تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في عيد استقلال الولايات المتحدة.. ترامب يهاجم اليسار الراديكالي ويدعو إلى "محاسبة" الصين

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. © أ ف ب
3 دقائق

استغل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطاب الاستقلال الذي أحيت ذكراه الولايات المتحدة السبت، ليهاجم ما أسماه "اليسار الراديكالي" ووسائل الإعلام داخل بلاده. واستهدف الصين التي أكد مرة أخرى أنه "يجب محاسبتها". ويأتي عيد استقلال الولايات المتحدة تحت وقع المظاهرات المنددة بالعنصرية وتفشي فيروس كورونا الكبير، إذ تعتبر أمريكا أول بلد متضرر من الوباء في العالم.

إعلان

اختار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت أن يعطي لخطابه بمناسبة ذكرى استقلال بلاده طابعا انتخابيا. وقال ترامب السبت في مراسم جرت في حديقة البيت الأبيض: "نحن في طريقنا إلى دحر اليسار الراديكالي والماركسيين والفوضويين ومثيري الشغب واللصوص".

وجاء خطاب ترامب وسط انقسامات تعيشها البلاد جراء المظاهرات الأخيرة ضد العنصرية والارتفاع الكبير في الإصابات بفيروس كورونا.

وخلافا للخطابات الرئاسية الداعية في هذه الذكرى إلى تعزيز الشعور الوطني ووحدة الأمريكيين، هاجم الملياردير الجمهوري أيضا وسائل الإعلام التي "تتهم معارضيها ظلما بالعنصرية".

كما هاجم ترامب بعنف الصين التي سجلت أول إصابة فيها بفيروس كورونا، مؤكدا أنه "يجب محاسبتها".

وبقي الرئيس الأمريكي وفيا للرسالة التي يكررها منذ أيام، مقللا مرة جديدة من خطورة الارتفاع الكبير في عدد الإصابات بوباء كوفيد-19 الذي يثير قلق السلطات الصحية. وقال ترامب "حققنا تقدما كبيرا واستراتيجية تعمل بشكل جيد".

وقبل ساعات من خطاب ترامب، أعلنت ولاية فلوريدا عن عدد قياسي من الإصابات بالفيروس بلغ 11 ألفا و458 في الساعات الـ24 الأخيرة.

وفي مواجهة حجم الأزمة، أعلن كارلوس خيمينز رئيس بلدية منطقة ميامي ويد التي يبلغ عدد سكانها 2,7 مليون نسمة، الجمعة حظرا للتجول اعتبارا من الساعة 22:00 بالتوقيت المحلي.

وأوضح خيمينيز أن "الهدف هو منع السكان من المجازفة ومن التجول مع الأصدقاء في مجموعات، بعدما تبين أن ذلك يشكل عاملا لانتشار سريع للفيروس".

وفي أتلانتا في ولاية جورجيا وناشفيل بولاية تينيسي، ألغيت حفلات موسيقية أو ألعاب نارية. أما في هيوستن (ولاية تكساس) التي تعد بؤرة للوباء في الجنوب، فقد احتفل الأمريكيون بهذا العيد الوطني عبر الانترنت.

احتفالات محدودة

وبدت احتفالات الرابع من يوليو/تموز هذه السنة، التي تشهد تقليديا عروضا وحفلات شواء وألعابا نارية، محدودة في جميع أنحاء الولايات المتحدة بسبب انتشار وباء كوفيد-19.

لكن بقيت ساحة "ناشونال مول" الهائلة التي تضم نصبا رسميا في العاصمة الاتحادية، ومحيطها مفتوحين لجمهور ألعاب نارية وصفت بـ"الضخمة" رغم الوباء.

وبعد الخطاب الرئاسي العنيف، قدمت طائرات من الحرب العالمية الثانية وسرية طائرات من وحدة "بلو انجلز" التابعة للبحرية الأمريكية، بعرض جوي.

وتحيي الولايات المتحدة في هذه الذكرى يوم إعلان 13 مستعمرة بريطانية في 1776 انفصالها عن المملكة المتحدة وتأسيسها الولايات المتحدة الأمريكية.

احتفالات على وقع مظاهرات ضد العنصرية

وتأتي الاحتفالات بالذكرى هذه السنة في ظروف دقيقة. فمنذ وفاة جورج فلويد الرجل الأسود، تشهد الولايات المتحدة حركة تاريخية ضد العنصرية تشبه تلك المطالبة بالحقوق المدنية في ستينات القرن الماضي.

وفي جميع أنحاء البلاد دعي إلى تجمعات من أجل العدالة والمساواة العرقية وضد حكومة الرئيس ترامب.

وفي واشنطن، دعت حوالى عشرين منظمة إلى التظاهر خصوصا أمام نصب أبراهام لينكولن الذي ألقى من أمامه زعيم حركة الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ خطابه الشهير "لدي حلم" في 1963.

وقالت كاتيما ماكميلان (24 عاما) وهي أمريكية من أصل إفريقي: "نريد أن يعرف العالم وليس الولايات المتحدة فقط، أننا نساوي ما يساويه الآخرون".

من جهته، صرح المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية جو بايدن السبت أن "بلدنا تأسس على فكرة مفادها أننا نولد جميعا متساوين".

وأضاف نائب الرئيس السابق باراك أوباما "لم نكن يوما بمستوى هذه الفكرة"، داعيا إلى الاتحاد لتجاوز "أكثر من مئتي عام من العنصرية الممنهجة".

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.