تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان: حالتا انتحار يرجح أنهما بسبب الظروف المعيشية الصعبة جراء الأزمة الاقتصادية الخانقة

شاب يمر أمام فرع لمصرف لبناني أحرقه محتجون في ساحة النور بطرابلس شمال لبنان، 12 يونيو/حزيران 2020.
شاب يمر أمام فرع لمصرف لبناني أحرقه محتجون في ساحة النور بطرابلس شمال لبنان، 12 يونيو/حزيران 2020. © أ ف ب
4 دقائق

تتواصل تداعيات الأزمة الاقتصادية في لبنان، بل إنها تزيد استفحالا مع مرور الوقت. وجاءت حالتا انتحار حدثتا الجمعة، ويرجح أنهما بسبب هذه الأزمة الخانقة في البلاد، لتثيرا من جديد سخط اللبنانيين على الوضع الحالي. وأكد متحدث باسم قوى الأمن الداخلي تزايد معدلات الانتحار منذ مطلع العام، من دون أن يتمكن من تحديد النسبة. 

إعلان

يشهد لبنان انهيارا اقتصاديا متسارعا يعد الأسوأ في البلاد منذ عقود، لم تستثن تداعياته أي طبقة اجتماعية. وخسر معه عشرات الآلاف وظائفهم أو قسما من رواتبهم خلال الأشهر القليلة الماضية. وبات نصف اللبنانيين يعيشون تقريبا تحت خط الفقر بينما تعاني 35 في المئة من القوى العاملة من البطالة.

وأثارت حالتا انتحار الجمعة في لبنان، مرتبطتان على الأرجح بضائقة معيشية جراء الانهيار الاقتصادي المتسارع في البلاد، موجة من ردود الفعل المنددة بالأداء الرسمي في إدارة الأزمة.

"لم ينتحر، قُتل بدماء باردة"

في وضح النهار، وأمام مبنى في شارع الحمرا المزدحم في بيروت، يضم مقهى ومتجرا شعبيا ومسرحا، أقدم مواطن (61 عاما) من منطقة الهرمل (شرق) على الانتحار بإطلاق رصاصة من مسدس كان بحوزته.

وترك قربه نسخة عن سجله العدلي ملصقة على ورقة كتب تحتها بخط اليد شعار "أنا مش كافر" (لست كافرا) تيمّنا بمطلع أغنية ثورية لزياد الرحباني، يليها عبارة "بس (لكن) الجوع كافر" في دلالة على الأرجح على وضعه المعيشي الصعب.

وتجمع العشرات من المتظاهرين في موقع الانتحار وأغلقوا الطريق لوقت قصير، رافعين لافتات عدة كتب على إحداها: "لم ينتحر، قُتل بدماء باردة". وحمل شاب لافتة ثانية جاء فيها "هاربون للموت بسبب الفقر والجوع".

وخلال نقل الجثة من المكان، كان أحد أقاربه يبكيه. وقال بانفعال "قتل ابن عمي نفسه بسبب الجوع.. لعن الله هذا البلد".

وقالت صبا مروة لوكالة الأنباء الفرنسية خلال مشاركتها في الوقفة "اليوم ثمّة شخص انتحر في الحمرا والناس ما زالت صامتة ونائمة.. شخص قتلته الطبقة (السياسية) والفقر".

انتحار أب طفلة في قرية صغيرة

في قرية جدرا القريبة من مدينة صيدا (جنوب)، وُجدت جثة شاب (37 عاما) الجمعة معلقة داخل غرفة في منزله.

وقال رئيس بلدية جدرا جوزيف القزي إن الشاب، وهو أب لطفلة صغيرة ويعمل سائق حافلة صغيرة، أقدم على شنق نفسه بواسطة حبل علّقه في سقف غرفة الجلوس بينما كانت عائلته خارج المنزل.

وكان الشاب يعاني من ظروف مادية صعبة جراء الوضع الاقتصادي المتعثر، وفق جوزيف القزي.

وأكد متحدث باسم قوى الأمن الداخلي أن الحادثتين انتحار، لافتا إلى ازدياد معدلات الانتحار منذ مطلع العام، من دون أن يتمكن من تحديد النسبة.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.