروسات لمعالجة المصابين بالفيروس. وقالت المفوضة الأوروبية للصحة ستيلا كيرياكيديس في بيان "يُعتبر ترخيص اليوم لأول دواء لمعالجة كوفيد-19 خطوة مهمة إلى الأمام في المعركة ضد هذا الفيروس".

وللمرة الأولى منذ ظهور الوباء في الصين في كانون الأول/ديسمبر، تجاوزت أميركا اللاتينية الجمعة أوروبا في عدد الإصابات مع أكثر من 2,7 مليون مصاب، رغم أن أوروبا لا تزال القارة الأكثر تضرراً جراء الوباء مع قرابة مئتي ألف وفاة تليها الولايات المتحدة وكندا (137,421) وأميركا اللاتينية (121,662).

ولا تعكس هذه الأرقام إلّا جزءاً من العدد الحقيقي للإصابات، إذ إنّ دولاً عدّة لا تجري فحوصا إلاّ للحالات الأكثر خطورة، فيما تعطي دول أخرى أولوية في إجراء الفحوص لتتبّع مخالطي المصابين، ويملك عدد من الدول الفقيرة إمكانات فحص محدودة.

بريطانيا هي إحدى الدول الأكثر تضرراً جراء الوباء بتسجيلها ما لا يقلّ عن 44 ألف وفاة، لكن عدد الإصابات تباطأ مؤخراً. ودفع ذلك بلندن الجمعة إلى بدء رفع القيود المفروضة خلال فترة العزل والتي استمرّت ثلاثة أشهر.

ولن يُفرض حجر صحي إلزامي على المسافرين القادمين من ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا اعتباراً من العاشر من تموز/يوليو.

- "دفعة" -

لكن لتفادي حصول أي التباس، أوضحت الحكومة أن هذه الإعفاءات لا تعني إلا الوافدين إلى انكلترا وسيُفرض حجر صحي إلزامي على الوافدين إلى اسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية تحت طائلة فرض غرامة مالية.

وأشادت مديرة المكتب الرسمي للسياحة في المملكة المتحدة "فيزيت بريتن" باتريسيا ييتس بما اعتبرته "دفعة في الوقت المناسب لقطاع السياحة في وقت ندخل في ذروة الموسم".

من جهتها، رحّبت شركة "ايزي جيت" للطيران بالأمر معتبرةً أنها "خطوة مهمة".

ووفق مقتطفات من خطاب سيلقيه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الجمعة ونشرها مكتبه مسبقاً، سيقول جونسون "في وقت نتجاوز هذه المرحلة المقبلة، وهي الأكبر حتى اليوم في مسار استئناف النشاط، أحضّ الشعب البريطاني على القيام بذلك بكل أمان".

وفي حين يتمّ تأكيد تباطؤ الوباء في أوروبا، حيث يُسجّل تراجع في أعداد إصابات في كافة الدول الأوروبية، يبدو الوباء أكثر نشاطًا من أي وقت مضى في الجهة الأخرى من الأطلسي.

وبلغت الولايات المتحدة الدولة الأكثر تضرراً جراء الوباء (128,677 وفاة)، مستوى قياسي الخميس مع تسجيل 53069 إصابة في 24 ساعة ما يرفع عدد الإصابات الإجمالي إلى أكثر من 2,7 مليون، وفق جامعة جونز هوبكنز.

وحذّر كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة أنطوني فاوتشي من أن حصيلة الإصابات اليومية بكوفيد-19 قد ترتفع إلى مئة ألف ما لم تتّخذ تدابير جديدة لاحتواء الجائحة وأقرّ بأن المرض في البلاد خارج عن السيطرة.

في تكساس، أرغم تزايد عدد الإصابات الجديدة الحاكم الجمهوري غريغ أبوت، وهو حليف الرئيس دونالد ترامب، على جعل وضع الكمامات إلزامياً في الأماكن العامة.

وقال أبوت في بيان "يمكننا إبقاء الشركات مفتوحة وتطوير اقتصادنا كي يتمكن سكان تكساس من الاستمرار في كسب عيشهم، لكن ذلك يتطلب من كل شخص بيننا أن يلعب دوراً لحماية بضعنا، ما ينطوي على تغطية الوجه في الأماكن العامة".

وفرض وضع الكمامات بشكل إلزامي ليس أمراً سهلاً في الولايات المتحدة إذ إن ذلك بات مؤشراً على الانتماء السياسي في هذا البلد.

ولا يضع أشد مؤيدي ترامب الكمامات إلا نادراً. يتحدث آخرون عن حريتهم الشخصية. وقُتل حارس بسبب طلبه من زبون تغطية وجهه قبل الدخول إلى متجر.

- عيد وطني محفوف بالمخاطر -

وتدخل الولايات المتحدة الجمعة في عطلة نهاية أسبوع حساسة جداً إذ إن يوم السبت يُصادف يوم العيد الوطني في الرابع من تموز/يوليو، الذي يتّسم تقليدياً بلقاءات عائلية أو تجمعات كبيرة لحضور الألعاب النارية.

وسجّلت البرازيل من جهتها الخميس أكثر من 48 ألف إصابة جديدة و1252 وفاة إضافية، ما يرفع حصيلة الوباء في البلاد إلى 61884 وفاة وقرابة 1,5 مليون إصابة.

ورغم ذلك، أعادت مطاعم ومقاهي وحانات ريو دي جانيرو فتح أبوابها الخميس بعد ثلاثة أشهر من الإغلاق، في خطوة يعتبرها الخبراء سابقة لأوانها.

وتجاوزت البيرو الخميس عتبة العشرة آلاف وفاة بحسب وزارة الصحة، في الأسبوع الذي تبدأ فيه البلاد رفع تدابير العزل بشكل تدريجي في بعض المناطق بينها العاصمة ليما.

- مقابر مكتظة -

في كوشابامبا، في وسط بوليفيا، يعمل الحفارون بسرعة كبيرة لتوسيع المقبرة الرئيسية في المدينة لاستقبال كل ضحايا الوباء.

وقال المسؤول الصحي الإقليمي ييسيد ماماني "للأسف، باتت المقبرة البلدية مكتظة" مضيفاً "الكثير من المتوفين لا يزالون ينتظرون في المنازل والمستشفيات".

وأودى الوباء بحياة ما لا يقلّ عن 517,416 شخصاً في العالم، وفق تعداد أعدّته وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسمية الخميس عند الساعة 19,00 ت غ.

وأثبتت دراسة نشرتها مجلة "سيل" العلمية أن النسخة الحالية من كورونا المستجد المنتشرة راهنا تصيب أكثر الخلايا من تلك التي كانت منتشرة في البداية في الصين ما يجعلها على الأرجح أكثر تسبباً للعدوى بين البشر مع أن ذلك لا يزال يحتاج إلى إثبات.

بوركس-مم/أم/لو

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.